كشف تقرير البنك الدولي عن أداء الاقتصاد المصري خاصة فيما يتعلق بالشق الاستثماري عن حدوث تباطؤ شديد في كل من نشاط التشييد وتجارة الجملة والتجزئة والاتصالات بالإضافة إلى الأنشطة العقارية، لافتا إلى أن تلك القطاعات تمثل العصب الرئيسي الذي اعتمد عليه الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة.

ويعد قطاع التشييد والبناء على راس القطاعات التي أولاها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي اهتماما كبيرا، مع إهمال العديد من القطاعات الاستثمارية الإنتاجية الأخرى، رغم أن القطاع العقاري ليس له إلا تأثير وقتي يتعلق بفترة إقامة المشرعات، أما الفترة التي تعقب ذلك فإنها لا تضيف أي قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وهو ما أظهرته عدة تجارب دولية وخاصة الإمارات اعتمدت على العقارات فقط فتسبب ذلك في هزة كبيرة مع حدوث ركود في ذلك القطاع.

دوامة كبيرة

وخلال السنوات الأخيرة دخلت السوق العقارية وقطاع المقاولات في دوامة كبيرة، باعتراف العاملين في القطاع من مؤيدي نظام الانقلاب وقائده عبد الفتاح السيسي.

وأشار تقرير البنك الدولي الصادر اليوم إلى أن القطاعات التي شهدت تباطؤا على مدار السنوات الأخيرة تعد من العوامل المحركة الرئيسية للنمو، لافتا إل أن قطاع التشييد والبناء شهد المزيد من التراجع مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يشير إلى بطء نسبي في سوق العقارات على الرغم من توسع العسكر على نطاق ضخم في مشروعات البناء والتشييد.

فقاعة عقارية

ومنذ نهاية العام الماضي، اصطدم نظام الانقلاب بظهور مؤشرات قوية على حدوث فقاعة عقارية في السوق المصرية، وذلك بعد أن تحول النظام إلى تاجر أراضٍ ومقاولٍ ومطورٍ في نفس الوقت، لمنافسة الشركات في مشروعات الشرائح مرتفعة الدخول، وإهمال الحاجات الأساسية للمواطنين، الأمر الذي أدى إلى قرب انهيار هذا القطاع الذي كان يعتبره كثيرون صمام الأمان للاقتصاد المصري.

وتفاقمت أزمة القطاع العقاري خلال الأشهر الأخيرة رغم الاهتمام المتزايد من نظام الانقلاب به؛ باعتباره الملاذ الأخير له مع انهيار مختلف القطاعات الأخرى؛ حيث بدأت إثار الفقاعة العقارية في الظهور بقوة على حركة البيع والشراء.

ركود السوق

ووفق بيانات مؤشر عقار ماب الذي يرصد التطورات والتغيرات التي يشهدها السوق العقاري فإن هناك حالة ركود وتراجع في الطلب على العقارات في مصر، خلال شهر مايو الماضي.

ولا يتوقف ركود البيع والشراء في العقارات على قطاع الإنشاءات فقط وإنما يمتد للعديد من القطاعات التي ترتبط به، سواء مواد البناء أو الأثاث، وغيرها من الصناعات التي يزيد عددها عن 90 صناعة أخرى.

Facebook Comments