حالة من التضارب الشديد من خبراء الثروة الحيوانية، بعد الإعلان منذ ثلاثة أيام من قبل وزارة الصحة السودانية، عن انتشار حمى "الوادي المتصدع" في مناطق شمال بربر في ولاية نهر النيل شمالي البلاد.

وتتفشى منذ نحو شهر بولاية نهر النيل حميات مجهولة تصيب السكان بجانب نفوق وإجهاض في المواشي، وسط جهود حكومية ضنينة لمعالجة الأمر وفق ما أفاد سكان في المنطقة.

وحمى" الوادى المتصدع" مرض فيروسي حيواني المنشأ يصيب الحيوانات (الأغنام والماعز) في المقام الأول، كما يصيب البشر. ويمكن للعدوى أن تسبِّب مرضًا وخيمًا لكلٍّ من الحيوانات والبشر. كما يؤدِّي المرض إلى خسائر اقتصادية فادحة بسبب الوفيات وحالات الإجهاض التي تحدث بين الحيوانات التي تصاب بالحمى في المزارع.

تحذيرات من كارثة 

الخبير في مجال الثروة الحيوانية عادل عبد الله، كشف أنه بالرغم من إجراء إتصالات من جانب وزارة الصحة السودانية عن تفشى الفيروس الحيواني، إلا أن السلطات المصرية لم تنظر بعين الإهتمام للأمر وهو ما يكلفها خسائر فى الثروة الحيوانية.

وأضاف في حديث له: التطعيمات التي سيتم تحصينها للأبقار والماشية والماعز غير متوفرة في مناطق كثيرة في مصر، وهو مكمن الخوف والخطر من كارثة كبرى لمصر والمصريين.

كله تمام

من جهته، قال الدكتور عبدالحكيم محمود، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، إنه جار التنسيق مع معهدي الحشرات والصحة الحيوانية لتجميع وتصنيف الحشرات الناقلة وتحليلها للكشف عن وجود الفيروس من عدمه،

كذلك التنسيق مع الإدارة العامة لناقلات الأمراض بوزارة الصحة لرش وتطهير أمكن تكاثر الحشرات بجميع محافظات الجمهورية مع تكثيف العمل بمحافظات جنوب مصر والمحافظات الحدودية عالية الخطورة.

كانت وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب، كشفت أنها قامت باتخاذ الإجراءات الاحترازية بعد ما تداولته وسائل إعلام، بشأن الاشتباه بوجود حالات إصابة بمرض "الوادي المتصدع" في مناطق شمال شرق السودان.

ووفقا لتقرير رسمي تلقاه وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، من الهيئة العامة للخدمات البيطرية بالاشتباه في وجود حالات إصابة في مناطق شمال شرق السودان بمرض الوادي المتصدع، وجّه الوزير بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو حماية البلاد من دخول هذا المرض بتحصين الحيوانات القابلة للإصابة بالمناطق الحدودية المتاخمة لدولة السودان لتوفير منطقة حزام آمن ضد المرض.

رعب مشترك

في شأن متصل، سيطرت حالة من القلق والترقب على تجار الماشية والفلاحين في محافظات الجمهورية، خاصة في محافظات الصعيد، بعد ما تم تداوله بوسائل الإعلام حول اشتباه بوجود حالات إصابة بمرض الوادي المتصدع للماشية" مرض الوادي المتصدع للماشية في مناطق شمال شرق السودان والتي تسببت في نفوق وإجهاد الماشية.

وحذر بيطريون من خطورة المرض على الإنسان باعتبار أن خطورته مشتركة بين الإنسان والحيوان؛ لأنه ينتقل للإنسان عن طريق لدغات البعوض والاتصال المباشر.

وقال" إمام سيد" تاجر مواشى، نخشى أن تصينا لعنة الفيروس وتفتك بما لدينا من ماشية وهي ثروتنا التي نعيش منها.

يوافقه الأمر "خليل على" الذي أكد لم يصلنا أي إخبارية تؤكد أن المرض وصل إلينا، فضلاً عن عدم وجود قوافل تكشف عن خطورة الأمر ومنح الأمصال والتطعميات للبقر والماشية.

خسائر فادحة

من جانبه،قال الدكتور أحمد عبدالتواب: إن المرض يسبب في الإنسان حمي نزفية والتهابا سحائيا وعَمى دائما ويؤدي للوفاة في نسبة من المصابين.

وأشار في منشور كتبه على صفحته الشخصية بـ"فيسبوك"، إلى أن آخر وباء للمرض في مصر حصل سنة 1977، وأدي لإصابة 18 ألف شخص بالمرض توفي منهم 600 شخص تقريبًا وتسبب في إصابة الآلاف بالعَمى الدائم.

أما في الحيوان أوضح عبدالتواب، أن المرض يسبب في الماشية نفوقًا وإجهاضًا و خسائر اقتصادية فادحة؛ لأنه يسبب نفوق أعداد كبيرة منها.

 

Facebook Comments