عاود قائد الانقلاب العسكرى عبد الفتاح السيسى الدقّ على نغمة منظومة التعليم، وهو الذى سبق وأن اعترف أن التعليم لا ينفع فى وطن ضائع! حيث قال إن مصر تحتاج لإنشاء 100 جامعة لاستيعاب احتياجات الطلاب دون النظر لتصنيفها طبقا للمعايير المعتبرة لتقديم تعليم جيد.

المنقلب تحدث خلال ما أسماه افتتاح جامعة الملك سلمان بشرم الشيخ، أنه من المفترض التجهيز إلى 125 جامعة لنقل الصورة للواقع الذي تهدف إليه مصر خلال الـ12 سنة قادمة، الجامعة الواحدة تكلف من 8 إلى 10 مليارات جنيه للإنشاء، أى فى حدود 400 مليار جنية وفق كلامه.

120 مليار ..أين؟

 فى الشأن نفسه، زاد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي فى حكومة الانقلاب من أكاذيب ومزاعم العسكر، إذ قال إن الدولة المصرية تشرع في التوسع في تطوير الجامعات الأهلية، وعددها 15 جامعة أهلية. وقال عبد الغفار، في كلمته خلال نفس الافتتاح ، إن الحكومة المصرية خصصت 120 مليار جنيه لتطوير الجامعات، واستكمال مشروعات الجامعات الأهلية.

خارج التصنيف العالمي

كانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، قد كشفت  عن  خروج  مصر من قائمة التصنيف عالميًا في جودة التعليم خلال المسح الذي تجريه كل 3 سنوات، عن جودة التعليم العالمي.

وأفادت المنظمة، في تقرير اخير لها، بأن نتيجة المسح أسفرت عن خروج مصر من القائمة نهائيًا، بعدما كانت في المركز قبل الأخير عالميًا، في آخر تصنيف. وتابعت أن سنغافورة حصلت علي المركز الأول يأتي من بعدها اليابان، وإستونيا، وفنلندا، وكندا، وأما على المستوي العربي جاءت الإمارات الأولى عربيًا، وقطر، ولبنان والأردن والجزائر وتونس فيما خرجت مصر من التصنيف نهائيًا.

صفر فى مؤشرات التعليم

يأتى ذلك وقد نشرت مجلة Ceo world، تصنيفا بأفضل 93 دولة في مؤشرات التعليم في العالم، بناء على معياري الجودة والفرص، وخلت القائمة من وجود مصر، على الرغم من وجود عدد من الدول العربية والإفريقية، بينها ليبيا التي تفوقت بذلك على مصر رغم اجواء الحرب الاهلية بها.

تضمنت القائمة عددا من الدول العربية، تصدرها دول الخليج، ومنها الإمارات التي جاءت في المركز الأول عربيا، وفي المرتبة الـ20 عالميا، والسعودية الثانية عربيا والمركز 38 دوليا، وجاءت الكويت في المركز الثالث عربيا و44 دوليا، والبحرين الرابع عربيا و51 دوليا، ثم تونس السادسة عربيا وال59 عالميا، وعمان السابعة عربيا والـ64 دوليا، وقطر الثامنة عربيا والـ67 عالميا.

وخلت القائمة من وجود مصر، وكانت المفاجأة بوجود سيشل على رأس الدول الإفريقية في جودة التعليم، حيث جاءت في المرتبة 57 عالميا، تلتها تونس، ثم جنوب إفريقيا في المرتبة 71 عالميا، وزامبيا الـ72 عالميا، والجابون 85 عالميا، ثم ليبيا في المرتبة 89، وإفريقيا الوسطى الـ90 عالميا، وليبيريا الـ91، وأخيرا بتسوانا في المركز الـ93 والأخير.

وبحسب المجلة، تم حساب التقييم وفقا لمؤشرين رئيسيين، أولهما الجودة، والثاني الفرص، ويضم مؤشر الجودة: (نظام التعليم العام، الرغبة في الالتحاق بالجامعة، عدد المؤسسات البحثية، التمويل الجامعي والوقف، الخبرة التخصصية، فعالية المهنيين التربويين الأكاديميين، الناتج المؤسسي عن طريق البحث، تصنيف مؤسسات التعليم العالي عالميا).

كما يضم مؤشر الفرص: (معدلات محو أمية الكبار، معدلات التخرج، معدل إتمام المرحلة الابتدائية، معدل إتمام المرحلة الثانوية، معدل إتمام المدرسة الثانوية، معدل إتمام المدرسة على مستوى الزمالة، الإنفاق الحكومي على التعليم، النسبة المخصصة للتعليم من الناتج المحلي الإجمالي).

Facebook Comments