بعدما حوّلها لجامعة الدول العبرية، برفض إدانة جميع الخطوات التطبيعية المتسارعة التي جرت أخيرا وبدأتها أبوظبي ولحقته المنامة ثم الخرطوم، ولكن اللافت أيضا أن أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية، حول جلّ نشاط الجامعة إلى الشئون التركية وهو ما دعا المراقبون والناشطون إلى استدعاء مشاهده القديمة إبان كان وزير خارجية المخلوع الراحل مبارك وهو ينبطح تحت أقدام تسيب ليفني.

الشئون التركية
جديد "أحمد أبو الغيط"، الأربعاء، قوله إن "نهاية تركيا وقيادتها لن تكون طيبة"، بعد معاداتها وتهديدها لدولة أوروبية كبرى، هي فرنسا. وادعى في مقابلة تلفزيونية، أن "تركيا تتدخل عسكريا ضد مصر، وفي سوريا، وفي العراق، وفي القوقاز بين أذربيجان وأرمينيا، وتصطدم باليونان وقبرص، وتتهجم على شرقي المتوسط في مناطق اكتشافات الغاز، إضافة إلى أنها تهدد دولة أوروبية كبيرة كفرنسا، وترسل مقاتلات لمناورات مع قبرص".

وعن دفاع تركيا عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وانتهاجها نهجا سليما في المقاطعة وإدانتها الإرهاب من قبل الرئيس الفرنسي وأيضا من قاطعي الرئوس مسددي الطعنات، زعم "أبو الغيط" أن تركيا "على مشارف الدخول في مجموعة خلافات حادة مع أطراف إقليمية وعظمى، بدرجة لن ينتهي الأمر بها وقياداتها نهاية طيبة".

تعليقات مراقبين
المدير العام السابق للإيسيسكو عبدالعزيز التويجري قال معلقا: "بعض القوم يقول كلاماً مُضحكاً وكأنّ المسلمين قد أسرجوا خيولهم لغزو الغرب وسبي نسائهم وفرض الجزية عليهم، بينما القضية هي الإساءة للنبي صلّى الله عليه وسلّم والإصرار عليها بحجة حريّة التعبير الزائفة..هؤلاء خارج التغطية".

https://twitter.com/AOAltwaijri/status/1321729609751273472

ونصحه حساب "ربعاوي 2" بالصمت وقال "قديما قالوا : " ودت الزانية لو أن النساء كلهن زوانِ ".. ود المنبطحون لو أن كل الرجال علي شاكلتهم.. أبو الغيط انبطح وانت ساكت".
وأضاف "محمد قدو الأفندي"، "ليس دفاعا عن تركيا بقدر الدفاع عن الكرامة الانسانية من يقرأ التصريح يتأكد بأنه يدافع عن فرنسا ولاعلاقة له بالاسلام لم يقل نهاية اردوغان يقول نهاية تركيا ومن المخجل سماع هذا القول من مسئول لجامعة العربية".

وعلّق الدكتور "عطية الويشي"، "أبو الغيط ينظر إلى العالم بمنظار تجاوزته الأيام وتجارب الدول والشعوب، لم يشأ تطوير منظاره؛ ولذلك سيبقى صغيرًا وسيصغر معه من يعكس وجهة نظرهم.. وغالب ظني أنه يعكس وجهة نظر الإدارة المصرية، ولو كان دبلوماسيا يمثل الجامعة العربية ما صدر عنه مثل هذه الصغائر".

وقالت الكاتبة الأردنية إحسان الفقيه: "لمن يعتبر إشارتي لدناءة جامعة الدول العربية، خيانة للعروبة، أقول: شرف لي أن اكون خائنة لأبو الغيظ والسيسي وابن زايد وأمثالهم، وابنة للعثمانيين تنمو وتُزهر في حقولهم". وأضافت "قبيلتي الإسلام، أكرم وأشرف من كل قبائلكم ونسبي أعرق مما تتعالون به على الخلق ولم يعد يعنيني رُشد غزية فضلا عن غوايتها".

وعلق حساب "Mo Shoukry | محمد شكري" قائلا: "هذه الصورة لا أنساها صورته مع تسيبي ليفني قبل الحرب على غزة بيوم فقط سنة 2008م وصف هذا الاجتماع أن ليفني أعلنت الحرب على غزة من جانبه شنت الطائرات الاسرائيلية برعاية أبو الغيط غارات على غزة أدت إلى مقتل 400 شخص في أقل من ساعة.. لن ننسى يا أبو الغيط".

وأضاف "ناصر الدويلة"، "امين عام جامعة الدول العربية يقول ان فرنسا دولة عظمى امام تركيا.. و انا اقول ان فرنسا دولة قزمة امام حضارة العثمانيين و تراثهم و هي دولة ضعيفة جدا اما الجيش التركي الحديث، فيا أمين عام جامعة العرب صحح معلوماتك وأنعش ذاكرتك واعرف عدو الأمة من صديقها وبلاش هوان كفاية مصيبتنا فيك".

أبو الغيظ التركي
ودأب "أبو الغيط" على انتقاد تركيا، خلال الأسابيع الماضية، ففي 4 أكتوبر، قال أحمد أبو الغيط، إن دخول تركيا في مجموعة خلافات حادة مع أطراف إقليمية وعظمى وصل إلى درجة أنه "لن ينته لديها وقيادتها نهاية طيبة".

وأرغى قائلا إن تدخلات الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، ضد مصر وسوريا، والعراق وليبيا عسكريا"، دون الإشارة إلى طبيعة التدخلات في مصر. وزعم: "أردوغان يتدخل أيضا في القوقاز ما بين أذربيجان وأرمينيا، كما أنه يصطدم باليونان وقبرص، ويتهجم على شرق المتوسط في مناطق الغاز، مما جعل دولة كبيرة للغاية وذات تأثير مثل فرنسا تضطر لإيفاد مقاتلات لمناورات مع قبرص الصغيرة وترسل حاملة طائرات وزنها 85 ألف طن بـ100 طائرة لشرق المتوسط"، على حد تعبيره.
وأشار "أبو الغيط": "حتى إيطاليا التي كانت متفهمة للكثير من مواقف الرئيس التركي ذهبت لفرنسا فالجميع يقولون لأردوغان الآن سوف نعاقبك".
من يدفع للزمار
وبالبحث وجد المراقبون أن اموال الإمارات والسعودية تقيم عمود الجامعة العربية المائل وتسيره على هواها وترف عليه الأعلام (…) حيث شكلت أخيرا الجامعة لجنة عربية وزارية بشأن التدخلات التركية، والتي تتكون من مصر رئيسا، وعضوية كل من السعودية والإمارات والبحرين والعراق، والأمين العام للجامعة، وذلك لمتابعة التدخلات التركية في الشئون العربية، قبل أن تتحفظ عليها قطر وليبيا والصومال وجيبوتي.
ويؤكد المراقبون أن مواقف أبو الغيط ومتحدث الجامعة باتت اسيرة لموقف محمد بن زايد ومعبرة عنه، وليس عن عموم المواقف العربية.

Facebook Comments