قال موقع "الجزيرة.نت" الإنجليزي، إن البرلمان الأوروبي حث الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على فرض حظر على توريد الأسلحة إلى السعودية بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي والحرب في اليمن.

وفي تقرير الاتحاد الأوروبي عن تصدير الأسلحة الذي تم تبنيه يوم الخميس، حث مشرعو الاتحاد الأوروبي جميع أعضاء التكتل على أن يحذو حذو ألمانيا وفنلندا والدنمارك، التي فرضت بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي قيودا على صادراتها من الأسلحة إلى السعودية".

وتشير الوثيقة أيضًا إلى أن الأسلحة التي تم تصديرها إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، فضلًا عن أعضاء آخرين في التحالف الذي تقوده السعودية في حرب اليمن، قد استخدمت في البلاد، حيث يجد 22 مليون شخص أنفسهم في حاجة إلى المساعدات الإنسانية والحماية".

كما حث التقرير باقي دول الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات مماثلة لمنع المزيد من المعاناة المدنية في النزاع اليمني.
خاشقجي، كاتب العمود في صحيفة واشنطن بوست البالغ من العمر 59 عاما، قُتل ومزقته مجموعة من النشطاء السعوديين بعد وقت قصير من دخوله قنصلية البلاد في مدينة إسطنبول التركية في أكتوبر 2018.
وقدمت الرياض روايات متضاربة لتفسير اختفائه قبل الاعتراف بأنه قُتل في المبنى الدبلوماسي في "عملية مارقة".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خففت محكمة جنايات الرياض أحكام الإعدام وأصدرت أحكاما بالسجن تصل إلى 20 عاما على المدانين، قائلة إن أسرة الصحفي أصدرت عفوا عنهم. وقد حكم عليهم بالإعدام في العام الماضي.
كما وصفت محققة الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان أغنيس كالامار حكم المدعي العام السعودي بشأن جريمة القتل بأنه "محاكاة ساخرة للعدالة" التي جنبت المتآمرين "رفيعي المستوى".

ويشهد اليمن أعمال عنف وفوضى منذ عام 2014، عندما اجتاح المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران جزءا كبيرا من البلاد، بما في ذلك العاصمة صنعاء، وأجبروا الرئيس عبد ربه منصور هادي على الفرار من البلاد في العام التالي.

وتصاعدت الأزمة في عام 2015 عندما شن تحالف عسكري بقيادة السعودية حملة جوية مدمرة تهدف إلى التراجع عن مكاسب الحوثيين الإقليمية.
ويُعتقد أن عشرات الآلاف من اليمنيين، بمن فيهم مدنيون، قد قتلوا في هذا الصراع، الذي أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم حيث بلغ عدد النازحين داخليًا 3.65 مليون شخص و15 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية فورية.

وحثت عدة دول أوروبية الرياض على إطلاق سراح الناشطات في مجال حقوق المرأة المحتجزات، مشيرة إلى تقارير عن التعذيب والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري.

وحسب تقرير نشرته صحيفة "ميدل إيست آي"، أدانت عشرات الدول السعودية أمام مجلس حقوق الإنسان، يوم الثلاثاء، بسبب الانتهاكات الجسيمة، وطالبت بالمحاسبة على مقتل الصحفي جمال خاشقجي.
وفي توبيخ نادر نسبيا للمملكة الغنية بالنفط أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة، تلا سفير الدنمارك كارستن ستاور بيانا باسم 29 دولة يطالب فيه بالعدالة لخاشقجي، الذي قُتل وقطع في القنصلية السعودية في اسطنبول، تركيا. وحثت عدة دول أوروبية المملكة العربية السعودية على أن تكون شفافة بشأن القتل ومحاسبة "جميع المسئولين".

وجاء في بيان صادر عن أعلى هيئة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة "ما زلنا نشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بالتعذيب والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والمحتجزين الذين يُحرمون من الحصول على العلاج الطبي الأساسي والاتصال بأسرهم".
وقال ستاور إن الدول ترحب بالإصلاحات الأخيرة مثل تقييد الجلد وعقوبة الإعدام ضد القاصرين، بيد أنها أكدت أن الصحفيين والنشطاء وغيرهم ما زالوا يواجهون الاضطهاد والاعتقال والترهيب.

Facebook Comments