..عملية ممنهجة لإخضاع النقابات المهنية للحراسة

سامية خليل:

وصف خبراء وسياسيون حكم محكمة عابدين للأمور المستعجلة بحل مجلس نقابة المعلمين وتعيين حارس قضائي عليها، بالإضافة إلى الأربعة مقيمي الدعوى بالباطل والمنعدم لصدوره من محكمة غير مختصة، محذرين من مخالفة الحكم للقانون والدستور ولوثيقة الانقلاب نفسه، والذي يوظف هذه الأحكام لضرب واستهداف مؤسسات المجتمع المدني بما فيها النقابات والجمعيات الأهلية من أجل إخضاعها وإعادة السيطرة عليها وعلى أموالها من قبل أجهزة السلطة والأجنحة المحسوبة عليها أو للحزب الوطني المنحل.

 

وحذروا في تصريحات لـ"الحرية والعدالة" من تصاعد عملية ممنهجة لهدم المؤسسات المنتخبة والتربص بها من قبل القضاء المنوط به حمايتها، فيما يعد وضعها تحت الحراسة عودة لنظام مبارك قبل الثورة، مطالبين بحراك شعبي ومقاومة سلمية لاستعادة الحريات النقابية، مؤكدين أهمية مسار النقابة الذي أثمر قبول الاستشكال على الحكم، وأهمية الضغط النقابي والشعبي لحمايتها.

 

وكانت قد رحبت نقابة المعلمين المصرية (أكبر نقابة مهنية) بحكم محكمة مصرية بوقف تنفيذ حكم قضائي سابق بحل مجلس وفرض الحراسة القضائية، معتبرة أنه "عودة للمسار الصحيح للقانون".

وهددت النقابة بالتصعيد ضد فرض الحراسة، إلى حد الدعوة لإضراب عام عن المشاركة في أعمال الامتحانات المقبلة في الفصل الدراسي الثاني.

 

وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قضت بوقف تنفيذ الحكم الصادر بفرض الحراسة بتعيين لجنة قضائية -يرأسها قاضٍ- تتولى شئون النقابة بعد حل مجلسها على نقابة المعلمين، وحددت جلسة 29 أبريل الجاري لنظر استئناف مجلس النقابة على حكم فرض الحراسة وتعيين مجلس تسيير أعمال الصادر ضدها أمس من ذات المحكمة.

Facebook Comments