أخرجت عملية “نبع السلام” التركية، خلال 9 أيام، أطرافًا عدة من جحورها، فقد أرسلت الإدارة الأمريكية إلى أنقرة أعلى وفد للتفاوض مع أردوغان، الذي فرض شروطه وحقّق أهداف عمليته العسكرية، بإبعاد المنظمات الإرهابية عن حدوده، بأكثر من 120 كم وبعمق 32كم، فمتى يتعلم العرب من تركيا؟.

عشرة أيام منذ أعلن الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان عن انطلاق عملية “نبع السلام”، لم تتوقف خلالها ردود الفعل والمواقف الدولية، كان آخرها “الكرملين” الذي عبّر عن قلقه من الوضع الإنساني في شمالي سوريا بعد بدء العملية العسكرية التركية.

الجامعة الصهيونية!

ولم تتخذ الجامعة العربية، طيلة السنوات الماضية، أي قرار ضد التدخلات الدولية والقتل الممارس على الشعب السوري من قبل إيران وروسيا والميليشيات الأخرى، بل باركت للقاتل “الأسد” إجرامه بحق الشعب السوري، وسط جهود عربية للتطبيع مع دمشق.

وبمشاركة الجيش الوطني السوري، أطلق الجيش التركي، الأربعاء، عملية “نبع السلام” في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي “بي كا كا/ ي ب ك” و”داعش”، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، وتهدف العملية العسكرية إلى القضاء على “الممر الإرهابي”، الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

ووصف أمين عام جامعة الدول العربية الصهيوني “أحمد أبو الغيط” التدخل التركي في سوريا بـ”السافر”، واعتبره “غزوا”، داعيا إلى العمل من أجل التوصل إلى موقف موحد مما أسماه “العدوان التركي”، مطالبا أنقرة بوقف “عدوانها” في سوريا وسحب قواتها منها، مشيرا إلى أنهم يرفضون الضغط التركي على العالم بورقة اللاجئين.

من جانبه قال وزير الدولة السعودي للشئون الخارجية “عادل الجبير”: إن السعودية تدين الهجوم التركي وتدعم الحل السلمي للأزمة السورية وفق قرارات المجتمع الدولي، معتبرًا أن “الاعتداء” التركي على شمال سوريا يهدد بتقويض جهود الحرب على تنظيم “داعش”.

وطالب وزير خارجية عصابة الانقلاب، سامح شكري، المجتمع الدولي باتخاذ كافة التدابير لوقف “العدوان التركي على  سوريا”، وقال “تركيا تحاول استغلال الوضع في سوريا لتبرير “احتلالها”، محملًا تركيا المسئولية الكاملة عن تبعات “عدوانها السافر” في سوريا.

أما وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية “أنور قرقاش”، فقد أكد ضرورة التركيز على الحل السياسي للأزمة السورية ودعم مهمة المبعوث الأممي، داعيا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسئولياته لوقف الهجوم التركي على سوريا.

أنصار الديكتاتورية

وخلال الاجتماع طالب ممثلو عدة دول عربية بإعادة عضوية نظام الأسد في الجامعة العربية، ومنهم وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، والذي ترأس بلاده الجلسة الحالية للجامعة العربية.

وتحفظت كل من قطر والصومال على البيان الختامي، حيث قال محمد الحكيم، وزير خارجية العراق، رئيس الاجتماع، في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون المصري، إن الاجتماع المغلق ومشروع القرار الختامي شهدا تحفظ قطر والصومال، دون ذكر عدد الدول المؤيدة للبيان أو التي لم تشارك.

وقال مدير المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية القطرية، أحمد بن سعيد الرميحي، عبر حسابه على تويتر، إن “التحفظ على قرار الجامعة العربية للاجتماع الطارئ للنظر بعملية نبع السلام التركية في شمالي سوريا، هو قرار سيادي لكل دولة”.

وخرج الرئيس الأمريكي ترامب بعد توقيع اتفاق مع تركيا بتعليق عملية نبع السلام، يكيل المديح للرئيس أردوغان بشكل غير مسبوق ويقول: “أردوغان قائد عظيم وشديد البأس وقد حقق شيئا عظيما وأنا أشكره وتركيا لديها قوة عسكرية عظيمة وهى رائعة”.

Facebook Comments