سلَّطت صحيفة "التايمز" البريطانية، في تقرير لها اليوم، الضوء على ما جرى في شوارع مصر أمس، وذلك وفق ما نقله مراسلها مجدي سمعان، حيث جاء التقرير تحت عنوان "السيسي يحوّل مصر لثكنة عسكرية خوفًا من المتظاهرين".

ويقول الكاتب: إن سلطات الانقلاب أغلقت وسط القاهرة، أمس، أمام مظاهرات تمت الدعوة لتنظيمها، وأبقت ميدان التحرير بمنأى عن حراك المعارضة، مضيفًا أن المتاجر والمقاهي كانت مغلقة، وكانت الشوارع خاوية، وأقامت قوات الأمن والشرطة الحواجز، موضحًا أنَّ المارة كان يتم توقيفهم ويتم فحص هواتفهم بحثًا عن أي أنشطة معارضة لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

ويقول التقرير: إنه على الرغم من ذلك إلا أن هناك عدة مظاهرات انطلقت في بعض المحافظات، بتشجيع من محمد علي، وهو رجل أعمال يعيش حاليًا في إسبانيا.

ويضيف أنه في سلسلة من التسجيلات المصورة نشرت على الإنترنت، تناول محمد علي كيف بنت شركته قصورًا للسيسي وأعوانه بأموال الدولة، وفي تسجيل بالفيديو أمس دعا محمد علي قوات الأمن إلى دعم الشعب ضد السيسي.

ويقول الكاتب، إن رد الفعل على تسجيلات محمد علي جاء مفاجئا للأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أنه على الرغم من اعتقال 60 ألف شخص والزج بهم في السجون منذ سطوة السيسي على السلطة، فإن قوات الأجهزة الأمنية كانت دوما تصور أن التهديد الرئيسي يأتي من الجماعات الإسلامية مثل الإخوان المسلمين، ولم تتخيل قط أنها قد تتعرض لتهديد من مقاول ورجل أعمال.

ويضيف أن قوات الأمن لم تكن متأهبة لاحتجاجات الأسبوع الماضي التي جاءت على حين غرة، ولكن بالأمس كانت الشرطة عاقدة العزم على الحيلولة دون تكرار اعتصام ميدان التحرير الذي أدى إلى ثورة 2011.

وينقل الكاتب عن جماعات حقوق الإنسان قولها، إن نحو ألفي شخص، من بينهم ساسة ومحامون وأكاديميون، اعتقلوا قبيل مظاهرات الجمعة، وقال المدعي العام إن عدد المعتقلين كان ألف شخص وكان من بينهم أجانب.

Facebook Comments