أحمدي البنهاوي
في ضوء النتائج الأولية التي ظهرت في محافظات الشمال العراقي فيما يعرف بمناطق الأكراد، قررت الحكومة العراقية حظر الرحلات الدولية من وإلى كردستان العراق، إذا لم تخضع لسلطتها في غضون 3 أيام، كما رفضت العراق بشدة الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور البلاد الذي أقر عام 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد.

وهددت باتخاذ "خطوات" لحفظ وحدة البلاد في مواجهة استفتاء الانفصال، وطالبت الإقليم بتسليم المنافذ الحدودية والمطارات، باعتبارها تخضع لسلطة الحكومة الاتحادية.

كما قررت إيران إرسال منظومات صاروخية متطورة إلى الحدود مع كردستان العراق، وقبل ساعات أعلن مستشار المرشد الإيراني للشئون الدولية، عن أنه لا يمكن الوثوق بنتائج استفتاء كردستان، فيما كان الرد التركي حاسما حيث أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أنه "لن يعترف أبدا باستفتاء كردستان وكل الخيارات مفتوحة".

التقسيم الجديد

وتشرف الإمارات ميدانيًّا على انفصال كردستان، الذي أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن "خارطة جديدة بدأت ترتسم بالمنطقة، وبموجب هذه الخريطة: 5 دول ستصبح 14 دولة من بينها دول خليجية"، ولا تلتفت الإمارات إلى ذلك، فأشرف القنصل العام الإماراتي، راشد محمد المنصوري، لدى إقليم كردستان العراق، على الاستفتاء داخل مركز اقتراع في مدينة أربيل.

وأكد الصحفي الأردني، رامي محمد الدالاتي، أن "دعم بعض دول الخليج المتزامن مع دعم إسرائيل لاستقلال كردستان ليس شغفا لدعم الحريات الكردية، بل إشغالا وتشويشا على تركيا واستقرارها".

نكاية بالأتراك

وأشار أستاذ الاقتصاد بجامعة الإمارات البروفيسور يوسف خليفة اليوسف- خارج الإمارات- إلى أن الدول الخليجية التي تُبارك انفصال الأكراد، لا تفعل ذلك حبًا فيهم وإنما نكاية بحكومة تركيا.

جاء ذلك في سلسلة تغريدات نشرها "اليوسف" عبر صفحته الشخصية على "تويتر"، قال فيها إنه "إذا كان الهدف النهائي من تأسيس دولة للأكراد هو ضم جميع الأقليات الكردية في الدول المجاورة، فإن تحقيق ذلك سيكون مكلفا للمنطقة فعلا".

وفي تغريدة تالية قال: "لا اعتراض لدينا على حقوق الأكراد، فهم أحد أهم مكونات المنطقة العربية، ولكن الحصول على هذه الحقوق في إطار الأمة أفضل من تحقيقها بمزيد من التجزئة".

وأكد اليوسف أن "الأكراد يعلمون مِن التاريخ أنهم أحفاد صلاح الدين الذي حقق انتصاراته وحرر القدس، وهو يقود أمة التوحيد والتوحد بكل أطيافها".

وأردف: "هناك احتمال لا نتمناه للأكراد، وهو أن تصبح مناطقهم في جميع دول المنطقة هي مناطق حروب.. إذا بدأت لن تنتهي ببساطة وستُنهك الجميع".

وتابع: "الدول الخليجية التي باركت بصورة أو بأخرى توجهات الأكراد لم تفعل ذلك حبا في الأكراد، وإنما نكاية بحكومة تركيا".

تفسيرات الجوار

ورأى الأكاديمي الإماراتي أن "إيران تعارض انفصال الأكراد لسببين: الأول أنها تريد أن تديرهم عبر الحكومة الطائفية التي تسيطر عليها في بغداد، وثانيا تخوفها من انفصال أكرادها".

وأُجري الاستفتاء في محافظات الإقليم الثلاث، أربيل والسليمانية ودهوك، أمس الإثنين، فضلا عن مناطق متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية في بغداد والإقليم، تشمل محافظة كركوك وأجزاء من محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى.

Facebook Comments