الملك سلمان

أحمدي البنهاوي
فضحت صحيفة الجارديان البريطانية، تفاصيل جديدة حول اختطاف السلطات السعودية 3 أمراء معارضين لنظام الحكم في المملكة، في الفترة ما بين سبتمبر 2015 وفبراير 2016، مشيرة إلى أن الخطوة هي جزء من برنامج تديره الحكومة لاختطاف المعارضين لها.

وجمعت الصحيفة أدلة وبراهين تشير إلى وقوع عمليات اختطاف وترحيل قسري لأمراء انتقدوا العائلة الحاكمَةَ السعودية في الخارج، وتحدث وثائقي بثته "بي بي سي" عبر صفحتها الإلكترونية، إلى الأمير خالد بن فرحان آل سعود، الذي يعيش في ألمانيا، والذي عبّر عن خشيته هو أيضا من اختفاء مماثل، ونبهت "بي بي سي" إلى أنهم حاولوا الاتصال بالجهات السعودية المعنية للتعليق على هذا الفيلم، لكنهم لم يتلقوا استجابة لذلك.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخاطفين سألوا المختطفين عن الجهة التي يريدون السفر إليها، وبعد ذلك تم نقلهم واحدا تلو الآخر إلى المطار، وأنهوا الإجراءات الأمنية، ومن ثم نقلوا للطائرة قبل إقلاعها بدقائق، حيث سلمت لهم جوازاتهم.

وذكرت الصحيفة أن الفيلم يكشف عن عملية اختطاف الأمير المعارض "سلطان بن تركي"، والأمير "تركي بن بندر" الذي كان مسئولا بارزا في الشرطة، وكانت من مهامه توفير الحراسة للعائلة المالكة.

ونقلت الجارديان عن صحيفة "الصباح" المغربية، أنه تم احتجاز الأمير تركي في سجن "سلا" المغربي، حيث كان يحاول السفر عائدا إلى فرنسا، وتم ترحيله بعد عدة أيام إلى السعودية، بناء على طلب السلطات فيها.

سلطان بن تركي

ولفتت الصحيفة إلى أن أبرز الأمراء الذين اختطفوا هو الأمير "سلطان بن تركي"، الذي اختطف في الأول من فبراير 2016، مع 20 من حاشيته، والكثير منهم من دول غربية، بحسب ما نقلته عن شخصين غربيين كانا من حاشية الأمير.

وأوضح الشخصان أنه خلال عودة الأمير وحاشيته من رحلة خارجية إلى الرياض جوا تم تغيير مسار الرحلة، وبدلا من الهبوط في مطار القاهرة، وجدا نفسيهما في مطار الرياض، حيث تشاجر الأمير مع مضيفي الطائرة، الذين كان معهم أسلحة أخفوها لإخضاع الأمير وبقية المسافرين أثناء هبوط الطائرة.

الأمير الثالث

وقالت الجارديان، إن صديقا للأمير سعود بن سيف الناصر، يقول في الفيلم ذاته إنه قال قبل اختطافه إنه يخشى من اختطاف السلطات له أو اغتياله بسبب نشاطاته المعارضة، ففي عام 2015 قامت شركة روسية إيطالية بالاتصال مع الأمير سعود، وسألت عمّا إذا كان مهتما بالدخول معها كشريك مقابل أجر، وأقنعته بركوب طائرة خاصة متجهة إلى إيطاليا، واعتقد مثل البقية بأنه مسافر لتوقيع الاتفاق، ولم تتم مشاهدته منذ ذلك الوقت.

وبينت الصحيفة أن الأمير لم يُر في العلن منذ هذا الحادث، أما بقية الحاشية فإنه جرى احتجازهم في السعودية لمدة 3 أيام، وتم تجريدهم أولا من أجهزتهم الإلكترونية وجوازات سفرهم، وتم نقلهم إلى فندق في الرياض، ومن بينهم مضيفو الطائرة الذين ظهروا في زي عسكري وكانوا مدججين برشاشات آلية، وظلوا تحت الحراسة الكاملة، وكانوا دون جوازات لا يستطيعون التحرك.

Facebook Comments