نشرت وكالة الأناضول تقريرًا عن العلاقات بين نظام الانقلاب والإدارة الأمريكية، نقلت فيه تصريحات لخبراء مُختصِّين بتحليل العلاقات المصرية الأمريكية، أكدوا فيها أن هناك ضغوطا تُمارس من قبل إدارة ترامب على نظام قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، متوقعين استمرارها مستقبلًا.

ورجح الخبراء وجود 3 أسباب وراء الضغوط الأمريكية على مصر، وهي: “ترضية الداخل الأمريكي المؤيد للملف الحقوقي، وعودة النمط التقليدي في العلاقات بين القاهرة وواشنطن، والتخديم على المصالح الأمريكية بالمنطقة”.

فيما استبعد بعضهم أن تصل تلك الضغوط الأمريكية إلى تغيير جذري في العلاقات المصرية الأمريكية على المدى المتوسط أو البعيد.

ولفتت الوكالة إلى أنه خلال فترة وجيزة ماضية، أوقف نظام الانقلاب نشطاء أبرزهم، شادي الغزالي حرب، وهيثم محمدين، ووائل عباس، وشادي أبو زيد، وأمل فتحي، بزعم نشرهم أخبارا كاذبة.

وتوترت العلاقات المصرية الأمريكية في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، مع توجه الأخير المستمر في انتقاد الشأن الحقوقي والديمقراطي بمصر.

واعتبر الكاتب المصري المتخصص في الشئون الأمريكية والمقيم في واشنطن، محمد المنشاوي، في حديث للأناضول، أن الضغوط الأمريكية على مصر تأتي “في سياق ترضية بعض الأصوات بمجلس الشيوخ ممن يهتمون بقضايا الحرية والديمقراطية”.

ويراها المنشاوي “عودة لنمط تقليدي في العلاقات بين القاهرة وواشنطن سواء كان من يحكم البيت الأبيض جمهوريا أو ديمقراطيا (الحزبين الرئيسيين في أمريكا)، ويتمثل في الضغط على مصر بشأن ملف حقوق الإنسان والحريات؛ بهدف الحصول على تنازلات من نظام السيسي في قضايا إقليمية مهمة كفلسطين”.

وعلى مسافة مقربة يضيف سعيد صادق، الأكاديمي المصري المتخصص بالعلاقات الأمريكية المصرية، للأناضول، أن “تلك الضغوط تبدو مخالفة لما هو معروف عقب زيارة السيسي لواشنطن من عدم خروج مناقشات الملف الحقوقي المصري عن الغرف المغلقة”.

وبدوره يؤكد الأكاديمي المصري، المتخصص في العلوم السياسية، حسن نافعة، في حديث للأناضول، أن إدارة ترامب لا تقيم وزنًا لملف حقوق الإنسان، والتجاهل سيبقى سيد موقف نظام السيسي، الذي لا يعول كليًا على ترامب”.

ويستطرد “لن يحدث تغيير جذري في العلاقات المصرية الأمريكية بسبب الملف الحقوقي، وواشنطن بحاجة إلى السيسي خلال الفترة المقبلة، خاصة والمنطقة مقبلة على إعلان أمريكي لتفاصيل صفقة القرن المعنية بتقديم حل للقضية الفلسطينية”.

Facebook Comments