تحتل كرة القدم مكانة كبيرة، ومنزلة رفيعة لدي الكثير من دول العالم الثالث على الأخص ، يستوي في هذا غنيها وفقيرها ، حتى صارت اللعبة الشعبية الأولي، ومعشوقة الجماهير التي استولت علي قلوب وعقول مشجعيها ، ولا تستطيع أي رياضة أخري أن تزحزحها عن هذه المكانة، أو تنافسها.

ومؤخرا غلب الطابع العداونى على مبارة النادى الأهلى المصرى والترجى التونسى ،فى ذهاب نهائى بطولة أفريقيا لكرة القدم، لولا أنها مبارة ضمن عشرات المباريات لظن المتابع أنها نهاية كرة القدم ،فماذا حدث؟

شهدت أحداث المبارة الأولى التى أقيمت الجمعة الماضية باستاد برج العرب أحداثاً دراماتيكية،حيث احتُسبت ثلاث ضربات جزاء بعدما اتجه الحكم الجزائرى مهدي عبيد لإستخدام تقنية الـ”VAR”،وسط استياء عارم من مشجعي الترجي، الذين اتهموا الحكم بإفساد اللقاء، فى حين جاءت الفرحة عارمة لجماهير الأحمر .

إعلام السبوبة و”الشطة”

ولم تكد المبارة تنتهى حتى لازمها الإعلام المصرى والتونسى على حد سواء، متسلحا برداء التعصب من اللون الأحمر والذهبى والأحمر (الفريق التونسى) ،حتى تحولت القنوات الفضائية إلى بوق يردد ويفسر ويندد وكأن القيامة ستقوم.

واتجهت قنوات” أل تى سى وصدى البلد والأهلى والحوار وأون سبورت”،ونسخها الألكترونية “المحلق” مثل اليوم السابع والوطن والمصرى اليوم والشروق لتبرير الأمر ،وكأن هناك عدواة مع شعب تونس ،وأن ما قام به الحكم من وجهة نظر الأهلاوية ما هو إلا” عدالة سماء” بعد سنوات من الظلم التحكيمى.

لترد عليها قنوات ” تونس 1 وتونس 2 الوطنية” ، بأن الحكم فاسد وغير جدير بأن يحكم نهائى بطولة أفريقيا،وكذلك إحتسابه ضربتى جزاء جريمة كبرى،فضلا عن سرقة الأهلى للمبارة بعد إنتشار مقطع فيديو للاعب النادى الأهلى وليد ازارو يقوم ب قطع”التى شيرت” الخاص به لإيهام الحكم بأنه جذب من المدافع والتى كان على إثرها إحتساب ضربة جزاء غير صحيحة على حد مزاعمهم.

Facebook Comments