في الوقت الذي ادعى فيه نظام الانقلاب نجاح برنامجه التقشفي في ضبط معدلات الاقتصاد، وعقب دقائق من مزاعم عبد الفتاح السيسي بأن سياساته الاقتصادية تصب في صالح المصريين، جاءت معدلات التضخم التي أعلنها جهاز الإحصاء لتصيبهم بالصدمة.

ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ارتفع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية خلال شهر فبراير الماضي إلى 13.9% مقابل 12.2% في شهر يناير الماضي.

كما ارتفع معدل التضخم الشهري 1.8% في شهر فبراير مقارنة بشهر يناير الماضي، تأثرًا بارتفاع أسعار الخضراوات والدواجن.

وسجل التضخم السنوي قفزات كبيرة خلال عام 2017 تأثرًا بالإجراءات التقشفية التي اتخذتها حكومة الانقلاب خلال العامين الماضيين ومن ضمنها تعويم الجنيه ورفع أسعار الطاقة عدة مرات؛ حيث بلغ التضخم ذروته في يوليو 2017 عند 34.2%، وهو أعلى معدل في نحو 3 عقود.

ويهدف البنك المركزي أن يصل بمعدل التضخم السنوي إلى 9% (بزيادة أو انخفاض 3%) في المتوسط، خلال الربع الأخير من عام 2020.

ومؤخرًا اعترف البنك المركزي المصري، في تقرير له، بالارتفاع الجنوني الذي شهدته أسعار مختلف السلع، وعلى رأسها الخضراوات والفاكهة، مشيرا إلى أن حكومة الانقلاب فشلت في كبح معدلات التضخم والوصول به للمستويات المستهدفة.

وبداية العام الجاري أعلن نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، عن إصراره على مواصلة الحرب على الفقراء، من خلال إقرار المزيد من الإجراءات التقشفية خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها رفع أسعار الوقود.

ومن المتوقع أن يواصل التضخم ارتفاعه خلال الفترة المقبلة مع الانهيار المرتقب لسعر الجنيه، وفقًا للعديد من التقارير المحلية والأجنبية، والتي كان آخرها تقرير بنك كريدي سويس والذي كشف أن التدفق الضعيف للاستثمارات الأجنبية المباشرة سيضغط على سعر الجنيه وسيزيد من ارتفاع الدولار خلال الفترة المقبلة.

وقال أحمد بدر، المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط لدى كريدي سويس لوكالة بلومبرج: “وصلنا إلى دورة جديدة يتحتم معها التحول من الاعتماد على أذون الخزانة إلى استثمارات فعلية.. ولكن هذا لم يحدث حتى الآن، وإذا ما تواصل هذا الأمر فإن ذلك سيؤثر بالفعل على العملة”.

Facebook Comments