تتصاعد التوترات في مصر مع قيام المقاول السابق في الجيش محمد علي بدعوة الناس إلى الشوارع في مظاهرة مناهضة للنظام يوم الجمعة بعد أن أصيب شاب برصاص قوات الأمن في جنوب البلاد.

ودعا "علي" المواطنين إلى الخروج في التظاهرات التي ستجري غدا الجمعة في جميع الساحات المصرية، وخاصة ميدان التحرير في القاهرة الذي أصبح مركزاً لاحتجاجات الربيع العربي عام 2011. ووصف نشطاء في جميع أنحاء مصر المظاهرة بـ "جمعة النصر"، وأطلق ناشطون هاشتاج يحمل نفس العنوان لزيادة الوعي والدعوة للمشاركة في التظاهرات.

وقال علي في مقطع فيديو نشره على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "الاحتجاجات في ميدان التحرير ستنقل صوت المصريين الغاضبين إلى العالم، على عكس الاحتجاجات في القرى والنجوع في المدن". وفي الوقت نفسه، أصدرت السلطات المصرية تحذيرا أمنيا يوم الخميس لقمع الاحتجاجات المقبلة.

ووثقت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني 164 مظاهرة في 14 محافظة من أصل 27 محافظة في الفترة من 20 إلى 27 سبتمبر، تم خلالها اعتقال مئات الأشخاص، بينهم أطفال. كما سرد تقرير نشره الفريق أسباب الاحتجاج الشعبي الذي شمل استمرار تأميم الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني. ومضى في ذلك ليشمل الحرية السياسية المحدودة، وتدهور مستويات المعيشة، وهيمنة أجهزة الدولة على البرلمان، واستمرار سجن آلاف سجناء الرأي.

وفي سبتمبر من العام الماضي، دعا علي إلى تنظيم مظاهرات واسعة النطاق ضد النظام، مما أدى إلى تجمع آلاف المتظاهرين في عدة مدن كبيرة للمطالبة باستقالة الحكومة وعبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب الذي صعد إلى السلطة من خلال المساعدات الخارجية بعد أن قاد انقلاباً عسكرياً دموياً في عام 2013 ضد محمد مرسي، أول رئيس منتخب بحرية في البلاد توفي بشكل مريب في يونيو خلال محاكمة.

ورفض آلاف الأشخاص تحرك الجيش وتظاهروا في الشوارع مما أدى إلى مقتل الآلاف في ليلة واحدة في ميدان رابعة بحجة أن الجيش اضطر لتفريق المتظاهرين للحفاظ على النظام ومنذ ذلك الحين، بدأت حملة قمع قاسية ضد المعارضين، ليس فقط الإخوان المسلمين، بل أيضاً أي شخص يعارض السيسي.

وفي أعقاب الانقلاب الدموي، مولت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة النظام الجديد بسخاء وعلاوة على ذلك، لم تمتنع الولايات المتحدة عن التعهد بدعمه على الرغم من الانتهاكات الصريحة لحقوق الإنسان، ولا يزال الرئيس دونالد ترامب، الذي وصف السيسي سابقاً بـ "ديكتاتوره المفضل"، يدعمه.

كما أعلن أن السيسي "قائد عظيم" و"يحظى باحترام كبير"، والتزمت بلدان غربية أخرى الصمت إزاء الانتهاكات الجماعية لحقوق الإنسان واضطهاد المجتمع المدني.

ولطالما تعرضت مصر لانتقادات بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان، وإسكات المعارضين، ووضع الآلاف في السجن. منذ عام 2015، ارتفع عدد الإعدامات في مصر إلى مستوى غير مسبوق، وفقا لنشطاء حقوقيين قلقين من أن المزيد من المصريين الأبرياء، وكثير منهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، سيتعرضون لعمليات إعدام غير عادلة.

رابط التقرير:

https://www.aa.com.tr/en/middle-east/egypt-growing-calls-for-anti-regime-friday-protests-/1991979

Facebook Comments