الانقلاب يواصل التنكيل بطلاب الجامعات.. 

الانقلاب قتل 225 طالبا واعتقل أكثر من 2500 وفصل ما يزيد عن 1000

أحمد البقري: هذا الإجراء سيزيد الأمور اشتعالا في الجامعات وسيوحد صف الطلبة ضد الدولة البوليسية

إبراهيم جمال: زيادة القمع والتنكيل لا يزيد الطلبة إلا صمودا

 

لم تكتفِ سلطة الانقلاب بقتل الطلاب واعتقالهم وقمعهم والتنكيل بهم؛ اعتقادا منها أنها بذلك تُوقف الحراك الطلابي داخل الجامعات وتخمد التظاهرات المناهضة للانقلاب العسكري، بل تنتوي استبعاد هؤلاء الطلاب وسلبهم حقهم في السكن بالمدينة الجامعية، بغية تضييق الخناق عليهم. وبالفعل جرى وضع شرط مهم للقبول بالمدن الجامعية بالجامعات المصرية هذا العام ينص على ألا يكون الطالب قد تعرض لعقوبات بسبب أحداث العنف التي جرت خلال العام الماضي أو أن يكون رهن التحقيقات من قبل السلطات القضائية، وفقا لتصريحات مسئول بوزارة التعليم العالي.

 

وأضاف المسئول في تصريحات له بجريدة "الشرق الأوسط" أن "هناك توجها لاستبعاد الطلاب المؤيدين للشرعية ورافضي الانقلاب من المدن الجامعية خلال العام الدراسي المقبل"، لافتا إلى أنه جرى إرجاء فتح باب التقدم للمدن الجامعية في عدد من الجامعات لأجل غير مسمى، لحين الانتهاء من فرز الطلاب الذين أسهموا في أعمال عنف العام الماضي والذين جرى رصدهم بالصور خلال مشاركتهم في المظاهرات التي كانت تقع بشكل يومي.

ينبغي الإشارة إلى أن الجامعات كانت قد شهدت تظاهرات غاضبة منددة بالانقلاب العسكري وتطالب بعودة الشرعية، أسفرت عن استشهاد نحو 225 طالبا واعتقال أكثر من 2500 وفصل ما يزيد عن ألف طالب.

 

بخلاف ما وضعته سلطة الانقلاب من إجراءات استثنائية صارمة العام الماضي لمواجهة تضمنت تفتيش الطلاب والطالبات ذاتيا، لمنع دخول أي أدوات تستخدم في تعطيل الدراسة، كما سمحت لقوات الأمن بدخول الجامعات من جديد، لحماية وحراسة المنشآت، بعد ثلاث سنوات من إبعاد الحرس الجامعي التابع لوزارة الداخلية عن الجامعات، واستبدال الأمن الإداري به بدعوى تحقيق الاستقرار ومنع الفوضى بين الطلاب.

 

سلطة تعشق الدماء

تعليقا على توجه استبعاد الطلبة المؤيدين للشرعية من المدن الجامعية يقول أحمد البقري –نائب رئيس اتحاد طلاب مصر-: الجامعات بعد الانقلاب تدار من قبل وزارة الدفاع، والدليل الوثيقة التي تم تسريبها من قبل وتطبيق كل بنودها. مضيفا "المدن الجامعية ليست هبة من رؤساء الجامعات أو العسكر؛ حيث يسكنها الطلاب المتفوقون".

موضحا أن هذه القرارات تعيد الجامعات مرة أخرى إلى ما قبل 25 يناير، وهو زرع الفتنه بين الطلاب (عصافير) للتبليغ عن بعضهم البعض وتعيدنا إلى أمن الدولة.. ولكن هيهات هيهات عقارب الساعة لن تعود مها علا البطش، سينعكس أمام إرادة هذا الجيل. ويناشد البقري الأمهات والآباء بضرورة دعم نضال الطلاب والالتفاف حول مطالبهم، إذ إن هذا النظام القمعي الوحشي الذي سيطرد الطلبة من المدن الجامعية لا يؤتمن على مستقبلهم.

مؤكدا أن مثل هذه الإجراءات تزيد الأمر اشتعالا في الجامعات وسيوحد صف الطلاب ضد الدولة البوليسية، مشيرا إلى أن هذا الاستبعاد لن يطال طلبة الإخوان وحدهم بل سيطال كافة الطلاب الذين يرفضون القمع.

 

العسكر يريد تدمير مستقبل هذا الجيل لجرأته على الجنرالات في ثورة 25 يناير

Facebook Comments