كتب يونس حمزاوي:

شدد حزب "البناء والتنمية" الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، على بقائه عضوا في تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب، نافيا ما تم تداوله على مواقع موالية للانقلاب حول انسحابه من التحالف وإقالة رئيسه الدكتور طارق الزمر.

ونفى طارق الزمر -رئيس الحزب- ما نشره موقع "البوابة نيوز" المقرب من الأجهزة الأمنية، حول الإطاحة به والبحث عن قيادة جديدة؛ الأمر الذي نفاه الزمر جملة وتفصيلا.

وقال الزمر -في تصريحات صحفية اليوم الأحد- إن ما يشيعه إعلام الانقلاب عن انقلاب داخل حزب البناء والتنمية "ليس له أساس من الصحة".

وأضاف أن إشاعة هذه الأخبار تعكس "أماني الانقلابيين بأن يعم الساحة السياسية منهج الانقلابات الذي يعتمدون عليه في الحكم، والذي يسعون إلى نشره بقوة حتى في الساحة العربية، كما نرى في ليبيا واليمن وغيرها".

وتابع: "أما عن المؤتمر العام للحزب؛ فقد حان موعده فعلا، ويجري الإعداد له منذ أيام، حيث ستبدأ الانتخابات القاعدية للحزب على مستوى المراكز والقرى في 8 إبريل، وسيتم انتخاب الهيئة العليا ورئيس الحزب الجديد في 20 مايو إن شاء الله تعالى".

واتهم الزمر إعلاميي الانقلاب بأنهم "لا يعترفون بالانتخابات، ويرونها فرصة للانقلابات"، مؤكدا أنه لا ينوي الترشح داخل الحزب لفترة رئاسية جديدة، "وهو ما أعلنته منذ شهور، وذلك نظرا لوجودي خارج البلاد، وغير مسموح لي بالعودة إلا وفق قواعد الاعتقال التي تطال المعارضين الرافضين للأوضاع السياسية الخطيرة التي تعيشها مصر".

ورأى أن "فترة رئاسية واحدة تكفي، وخاصة في مراحل التأسيس"، مشددا على "ضرورة إفساح المجال للقيادات الكثيرة ذات الكفاءة العالية التي يتمتع بها الحزب".

لا انسحاب من دعم الشرعية
وبشأن ما يشاع عن الانسحاب من التحالف الوطني لدعم الشرعية؛ قال الزمر إن "القرارات الجديدة متروكة للقيادة الجديدة"، مؤكدا أن "ما يشاع من أن أول هذه القرارات سيكون الانسحاب من تحالف دعم الشرعية غير صحيح؛ لأن الحزب قد استقر على أن العلاقة بالتحالف هي من القرارات الاستراتيجية التي يرجع فيها الاختصاص للجمعية العمومية للحزب، وليست ملكا للرئيس أو حتى المكتب السياسي".

ونفى الزمر مزاعم أمن الانقلاب بشأن مسئوليته عن إدارة ما يسمى بـ"خلية قويسنا" المسلحة، مؤكدا أن هذه التهمة "من بنات أفكار السلطة الأمنية والانقلابية التي تحرص دوما على أن تكون قضية الإرهاب طافية على سطح الساحة المصرية، في تقليد دأبت عليه منذ أيام المخلوع حسني مبارك، لاستنفار قواتها وأنصارها، واستجلاب عطف ودعم واهتمام القوى الدولية المهتمة بهذا الملف".

وأكد الزمر عدم ارتباط الجماعة الإسلامية بأي عمل مسلح منذ مبادرتها عام 1997، "كما نرى أن العمل المسلح يعد طوق نجاة لنظم الاستبداد، وسببا رئيسا في استمرارها، وأن النجاح الحقيقي في إزاحة هذه الأنظمة أصبح مرتبطا بوعي الجماهير، وبالإرادة الشعبية التي تجلت في أبرز صورها في ثورة 25 يناير".

Facebook Comments