كتب: سيد توكل
الفاسدون بعضهم أولياء بعض.. هكذا هو الشأن في قرارات السفيه عبدالفتاح السيسي بخصوص تعيينات الهيئات القضائية، ولأنه رئيس عصابة الفسدة، فقد انتقى بيض القضاء الفاسد بعناية بالغة، ومن هؤلاء المستشار مجدي أبوالعلا رئيسا لمحكمة النقض، متجاوزا المستشار أنس عمارة، أقدم أعضاء المحكمة، والمستشارة رشيدة فتح الله رئيسا للنيابة الإدارية، في أقدميتها، رغم تقاعدها في سبتمبر المقبل قبل العام القضائي الجديد 2018.

كما اختار رئيس عصابة الفسدة المستشار حسين عبده خليل حمزة رئيسا لهيئة قضايا الدولة، تجاوزا للمستشار محمد ماضي، أقدم أعضاء الهيئة، ولم يصدر القرار الخاص برئاسة مجلس الدولة نظرا لتقاعد رئيسه الحالي في 18 يوليو المقبل، والأهم أن المستشار مجدي أبوالعلا ، هو رئيس الدائرة التي أيدت حكم إعدام المنصورة.

يقول المستشار أحمد سليمان، وزير العدل الأسبق: "لا ينكر أحد أن التعيينات الجديدة في السلك القضائي واختيار رؤساءٍ لهيئات قضائية دون الأخذ في الاعتبار مبدأ الأقدمية، وهو العرف السائد بين القضاة، سيخلق أزمة بينهم, وهو السبب الذي أخّر إصدار قرار من السيسي بتعيين رؤساء مجالس الهيئات القضائية إلى آخر لحظة, على عكس ما كان يحدث سابقًا قبل إقرار قانون اختيار رؤساء مجالس الهيئات القضائية الجدد, حيث كان يعرف الجميع رئيس الهيئة قبل انتهاء شهر يونيو، وكان يقوم بالاجتماع مع مستشاريه وإقرار الخطط".

أمنجيون

وأضاف "سليمان" أن "أي قرار أو حكم قضائي يخرج من رؤساء الهيئات القضائية الجدد سيصبح محل شك وريبة؛ لأن التعيينات في هذه المناصب أصبحت تقوم على أسس أمنية وتقارير يتم إيفادها لمؤسسة الرئاسة، وعلى أساسها وقع الاختيار على بعض الأسماء واستبعاد أسماء أخرى كانت أحق برئاسة مجالس هيئاتها القضائية، على سبيل المثال المستشار يحيى الدكروري، نائب رئيس مجلس الدولة، والمستشار أنس عمارة، نائب رئيس محكمة النقض".

ويؤدي الرؤساء الجدد للهيئات والجهات القضائية، اليمين الدستورية أمام قائد الانقلاب السفيه عبدالفتاح السيسي، بمقر رئاسة الجمهورية في مصر الجديدة، السبت المقبل.

يُذكر أن رؤساء محكمة النقض والنيابة الإدارية وقضايا الدولة الحاليين، قد تمت إحالتهم للمعاش بحلول 30 يونيو أمس، بينما يتقاعد رئيس مجلس الدولة الحالي في 19 يوليو الجاري، ومن المقرر أن تنشر الجريدة الرسمية قرار تعيين الرؤساء الجدد للهيئات والجهات القضائية.

مع الانقلاب

"الإخوان" وقضاياهم باتت هي المحرك الرئيسي لمن يختارهم أو يستبعدهم السفيه عبدالفتاح السيسي من رؤساء الهيئات القضائية، بل وفي القانون الذي أصدره قبل أسابيع ليكون بيده، يستبعد من يشاء ويختار من يشاء.

فقد اختار السيسي كلا من: المستشار مجدي أبو العلا لمحكمة النقض، والمستشار أحمد أبوالعزم لمجلس الدولة، دون النظر لمبدأ الأقدمية، بالرغم من اختيار رئيس الجمهورية لرؤساء هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة وفقًا لأقدم الأعضاء.

كما تم استبعاد المستشارين يحيى الدكروري وأنس عمارة من رئاسة محكمة النقض؛ بسبب علاقة الصداقة بينه وبيت المستشار الغريانى، ورفض الطعن المقدم من مرشد الإخوان محمد بديع، أما المستشار يحيى الدكروري، فقد استبعده من رئاسة مجلس الدولة، بسبب حكمه بمصرية تيران وصنافير، علما بأن هناك 4 مستشارين أقدم من المستشار أحمد أبوالعزم، الذي وقع عليه اختيار السيسي.

أسباب الاختيار

وزعمت مصادر لـ"البوابة نيوز"، المدعومة من أجهزة سيادية، أن استبعاد المستشار أنس عمارة من رئاسة مجلس القضاء الأعلى؛ يأتي بسبب علاقته القوية بالمستشار حسام الغرياني، رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق، عضو تيار الاستقلال، وميوله لجماعة الإخوان المسلمين، كما أن ترشيح المستشار مجدي أبوالعلا، جاء لعدة أسباب، أبرزها أن موعد خروجه على سن التقاعد بعد عامين، وليس العام المقبل، ولذلك أصبحت فرصته أعلى من المرشحين الآخرين، كما أنه صاحب قرارات قوية أهلته للمنصب وأبرزها، قضى بقبول الطعن في إعادة محاكمة كرداسة.

واعتبرت الجهات السيادية، التي رفعت تقاريرها، أن قرارا قضايا لمحكمة النقض اتخذه المستشار مجدي أبوالعلا، في 2 سبتمبر 2015، يقضي نهائيًا برفض الطعن المقدم من مرشد الإخوان محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر، و16 من قيادات الجماعة على قرار النيابة العامة بإدراجهم على قوائم الإرهابيين وفقا لقانون الكيانات الإرهابية، من مؤهلاته لتولي المنصب.

وأضافت أن المستشار أحمد أبو العزم يأتي في الترتيب الرابع ضمن أقدم 7 نواب لمجلس الدولة، وتم الاختيار منهم وليس من المرشحين الثلاثة الأقدم، خاصة بعد تمسك مجلس الدولة بالمستشار يحيى دكروري، أقدم الأعضاء، وأصبح لرئيس الجمهورية الحق في الاختيار من أقدم 7، مشيرة إلى أن أسباب أن استبعاد الدكروري هو تصعيد مجلس الدولة والطعن على قرار استبعاد دكروري واختياره منفردًا.
 

Facebook Comments