واصل عمر مروان، وزير شئون مجلس نواب الانقلاب، مزاعمه وتدليسه حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر، والتي فضحتها الأمم المتحدة فى تقرير صادر عنها مؤخرًا، فضلًا عن 372 توصية اعتمدها مجلس حقوق الإنسان، فى 13 نوفمبر الجاري، لحكومة الانقلاب بعد عشرات الانتقادات التي وجهتها لها 133 دولة من مجموع 193 دولة بالأمم المتحدة.

وقال مروان، خلال لقائه على فضائية dmc المملوكة للمخابرات العامة فى مصر: “إنَّ الاختفاء القسري تحوّل إلى أسطوانة مشروخة، والناس شعرت بالملل” .

وحاول مروان أن يخدع المشاهدين ويُدلّس عليهم قائلا: “يجب أن نفرّق بين المختفي قسريًّا والمتغيِّب”، مدعيًا أنَّ حالات الإخفاء القسري في مصر هي حالات لمتغيبين بإرادتهم، وهو ما تكذبه التقارير الصادرة عن المنظمات الحقوقية المحلية والدولية”.

كما تكذّبه روايات شهود العيان على جرائم اختطاف المواطنين من مقار عملهم أو من منازلهم أو من الطريق العام، واقتيادهم لجهات غير معلومة ولمدد متفاوتة ما بين الشهور، وتصل في حق آخرين لسنوات.

ووثّق مركز الشهاب لحقوق الإنسان، فى تقرير صادر عنه مؤخرا، الانتهاكات التي تم رصدها في مصر خلال الربع الثالث لعام 2019، والتي بلغت 4186 انتهاكًا متنوعًا، بينها 860 جريمة إخفاء قسري، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية، والتي لا تسقط بالتقادم، فضلا عن اعتقال 3000 مواطن بشكل تعسفي، بينهم 124 امرأة تعرّض بعضهن للإخفاء القسري أيضًا.

ووثّقت عدة منظمات حقوقية دولية نحو 6421 جريمة اختفاء قسري لمواطنين بعد اختطافهم من قبل سلطات الانقلاب، منذ 3 يوليو 2013 وحتى سبتمبر من عام 2018، بينهم 56 تعرضوا للقتل خارج إطار القانون، وكان قد تم توثيق اختطافهم من قبل قوات الانقلاب، ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم.

ويُعرّف الاختفاء القسري (Forced disappearance/ Enforced disappearance) في القانون الدولي لحقوق الإنسان، بأنه “اختطاف شخص ما، أو سجنه سرًا، على يد دولة أو منظمة سياسية أو طرف ثالث لديه تفويض أو دعم أو إقرار من دولة أو منظمة سياسية، مع رفض الجهة المختطفة الاعتراف بمصير الشخص ومكان وجوده، وذلك بغرض وضع الضحية خارج حماية القانون”.

وترقى جريمة الاختفاء القسري إلى الجرائم ضد الإنسانية، وذلك وفقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المُعتمد فى 17 يوليو 1998، والذى حدد الجرائم ضد الإنسانية بأنها “أي فعل من الأفعال متى ارتكبت فى إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد أية مجموعة من السكان المدنيين”.

كان التقرير النصف سنوي لمراقبة مراكز الاحتجاز بمصر، الصادر عن منظمة “كوميتي فور چستس”، فى أغسطس الماضي، قد رصد 4820 انتهاكا في نصف عام فقط تصدرها الإخفاء القسري، كما جاءت محافظة الشرقية في مقدمة المحافظات التي تمارس بها الانتهاكات وباتت رهن اضطهاد موثق.

وقال المدير التنفيذي لـ“كوميتي فور چستس” أحمد مفرح: إنَّ “التقرير رصد 4820 حالة انتهاك داخل وخارج مراكز الاحتجاز الرسمية خلال النصف الأول من عام 2019، بشكل بات يشكل أزمة كبرى لا تؤدي لاستقرار حقيقي بدولة”.

طالع التقرير من هنا

https://www.cfjustice.org/wp-content/plugins/pdfjs-viewer-shortcode/pdfjs/web/viewer.php?file=https://www.cfjustice.org/wp-content/uploads/2019/08/DWR-2019-Mid-Annual-AR.pdf&download=true&print=true&openfile=false

كانت 11 منظمة حقوقية مصرية- محلية ودولية- قد أجمعت، فى تقرير صدر عنها مؤخرا، على أن وضعية حقوق الإنسان أسوأ كثيرًا من 2014، والحكومة المصرية لم تف بـ٣٠٠ تعهد للأمم المتحدة، وجمعت المنظمات 12 مطلبًا فوريًا من سلطات الانقلاب قبل الاستعراض الدوري الشامل الذى تم فى 13 من نوفمبر الجاري، واعتمد مجلس حقوق الإنسان 372 توصية لسلطات الانقلاب ولم ترد عليها، حيث قالت إنها سترد عليها فى مارس القادم.

وكانت 133 من مجموع 193 دولة بالأمم المتحدة قد وجهت انتقادات للنظام الحالي في مصر حول أوضاع حقوق الإنسان التي تشهد سوءًا بالغًا يومًا بعد الآخر، دون أي مراعاة من قبل النظام الحالي لما يصدر من تقارير تحذر من الاستمرار في هذه النهج الذي يهدد أمن واستقرار المجتمع وأفراده.

Facebook Comments