قالت وكالة الأنباء الأردنية “بترا”، إن “الأردن ينفي الاتفاق مع إسرائيل لإغلاق باب الرحمة في المسجد الأقصى لمدة 6 أشهر”. ونسبت الوكالة لمسئول أردني، لم تسمه، أن “باب الرحمة جزءٌ لا يتجزأ من الأقصى ونرفض المزاعم الإسرائيلية”، وذلك بعد مزاعم من الاحتلال باتفاق مع الأردن بإغلاقه لـ6 شهور.

وقبل ساعات، حاصرت شرطة الاحتلال مصلى باب الرحمة بالأقصى، ومنعت المصلين من الوصول إليه، وصادرت القطع الخشبية التي يوضع فيها أحذية المصلين.

وهو ما وصفته هنادي حلواني، محفظة القرآن والمرابطة بالمسجد الأقصى، بـ”عبث شرطة الاحتلال الإسرائيلي بمحتويات مصلى باب الرحمة، ويهدف إلى استنزافنا معنويا وتطبيعنا نفسيا على دخول قوات الاحتلال إلى المصليات وتغيير واقعها”.

واعتبرت أن هذا المشهد هو اعتداء صارخ ومهين على قدسية المسجد الأقصى المبارك، ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف أو في ظل أي تهديد. يذكر أن المقدسيين أدوا صلاة الغائب على الرئيس مرسي في المسجد الأقصى من جهة باب الرحمة .

فيما أكد المسئول الأردني، في رد على سؤال حول ما زعمته وسائل إعلام الاحتلال، أنه لا أساس لهذه المزاعم، وأن موقف الأردن الثابت أن باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، وحكمه حكم المسجد الأقصى من جميع النواحي، ونرفض أي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة. وأكد المصدر أنه لا بد من ترميم الباب وإعادة وضعه كما كان قبل إغلاقه من قبل سلطات الاحتلال في مارس من عام 2003.

وشدد المصدر على ضرورة احترام صلاحيات إدارة أوقاف القدس الحصرية في إدارة جميع شئون المسجد الأقصى المبارك.

وزعمت قناة 12 العبرية أن سلطات الاحتلال والسلطات الأردنية اتفقتا على تحويل مبنى باب الرحمة بعد الانتهاء من صيانته كمكاتب إدارية تابعة للأوقاف الإسلامية، والتوقف عن استخدامه كمصلى.

وزعمت القناة أن رئيس وزراء الاحتلال “بنيامين نتنياهو” اجتمع بالأمس مع مسئولين إسرائيليين أمنيين للحديث حول قضية مبنى باب الرحمة، وقد عرضوا عليه خلال الاجتماع الاتفاق الجديد الذي توصلوا إليه لإنهاء قضية باب الرحمة.

وادعت أن الاتفاق الجديد يقضي بإغلاق مبنى باب الرحمة لمدة ستة أشهر من أجل إجراء أعمال تصليحات بداخله من قبل سلطات الأردن، وبعد ذلك سيستخدم المبنى لمكاتب إدارية تابعة للأوقاف الإسلامية ولن يكون هنالك مصلى في المكان.

فيما قال أحد المسئولين: إن هذا الاتفاق يأتي لمنع اشتعال الشارع الفلسطيني في القدس المحتلة وخارجها، وكذلك لمنع تدهور العلاقات بين الأردن والاحتلال.

باب الرحمة

وقالت المقدسية سميرة أحمد جلاجل: إن باب الرحمة يعد من أشهر الأبواب المغلقة في السور الشرقي للمسجد الاقصى المبارك، حيث هو جزء منه، مكون من بوابتين ضخمتين، وبينهما عمود من الحجر باب الرحمة جنوباً والرحمة شمالا.

ودمر الباب في أكثر الحروب التي مرت القدس وأعيد ترميمه، وبناء مروان بن عبد الملك وجدده صلاح الدين الأيوبي.

ويعتبر الباب لوحة فنية خلابة يُشهد لها بالجمال والروعة وتَشْغَفَ بها الأنظار والأبصار؛ حتى يُظن أنه بني بقطعة واحدة من الحجر ، وفيه زخارف تشهد على ازدهار الفن المعماري.

وتضم مقبرة باب الرحمة أو باب التوبة، كما يسميه المسلمون خارج سور المسجد الأقصى، قبري الصحابيين شداد بن أوس وعبادة بن الصامت.

وزعم الصهاينة حديثا أن هذا الباب ملكٌ لهم، وأن سليمان عليه السلام هو من بناه على هذه الهيئة العظيمة.

وفـي حـرب 1967م، حـاول الإرهابي الصهيوني “موشـيه ديـان” فتـح البـاب إلاّ أنّـه فشــل. كما جرت محاولة لاقتحامه تم إحباطها في عام 2002م، عندما حاول صهيوني فتح قبر المولوية الملاصق للباب من الخارج، وحفر نفقا تحته ينفذ إلى داخل المسجد الأقصى.

Facebook Comments