قال نشطاء سعوديون في مجال حقوق الإنسان أمام النواب البريطانيين يوم الثلاثاء إن السجناء السياسيين في المملكة العربية السعودية يواجهون حالات احتجاز قاسية، بما في ذلك الاغتصاب والتعذيب والقتل، بحسب ما أفادت ميدل إيست آي".

وتحدث النشطاء أمام لجنة لتقصي الحقائق التي تحقق في ظروف احتجاز اثنين من كبار الأمراء السعوديين -ولي عهد السابق محمد بن نايف والأمير أحمد بن عبد العزيز- بالتفصيل عن سلسلة من الانتهاكات التي تم تنفيذها ضد المحتجزين، دون رقابة أو شفافية تذكر.
وقال أحد أعضاء الفريق إنهم تلقوا تقارير عن ارتكاب قوات الأمن جريمة "اللواط حتى الموت" في السجون.

وقالت علياء الهذلول، شقيقة الناشطة الحقوقية السجينة لجين الهذلول، إنها وعائلتها لم يتلقوا أي معلومات عن الحالة الصحية لشقيقتها منذ أن بدأت إضرابا عن الطعام في 28 أكتوبر.

بدأت لجين الهذلول – المسجونة منذ عام 2018 – الإضراب عن الطعام بسبب ظروف سجنها، حيث أُفيد أنها تعرضت للاعتداء الجنسي والصعق بالكهرباء والجلد.
وأضافت علياء الهذلول للجنة: "نسمع كلمة "تعذيب" وننسى ما تعنيه حقًا. "استغرق الأمر شهورًا قبل أن تعترف (لوجين) بأنها تعرضت للتعذيب لأنها كانت خائفة جدًا… ظنت أنها ستموت، إنها أحيانًا… تصرخ في منتصف الليل ، وقالت إنها تهتز لأنها كانت تصعق بالكهرباء ".

وقالت لجنة التحقيق التي عقدت اجتماعًا لمجموعة من أعضاء البرلمان من أحزاب متعددة، إنها تسعى إلى "تحديد ظروف الاحتجاز ومعاملة الأمراء وغيرهم من الشخصيات السياسية الرئيسية المحتجزين في المنطقة".

وفي مارس، قُبض على بن نايف، 61 عامًا، وبن عبد العزيز، 78 عامًا – وكلاهما يُعتبر منافسًا محتملًا لحاكم السعودية الفعلي، بن سلمان- وسط حملة على كبار أفراد العائلة المالكة.

وظهرت تقارير بعد اعتقالهما بأنهما احتجزا بتهمة التآمر للإطاحة بولي العهد قبل اعتلائه العرش، وفي وقت لاحق، تراجعت بعض مصادر التقارير قائلة إنها احتجزت بسبب "تراكم الفساد".
إن مكان وجود الأمرين غير معروف إلى حد كبير، رغم أن هيومن رايتس ووتش أثارت مخاوف بشأن صحة بن نايف.
وقالت بثينة الحيدري، وهي ناشطة في مجال حقوق المرأة في منظمة "الحرية إلى الأمام"، إن هناك "التزاما أخلاقيا" على المجتمع الداخلي بتسليط الضوء على حالة المحتجزين.
وأضافت: "سمعنا تقارير عن تعرض قاصرين في السجن للاغتصاب حتى الموت، وتهكم رجال الدين المعتدلين حتى الموت".

لعبة العلاقات العامة
وفي الأسبوع الماضي، وفي مقابلة مع صحيفة الجارديان، ألمح السفير السعودي لدى المملكة المتحدة إلى أن لجين الهذلول وغيرها من الناشطات في مجال حقوق المرأة يمكن إطلاق سراحهن بقوة من السجن قبل قمة مجموعة العشرين، التي تستضيفها المملكة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال خالد بن بندر آل سعود إن "نقاشا" يجري حول هذه المسألة، وعندما سأل "مجموعة العشرين، هل توفر فرصة للرأفة؟ أجاب: ربما، وهذا حكم على شخص آخر غيري".
"يسأل الناس: هل يستحق الضرر الذي يسببه لك، مهما فعلوا؟ هذه حجة عادلة يجب أن نقدمها وهي مناقشة لدينا في وطننا داخل نظامنا السياسي وداخل وزارتنا".
لكن السفارة السعودية نفت فيما بعد أن يكون هناك أي نقاش بشأن إطلاق سراح الهذلول.

وقالت صفا الأحمد، القائم بأعمال مدير منظمة "القسط" السعودية لحقوق الإنسان، إن المملكة تلعب "لعبة العلاقات العامة" لمحاولة تخفيف الضغط الدولي.
وأشارت إلى الإفراج المشروط عن عدد من الناشطات في مجال حقوق المرأة في العام الماضي، مشيرة إلى أنهن ما زلن يتعاملن مع تدقيق شديد وقيود على حياتهن، بينما لا يزلن يواجهن التهم الأصلية.

وتابعت:""يمكنهم… إطلاق سراح لوجين اليوم". "هذه الواجهة من المؤسسات غير موجودة في الواقع، القرار يجب أن يأتي من القمة، "إذا كنا نتحدث عن التغيير والتبديل في عدد قليل من القوانين ، وهذا لا يعني أي شيء".

رابط التقرير:
https://www.middleeasteye.net/news/uk-saudi-arabia-activists-prison-torture-conditions

Facebook Comments