سلطت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” في تقرير لها اليوم الضوء على الحوار الصادم الذي أجراه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي مع قناة “سي بي إس” الأمريكية، حيث ركزت الهيئة على سؤال المذيع المخضرم بيلي سكوت بشأن مذبحة رابعة العدوية والتي راح ضحيتها حوالي 800 معتصم وفقا أرقام حكومة الانقلاب وأكثر من 2000 شهيد وفق المنظمات الحقوقية.

ولففت بي بي سي إلى أن السؤال الأبرز الذي طرحه بيلي على قائد الانقلاب كان حول مسؤوليته عن مذبحة رابعة العدوية، مشيرة إلى أن لعنة تلك المذبحة أصابت السيسي بالصمت وأجبرته على رفض الإجابة، حيث تلعثم وزعم أن الشرطة حاولت فتح ممرات آمنة لضمان عودة المواطنين سالمين إلى منازلهم.

وأشارت بي بي سي إلى أن مذيع الحلقة، سكوت بيلي، استهل الحوار الذي أحدث ضجة كبيرة، بمقدمة قال فيها إن الولايات المتحدة تقدم مساعدات لمصر أكثر من أي دولة أخرى في العالم عدا الاحتلال الإسرائيلي، مضيفا في الوقت ذاته أن هذه المساعدات تذهب إلى نظام متهم بارتكاب أسوأ انتهاكات في تاريخ مصر الحديث، وعدد مقدم البرنامج الاتهامات الموجهة للسيسي قائلا إن معارضي السيسي معتقلون بالآلاف، كما أنه قضى على حرية التعبير وقتلت قواته الأمنية المتظاهرين.

وقال بيلي إنه من المعروف أن السيسي لا يجري مقابلات لذا فقد فاجأ الشبكة الأمريكية بالموافقة على إجراء اللقاء ولكنه فوجئ بالأسئلة التي وجهناها له، مما وضعه في موقف محرج.

ثم قدم البرنامج معلومات عن أحد المعتقلين السابقين في سجون الانقلاب وهو محمد سلطان، ووصفته الشبكة بأنه مواطن أمريكي حكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة نشر أخبار كاذبة.

ثم وجه مذيع الحلقة سؤالا إلى السيسي بشأن المعتقلين السياسيين في مصر، ونفى السيسي في إجابته تقارير المنظمات الحقوقية بشأن وجود نحو 60 ألف معتقل سياسي في مصر، قائلا: “لا أعرف من أين أتوا بمثل هذه الأرقام، نحن لا يوجد لدينا معتقلون سياسيون.

وقال السيسي ردا على سؤال حول ما إذا كانت علاقة بلاده بإسرائيل في أفضل حالاتها: “هذا صحيح… بالفعل هناك تعاون كبير بيننا”.

فيسبوك