جدَّد “حسن صالح”، المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين، نعي الجماعة للداعية الرباني الأستاذ صبري عرفة، من الرعيل الأول للجماعة.

وقال حسن صالح، في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”: “خالص العزاء في وفاة المغفور له بإذن الله الأستاذ صبري عرفة الداعية الرباني، من الرعيل الأول للإخوان المسلمين، وقد كان رحمه الله من المحكوم عليهم بالإعدام عام 65، ثم خُفف للمؤبد، فعاش بعدها حياة كلها دعوة وتربية، نسأل الله تعالى أن يتقبله في الصالحين وأن يربط علي قلوب أهله وذويه”.

وقبل ساعات قدّم الإخوان المسلمون، في بيان لهم، عزاءهم في وفاة صبري عرفة أحد أعلامها الأبرار.

وقالت الجماعة، في بيانها، إن الراحل الكبير كان “علمًا من أعلامها ورجلًا من حراس دعوتها المباركة، الأستاذ صبري عرفة الكومي (٩٠ عامًا)، عضو مكتب الإرشاد والأمين العام السابق لمكتب الإرشاد العالمي، الذي انتقل السبت 6 من ذي القعدة 1441هـ الموافق 27 يونيو 2020م إلى رحمة الله تعالى، بعد حياة حافلة بالعطاء والجهاد والتضحية في كنف دعوة “الإخوان المسلمين”، والصبر والثبات في سجون الطغاة، تحمل خلالها صنوفًا عديدة من العنت والاضطهاد في سجون عبد الناصر، فثبت وظل قابضًا على جمر المحنة، ثم خرج داعيًا مجاهدًا عاملًا على نشر الدعوة وتربية الأجيال الجديدة المقبلة عليها، مؤصِّلا فيهم قيمها ومبادئها ومنهاجها دون تردد أو قعود، حتى لقي ربه راضيًا مرضيًا بإذن الله ومشيئته”.

وأضاف البيان أنه “في صيف عام ١٩٦٥م كانت المحنة الثانية للإخوان في عهد عبد الناصر، والتي تم فيها اعتقاله ضمن من قُبض عليهم من الإخوان فيما سُمي بقضية “إحياء تنظيم الإخوان المسلمين”، ولفقت لهم الحكومة ٧ قضايا، منها ٤ قضايا سياسية و٣ قضايا تتعلق بجمع أموال، وتوزيعها على أسر الإخوان المسجونين والمعتقلين”.

وأشار إلى أنه “في تلك القضية حُكم على الفقيد الراحل بالإعدام شنقًا مع ستة آخرين من بينهم الشهيد سيد قطب، وأودع زنزانة انفرادية لم ينشغل فيها سوى بالصلاة وتلاوة القرآن الكريم بعد أن لقي الحكم بابتسامة راضية”.

ونوه البيان إلى أنه “تم تخفيف الحكم عليه مع ثلاثة من إخوانه الآخرين من الإعدام إلى السجن المؤبد، بينما تم التنفيذ بحق الشهداء سيد قطب ومحمد يوسف هواش وعبد الفتاح إسماعيل، رحمهم الله جميعا”.

ونقلت عن المهندس محمد البحيري- رفيق دربه في السجن آنذاك- رواية تقول إنه علّق الأخ عبد المنعم عبد الرؤوف عرفات، أحد الإخوان من الإسكندرية، على تخفيف الحكم على الراحل الكريم بالقول: “لعل الله يدخره لعمل كبير”، وهو ما حدث فعلًا، ففي فترة ما بعد ١٩٦٦م كان صبري عرفة، مسئول الإخوان في السجن الحربي، وبعدها في سجن المزرعة (من ١٩٧٠م- ١٩٧٥م)، وكانت له بصمات قيادية عظيمة، إذ كان رحمه الله مثالًا فذًا في الثبات، فلم يهن أو يلِن، ولم يبدل أو يغير، وكان يمتاز بالشجاعة والدقة والهدوء، زاهدًا حكيمًا، قليل الكلام كثير العمل، وظل ثابتًا على المبدأ وفيًا للعهد والبيعة، ذا ولاء قوي للجماعة وقياداتها.

وأكدت الجماعة أنه بعد الخروج من السجن في ٢٥ إبريل ١٩٧٥م، عاد الأستاذ صبري عرفة- يرحمه الله- إلى عمله في التدريس، وانتقل إلى محافظة السويس، حيث عاود نشاطه الدعوي، إلى أن سافر إلى السعودية، وبعد عودته إلى مصر انتخب عضوًا بمكتب إرشاد الجماعة.

وأضافت أنه “قد أُثرَ عنه أنه كان دائما يسأل الله- عز وجل- أن يقبضه على خير، وهو لا يزال وسط هذه الجماعة المباركة”.

وختمت بقولها: “رحم الله الأستاذ صبري عرفة رحمة واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا. “يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي” (الفجر: ٢٧ – 30).”.

Facebook Comments