شهد الأسبوع الماضي العديد من الأحداث الهامة، والتي أسهمت في كشف الوضع الحقيقي لاقتصاد العسكر والهشاشة الكبيرة التي يعاني منها، إلى جانب الفساد المستشري في مختلف الأنشطة.

احتكار اللحوم

البداية من ملف السلع الغذائية، وخاصة اللحوم؛ حيث فضحت شركات اللحوم المصدِّرة في باراجواي وكولومبيا، سبّوبة رسوم الحلال والصفقة التي أبرمها العسكر مع إحدى الشركات الأمريكية خلال الأسابيع الماضية، للتحكم في اللحوم الواردة، والتأكد من عدم مرورها إلا بعد تحصيل رسوم عليها.

وأرسلت شركة “فريجوريفكو كونسبشن”، إحدى الشركات المصدرة للحوم الحلال في باراجواي، شكوى رسمية لسفارة دولتها بالقاهرة ضد قرار وزارة الزراعة في حكومة الانقلاب الخاص بقصر إصدار شهادة “حلال” على شركة “IS EG” الأمريكية؛ الأمر الذي أثار العديد من التكهنات بشأن الارتباط بين جنرالات العسكر والشركة الأمريكية، ومنحها حق احتكار الموافقة على تصدير اللحوم إلى مصر، بالتزامن مع توسع العسكر في استيراد المنتجات الغذائية ضمن البيزنس الخاص بهم.

مستحقات المقاولين

وفيما يتعلق بسوق الإنشاءات، واستكمالا لسلسلة فضائح العسكر به، فضح الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء الأكذوبة التي تداولتها حكومة الانقلاب على مدار الأيام الماضية بأنه ليس هناك أي مستحقات للمقاولين لدى جهات الإسناد، وذلك بعد مطالبة الاتحاد لأعضاءه بحصر مستحقاتهم المتأخرة.

وأعلن الاتحاد على موقعه الرسمي أنه بصدد حصر كافة المستحقات المتأخرة لأعضائه ويمكن إرسالها عبر البريد الإلكتروني أو تسليمها فى مقر الاتحاد.

وطلب الاتحاد من شركات المقاولات تقديم تفاصيل المستحقات خلال 10 أيام في جدول يوضح “اسم الشركة واسم العملية وجهة الإسناد وقيمة المستخلص قبل الاستقطاعات وتاريخ تقديم المستخلص وقيمة المستخلص بعد الاستقطاعات وما تم صرفه وتاريخ الصرف والمستحق المتبقي وقيمة فروق الأسعار وقيمة التعويضات”.

غاز المصانع

وبالنسبة لقطاع الغاز، فشهد حدثين هامين الأول على الصعيد الداخلي، من خلال إعلان مصطفى مدبولي، رئيس وزراء حكومة الانقلاب، عن إعادة تسعير الغاز للقطاع الصناعي، ما كشف عن أكذوبة اهتمام العسكر بالقطاع الصناعي، فبعد 4 سنوات على الانهيار التام في أسعار النفط والغاز عالميًّا، إلا أن التغيُّرات التي تم الإعلان عنها لن يكون لها أي صدى في القطاع الصناعي، بل إن هناك قطاعات تم رفع السعر عليها كالإسمنت والأسمدة على سبيل المثال.

وجاء قرار حكومة الانقلاب باعتماد توصيات اللجنة الوزارية المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1884 لسنة 2019، والمنعقدة بتاريخ 30 سبتمبر 2019، بشأن إعادة دراسة ومراجعة تسعير الغاز لكل نشاط صناعي من الأنشطة الصناعية المختلفة، وذلك في إطار المتغيرات الاقتصادية والبيئية والسياسية والاجتماعية داخل السوق المحليّة، طبقًا لأحكام قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز.

صفقة الصهاينة

وعلى الصعيد الخارجي، وضمن انبطاح العسكر للصهاينة، نقلت وكالة “رويترز”، في تقرير لها عن شركات طاقة في الاحتلال الإسرائيلي، قولها إن حكومة الاحتلال ستزيد كمية الغاز الطبيعي التي تعتزم تصديرها إلى مصر، بموجب الاتفاق الذي أبرمته مع العسكر مطلع العام الماضي.

ولفتت إلى أنَّ شركاء في حقلي غاز لوثيان وتمار البحريين وقّعا اتفاقًا، العام الماضي، لبيع ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز إلى عميل في مصر، فيما وصفه مسئولون إسرائيليون بأنه أهم اتفاق منذ توقيع البلدين معاهدة السلام عام 1979.

وقالت الشركات: إنه بحسب الاتفاق المعدل ستتضاعف كمية الغاز المقرر بيعها من حقل لوثيان تقريبا إلى 60 مليار متر مكعب من الغاز على مدى 15 عامًا، ومن المقرر خفض الصادرات من حقل تمار القريب إلى 25.3 مليار متر مكعب من 32 مليار متر مكعب خلال نفس الفترة.

عجز التجارة

وفيما يتعلق بالقطاع التجاري البيانات التي نشرها البنك المركزي المصري، كشفت عن اتساع إجمالي عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 8.2 مليار دولار في السنة المالية 2018-2019، من ستة مليارات دولار في السنة السابقة.

وأضاف البنك المركزي أن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع إلى 5.9 مليار دولار للفترة ذاتها من 7.7 مليار دولار.

وبالنسبة لميزان المدفوعات للعام المالي الماضي 2018/2018، كشف البنك المركزي عن أن العجز الكلي لميزان المدفوعات بلغ 0.1 مليار دولار، بعدما حقق النصف الثاني من العام المالي فائضًا كليًّا بلغ 1.7 مليار دولار، مما حدّ من العجز الكلي خلال العام.

Facebook Comments