كتب رانيا قناوي:

كشفت تقارير إعلامية عن كارثة جديدة للزراعة في مصر، من خلال توقيع نظام الانقلاب على  اتفاقية الاتفاقية الدولية لحماية الأصناف النباتية الجديدة "يوبوف"، التي تقضي باحتكار الشركات الأجنبية للبذور والأصناف النباتية، وتؤثر على الأمن الغذائي للدول النامية وعلى رأسها مصر، خاصة بعد أن وافق برلمان العسكر في 27 من مارس الماضي على الاتفاقية.. رغم تحذيرات علماء النبات والباحثين الذين رأوا أن الاتفاقية سلبياتها كثيرة وخطيرة.

وقال خبراء -في تصريحات صحفية، مساء أمس الأحد- إن الاتفاقية تنحاز للشركات الأجنبية متعددة الجنسيات وتجعلها محتكرا للبذور والنباتات، وتجبر الفلاح المصرى على شراء هذه البذور منها، ولا يمكنه استخدام البذور الناتجة من محصوله لزراعتها مرة أخرى، وإلا تمت معاقبة مصر دوليا.

وأكدوا أن منظمات دولية حذرت الدول النامية ومن بينها مصر من الانضمام لهذه الاتفاقية؛ لتأثيرها الخطير على الأمن الغذائى المصري، وأن الدول التى انضمت لها مثل المغرب والأردن وتونس انخفضت صادراتها الزراعية، إضافة إلى مخالفة تلك الاتفاقية للمادة 79 من الدستور المصري؛ لأنها تجعل الفلاح تحت مقصلة الشركات الأجنبية التي لا ترحم.

احتكار
فيما أكدت هالة أبوعلي، عضو برلمان الانقلاب، أن هذه الاتفاقية تساعد الشركات العالمية متعددة الجنسيات التى تستنبط البذور والنباتات الجديدة على الاحتكار، مضيفة أن الاتفاقية تنحاز للشركات العالمية التى تنتج البذور المحلية على حساب الشركات المصرية والفلاح المصري، لافتة إلى أن مصر وقعت الاتفاقية بمعنى أنه سيكون لهذه الشركات الحق فى الملكية الفكرية للبذرة، على أن نشتريها منهم، وعند شرائنا لها فالمحصول الناتج إذا أردنا تصديره لا بد أن يصدر من خلال هذه الشركات أيضا وهذا يساعد على الاحتكار.

وقالت إن الاتفاقية غطاء قانوني لحماية البذور المستنبطة حديثا، وحذرت من خطورتها على الأمن الغذائي، حسب تقارير الأمم المتحدة والمؤسسة الألمانية التابعة للحكومة الفيدالية الألمانية، التي أكدت أن هذه الاتفاقية تؤثر على الأمن الغذائي القومي للدول النامية.

وأشارت أبوعلى، إلى أن أغلب الفلاحين في مصر يزرعون حتى يأكلوا فكيف يحصلون على البذور من الشركة المحتكرة فقط ولا يكون لهم الحق فى إنتاج هذه البذرة وزراعتها؟ مضيفة أن الدول النامية التى انضمت لـ"يوبوف" عددها 91 دولة، منها: المغرب وتونس والأردن وعمان، وأثناء بحثنا لتطور الصادرات للمحاصيل الزراعية قبل وبعد انضمام هذه الدول للاتفاقية لم نكتشف طفرة في صادرات هذه الدول؛ بل بالعكس في تونس والمغرب والأردن انخفضت التنافسية الخاصة بالصادرات الزراعية لها بعد الانضمام للاتفاقية.

شاهد.. الأهرام تنعي زراعة القمح في عهد السيسي.. ونشطاء: فين أيامك يا مرسي

Facebook Comments