قدس برس

أكد رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا أن وفد المعارضة السورية أتى إلى مؤتمر "جنيف 2" لينجز حلاً سياسياً، وأنه لا وقت للسوريين لإضاعته، وأنهم عقدوا العزم على بذل كامل جهودهم لإنجاح هذا المؤتمر، الذي وصفه بـ "المفصلي" في تاريخ ومستقبل سورية وثورتها.

وجدد الجربا- في كلمته أمام مؤتمر "جنيف 2" اليوم الأربعاء- التأكيد على موقف الائتلاف الداعي إلى حل سياسي، وقال: "إننا نوافق بشكل كامل على مقررات "جنيف 1" الذي اتفقتم عليه جميعاً، ونريد أن نتأكد إن كان لدينا شريك سوري في هذه القاعة، مستعد أن يتحول من وفد بشار إلى وفد سوري وطني مثلنا. وقال إنني أدعوه إلى التوقيع الفوري على وثيقة "جنيف 1" بحضوركم جميعاً الآن، لنقوم بنقل صلاحيات الأسد كاملة، بما فيها الصلاحيات التنفيذية، والأمن والجيش والمخابرات، إلى هيئة الحكم الانتقالية التي ستضع اللبنة الأولى في بناء سورية الجديدة".

وأشار الجربا إلى أنهم حضروا إلى "جنيف 2" استناداً على موافقتهم الكاملة على نص الدعوة التي وصلتهم من بان كيمون الأمين العام للأمم المتحدة، والتي تنص على تطبيق وثيقة "جنيف 1"، وإنشاء هيئة الحكم الانتقالية، واضاف: "نحن نعتبر النقطتين السابقتين مقدمة لتنحية بشار الأسد ومحاكمته مع كل من أجرم من رموز حكمه، وأي حديث عن بقاء الأسد بأي صورة من الصور في السلطة هو خروج بجنيف 2 عن مساره. لذلك نشدد على أنه لا مناقشة لأي أمر في عملية التفاوض قبل البت الكامل بهذه التفاصيل وفق إطار زمني محدد ومحدود، سنقدمه ونقدم مسوغاته الظرفية والسياسية في أول جلسة للمفاوضات".

وأكد الجربا شراكة الائتلاف في الحرب على الإرهاب، وقال: "لقد لمستم جميعكم جديتنا في مكافحة آفة الإرهاب بكل صورها ومسمياتها، وها هو ذا جيشنا الحر يسطر على مدار الساعة أروع البطولات في مواجهة مرتزقة الإرهاب الدولي الذين استقدمهم الأسد وعلى رأسهم إرهابيو "حزب الله" الذي يحاكم اليوم في لاهاي لقتله رييس وزراء لبنان وقادة الرأي في ذلك البلد، ويحفل سجله بالأعمال الارهابية على مساحة العالم. كما يواجه جيشنا الحر الحرس الثوري الإيراني، الذي تم توثيق مشاركته في القتال في سورية عبر أكثر من مستند، وآخرها الشريط الذي صوره أفراد من الحرس الثوري أنفسهم وحصلت عليه وبثته شبكات إخبارية دولية".

وأشار إلى أن تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية "داعش" جزء من النظام، وقال: "يخوض أبطال الجيش الحر حرباً ضروساً مع مرتزقة الإرهاب الذي شحنه الأسد الابن إلى الشعب السوري من العراق، حاملاً معه أوزار تاريخ طائفي مزيف بكل ضغائنه. وقال أما داعش فتلك حكاية أخرى. وأنتم تعلمون وترون مآثر الثورة في مواجهة هذا التنظيم الذي سهل له نظام الأسد، ومكّنه في سورة بطرق مباشرة وغير مباشرة، ولا زالت طائرات الأسد حتى اليوم تلقي براميلها الحارقة فوق قوات الجيش الحر لتمنعه من التقدم في معاركه مع داعش. لكن مع ذلك كله تمكن الجيش الحر بإرادة مقاتليه وغطاء كامل من الائتلاف الوطني، وبمساندة كبيرة من الدول الشقيقة والصديقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية؛ من تطهير إدلب وريفي حلب الغربي والشرقي وكامل حماة، من إرهاب داعش، وكبدها مئات القتلى والأسرى".

Facebook Comments