تسبب إعلان هيئة الثروة السمكية عن وقف الصيد في البحر الأحمر لمدة 8 أشهر مخاوف الصيادين والعاملين في مجال صيد وبيع الأسماك وتأثير ذلك على حركة التجارة بين المواطنين.

حيث أعلن الدكتور أيمن عمار، رئيس هيئة الثروة السمكية بوزارة الزراعة، إنه سيتم وقف الصيد في البحر الأحمر، لافتا إلى أن الوقف “بيولوجي” يتزامن مع موسم تكاثر أمهات الأسماك للحفاظ على الزريعة.

وأضاف عمار، في تصريح له، أن وقف الصيد لن يزيد من أسعار الأسماك أكثر من جنيه واحد خلال شهر فبراير ثم يرتفع إلى جنيهين أو ثلاثة بحد أقصى في مارس، موضحا أن الهيئة ستتدخل فوريا حال وجود أي تلاعب من خلال الطرح من مزارع الهيئة أو بالاستيراد من الخارج بكميات تضمن تضبط أسعار السوق.

وأشار رئيس هيئة الثروة السمكية إلى أن هذه الفترة تعد من أكثر المراحل صعوبة في الصيد، مضيفا: نبحث كيفية تخفيف فترة الإيقاف على الصيادين.

وتابع: الغلق البيولوجي لبحيرة “البردويل” أو البحر الأحمر من أصعب القرارات التي تتخذها الهيئة حفاظا على الثروة السمكية في تلك المناطق.

صيادو البردويل

مثل القرار معاناة مضاعفة لصيادو بحير البردويل خاصةً بعد صدور قرار رسمي أول ديسمبر من العام الماضي، بإغلاق البحيرة أمام حركة الصيد، قبل موعد إغلاقها السنوي المعتاد في نهاية العام، ليضيف ذلك القرار أعباء جديدة على عاتقهم إلى جانب خسائرهم خلال الموسم الماضي.

كان 1228 مركبا، قد توقفوا عن الصيد فى البحيرة، حيث يعاني نحو 4 آلاف صياد من توقف الصيد، بخلاف 1000 عامل معاون، ما أثر على الحياة الأسرية لديهم.

بدروه، قال سالم مبارك شيخ الصيادين بمنطقة بئر العبد إن الصيادين مستاؤون من صدور قرار بإغلاق البحيرة وإخراج الصيادين من دون توضيح سبب هذا القرار المفاجئ الذي قصّر الموسم شهراً إضافياً، وهو الأمر الذي أدى إلى تفاقم أزمة الصيّادين في شمال سيناء”.

أضاف “مبارك” : أن القرار الجائر في حقّ الصيّادين يأتي في ظل عدم التفات الجهات الحكومية المختصة، بما فيها محافظة شمال سيناء، إلى الصيّادين المتضررين.لأنهم لم يتلقوا أي تعويضات حكومية على الرغم من كل ما تعرّضوا له على مدى الأشهر الثمانية التي أغلقت خلالها البحيرة.

أما سويلم دواغرة ، أحد الصيادين فقال إن الصيادين تحملوا ما لا يتحمله غيرهم ، بسبب تأخير موسم الصيد وفتح بحيرة البردويل الذي كان مقررا في 25 أبريل الماضي، في 4 أغسطس بتأخير أربعة أشهر عن موعدها المقرر بسبب الدواعي الأمنية.

خراب بيوت

وأضاف: قرار إنهاء موسم الصيد مبكراً بشهر كامل عن موعده أحدث حالة من الغضب بين الصيادين، لأنهم كانوا يعوّلون على نهاية الموسم لتعويض ما فاتهم من الموسم الذي استمر هذا العام لمدة أربعة أشهر فقط من أغسطس حتى نوفمبر ، ووصف القرار بأنه”خراب ووقف حال للصيادين”.

ويشير الصياد محمد سلمان إلى أن بحيرة البردويل تغلق سنويا لمدة اربعة اشهر وتسمى هذه الفترة ب”فترة المنع “، لتمكين الأسماك من التزاوج ونمو الذريعة الصغيرة في البحيرة؛ حيث تغلق في نهاية ديسمبر وتفتح في 25 ابريل ، وكان يجب مراعاة الصيادين وإغلاق البحيرة في موعدها وليس بمعاقبتهم وإغلاقها قبل الموعد بشهر كامل.

2240 طن سمك

ويكمل: إن “موسم الصيد لهذا العام هو الأسوأ إذ إنّنا خسرنا خمسة شهور من أصل تسعة”، وما يجري يعد قراراً جائراً بحق الصيادين، ولا يراعي الظروف الصعبة التي تعانيها هذه الفئة التي تعتاش من عملها في الصيد منذ عقود، وفي حال توقّف الصيد بصورة غير اعتيادية تصير عائلات الصيادين والعاملين في المجال ككل) من دون مصدر دخل.

يذكر أن بحيرة البردويل ثان أكبر البحيرات في مصر بعد بحيرة المنزلة وثان أنقى بحيرة على مستوى العالم ، كما إنها من أهم مصادر الثروة السمكية في سيناء بصفة خاصة ومصر بصفة عامة ، وتصدر أسماكها الى دول أوروبية.

وحسب بيان مثبت على موقع بحيرة البردويل، يتخطّى متوسّط إنتاج الأسماك فيها 2240 ‏طناً، معظمه من الأسماك ذات القيمة الاقتصادية العالية، من اسماك الدنيس والقاروص والدهبان واسماك العائلة البورية.

Facebook Comments