أكدت جماعة الإخوان المسلمين أن تفويض المجلس العسكري لقائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي للترشح لمنصب الرئاسة، كشف المستور بأن ما حدث في 3 يوليو هو انقلاب عسكرى متكامل الأركان على الشرعية الدستورية والقانونية لأن المجلس العسكري وظيفتُه الأساسيةُ هي الحمايةُ وليس الحكم، ولذلك فإن تفوّيِضه لقائدَ الانقلاب للترشح للرئاسة، يجعل العسكرُ يهيمنون على الحياة السياسية والمفروضُ أن يبتعد الجيش تمامًا عن السياسة.

وتساءلت الجماعة في بيان لها :" فهل تُفيقُ القوى المدنيةُ وتزيل الغشاوةَ عن عيونها، وتتصدى لهذا الانقلاب، أم تستمر سائرة في ركابه؟ .. وهل تحتاج القوى الخارجيةُ التي كانت تدَّعي الجهلَ بطبيعةِ ما حدث دليلًا أوضحَ من هذا على أنه انقلابٌ عسكريٌّ وتتوافق مع مبادئها في عدمِ دعمِ الانقلابات العسكرية؟".

واستنكر البيان قيام المعيَّنُ عدلي منصور بترقية القاتلَ قائدَ الانقلاب إلى رتبة المشير، وكأنه يكافئه على قتل المصريين السلميين في هذا اليوم وبعد سلسلة طويلة من المجازر ضد المصريين؛ لأن تاريخه العسكري يخلو من خوض أي معركة ضد أعداء الوطن الحقيقيين.

وشددت الجماعة في بيانها على أن السيسي الذي تعتبره إسرائيل بطلا قوميا للصهاينة لا يمكن أن يقود مصر إلى العزة والقوة والحرية، وأن سعيه الحثيث إلى كرسي الرئاسة واللهفة عليه سببه الأساسي هو محاولة القفز على الحقيقة الواقعة الراسخة، وهي أن في مصر رئيسا شرعيا مدنيا منتخبا، فضلا عما يشعر به الانقلابيون من تآكل قاعدة المخدوعين بهم التي كانوا يعتمدون عليها، وإدراكهم أنها في طريقها للزوال والانمحاء التام، إضافة إلى ظنهم بأن ذلك سيؤثر على الروح المعنوية للشعب الثائر

وجاء نص بيان الإخوان المسلمين
"الآن زال الخفاءُ وانكشف المستور، واتضح بجلاءٍ أنَّ ما حدث في 3/7/2013 إنما هو انقلابٌ عسكريٌّ متكاملُ الأركان، فالمجلسُ العسكريُّ (وظيفتُه الأساسيةُ هي الحمايةُ وليس الحكم) يفوِّضُ رئيسَه قائدَ الانقلاب للترشح للرئاسة، ليهيمن العسكرُ على الحياة السياسيةِ في مصر، والمفروضُ أن يبتعد تمامًا عن السياسة.

فهل تُفيقُ القوى المدنيةُ وتزيل الغشاوةَ عن عيونها، وتتصدى لهذا الانقلاب، أم تستمر سائرة في ركابه؟

وهل تحتاج القوى الخارجيةُ التي كانت تدَّعي الجهلَ بطبيعةِ ما حدث دليلًا أوضحَ من هذا على أنه انقلابٌ عسكريٌّ وتتوافق مع مبادئها في عدمِ دعمِ الانقلابات العسكرية؟".
"غداةَ مجزرة بشعة تمت في الذكرى الثالثة لثورة يناير ارتقى فيها أكثرُ من مائة شهيد، ومئات المصابين، وأكثر من ألف معتقل -بحسب إحصاء منظمات حقوقية- رقَّى المعيَّنُ عدلي منصور القاتلَ قائدَ الانقلاب إلى رتبة المشير، وكأنه يكافئه على قتل المصريين السلميين في هذا اليوم وبعد سلسلة طويلة من المجازر ضد المصريين؛ لأن تاريخه العسكري يخلو من خوض أي معركة ضد أعداء الوطن الحقيقيين، ولمن لا يعلم جيدا من هذا القاتل، فهو الذي أقسم على احترامِ النظامِ والدستور وخانَ القَسم، وهو الذي أقسم أنه لا يريد الحكم ولن يترشح للرئاسة في حين كان يخبر صحفيًّا بأنه يحلم بذلك منذ عشرات السنين، ويطلب تحصينَ نفسه في الدستور ليعود إلى منصب وزير الدفاع إذا فشل في انتخابات الرئاسة، وهو الذي زعم أنه شديد الحنوّ على المصريين الذين هم نور عينيه، وأن يده تقطع قبل أن تمتد لمصري بسوء، ثم قام بقتل وحرق الآلاف، وإلقاء جثث بعضهم في القمامة، وإصابة واعتقال عشرات الآلاف؛ لإثارة الرعب في النفوس ليصل إلى كرسي الحكم دون اعتراض.

هو أيضاً المسئول عن تدمير كل أهداف ثورة 25 يناير، فلم يوفر عيشا، بل أوصل البلاد إلى حالة مؤسفة من التسول، بل أعلن أنه سيلغي الدعم عن الفقراء، وصادر الحريات وأغلق الصحف والفضائيات، واكتظت المعتقلات بالحرائر والشرفاء، أما الكرامة الإنسانية فلا محل لها في دولة القمع والقهر، حتى من يؤيدونه لا كرامة لهم، وإنما هي تبعية ذليلة، هذا القاتل هو المسئول عن تمزيق النسيج المجتمعي والانحياز لفريق سياسي ضد فريق آخر، رغم قوله (ليس من الوطنية أن يقف الجيش مع طرف ضد آخر، وإن تدخل الجيش لصالح طرف ضد آخر يقود إلى المشهد السوري – إن نزول الجيش إلى الشارع سيؤخر مصر 40 سنة)، فبعد كل ما فعل، هل يمكن الثقة في مجرد وطنيته وإخلاصه للشعب، أم أنه يقود البلاد إلى الخراب والدمار؟

إن الرجل الذي تعتبره إسرائيل بطلا قوميا للصهاينة لا يمكن أن يقود مصر إلى العزة والقوة والحرية.

إن السعي الحثيث إلى كرسي الرئاسة واللهفة عليه سببه الأساسي: محاولة القفز على الحقيقة الواقعة الراسخة، وهي أن في مصر رئيسا شرعيا مدنيا منتخبا، فضلا عما يشعر به الانقلابيون من تآكل قاعدة المخدوعين بهم التي كانوا يعتمدون عليها، وإدراكهم أنها في طريقها للزوال والانمحاء التام، إضافة إلى ظنهم بأن ذلك سيؤثر على الروح المعنوية للشعب الثائر.

ولكن ليعلموا أن الشعب لن يقبل أن يحكمه سفاح خائن غادر مخادع، أو تتحكم فيه مجموعة من المغامرين الانقلابيين الدمويين، وسيظل في ثورته الطاهرة، حتى يخلع الانقلاب من جذوره مهما كانت التضحيات .

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾، والله أكبر ولله الحمد.
 

Facebook Comments