– بـ2.2 مليار جنيه

كتب – كريم محمد
على طريقة التطاول في البنيان، والإنفاق بلا حساب على مشاريع عسكرية لترسيخ دولة الجنرالات، سعى جنرالات الانقلاب لبناء مقر جديد لوزارة الدفاع في العاصمة الإدارية التي ستكون حصنهم بعيدا عن غضب الشعب، يطلقون عليه "الأوكتاجون" THE OCTAGON، ويشبه مقر "البنتاجون"، ومبنى على شكل ثماني الأضلاع، الذي بني عليه مسجد قبة الصخرة أحد أجزاء الحرم القدسي الشريف في فلسطين.
وسمي "أوكتاجون" The Octagon لأن المبني ثماني الأضلاع أو الزوايا، ويطلق في الهندسة الرياضية على المبني مضلع الذي له 8 أضلاع هذا الاسم، مثلما سمي "البنتاجون" بهذا الاسم لأن مبني وزارة الدفاع الامريكية "البنتاجون" The Pentagon في اللاتينية، معناها "خماسي الاوجه" أو الزوايا.

ونشرت صفحة "الجيش المصري" على فيس بوك صورا للمخطط الهندسي لما اطلقت عليع "الكيان العسكري" الجديد بالعاصمة الإدارية على طريق القطامية العين السخنة شرق مصر، مؤكده الانتهاء من المشروع وتسليمه في شهر مايو 2018 القادم.
وأدت المظاهرات التي شهدتها مصر منذ ثورة يناير 2011 ضد حكم العسكر، ومحاصرة متظاهرين مقر وزارة الدفاع القريب من ميدان العباسية بالقاهرة، لغلق الشوارع المحيطة بمبني الوزارة عدة مرات، ما عطل المرور، ووضعت اسلاك شائكة ثم أبواب حديدية جديدة وكتل خرسانية لمنع الاقتراب من المبني، ما دفع للتفكير في نقله لمكان أخر.
ويتكون "الكيان العسكري الجديد"، بحسب ما تطلق عليه صفحة EGY ARMY أيضا من 10 مباني ضخمة تضم عدد 2 مبنى وزاري بالإضافة إلى 8 مباني إدارية ثمانية الأضلاع Octagon ترتبط جميعها بشبكة أنفاق.

وتم تنفيذ المبنى بعيداً عن حي الوزارات وحي السفارات في أقصى الحدود الجنوبية للعاصمة الادارية ربما لأسباب أمنية، وبلغت مساحة المبنى 4.7 كم مربع بحسب صور نشرت على جوجل ايرث، ما يعني أنه أكبر من مبنى وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون، حيث تبلغ مساحة المبني الرئيسي بوزارة الدفاع الأمريكية 600 ألف متر مربع، بينما يشغل كامل مساحة البنتاجون وممرات حوالي 121 ألف كيلومتر مربع.
وينفذ المشروع شركة "عمار مصر للاستشارات الهندسية وإدارة المشروعات AMCبالتعاون مع إدارة المهندسين العسكريين التابعة للهيئة الهندسية للقوات المسلحة، كاستشاري هندسي، وتم البدء في تنفيذ المشروع في مايو 2016، وسيتم الانتهاء منه في مايو 2018، وتشارك في التنفيذ شركات: المقاولون العرب وسياك، والشروق.
وردّاً على الاستفسارات حول أسباب انفصال المباني الثمانية للوزارة وعدم وجود ما يربطها، قالت صفحة "‏بوابة الدفاع المصرية" أن "المنشآت العسكرية الحديثة يتم الربط بينها بشبكة من الممرات والأنفاق المُخصصة تحت سطح الأرض لتحصينها وحمايتها من القنابل والصواريخ، وخاصة الإنشاءات الحيوية التي قد تحوي بداخلها مراكزاً للقيادة والسيطرة وغرفاً لإدارة العمليات".

2.2 مليار جنيه تكلفة المبني

ولم تعلن تكاليف بناء المبني بيد أن أحد الموظفين بإحدى شركات المقاولات التي تنفذ المشروع قال، عبر حسابه على فيس بوك، إن "تنفيذ مبني وزارة الدفاع الجديد بالعاصمة الإدارية الجديدة بتكلفة 2 مليار و200 مليون".
وأثار المبني الجديد تساؤلات سياسيين ونشطاء عن الاسراف في النفقات العسكرية في وقت يعلن فيه قادة الانقلاب أنها دولة فقيرة، وينفقون ببذخ من بيزنس الجيش على مشاريع الجنرالات.
وكان نشطاء كتبوا يعلقون على انشاء العاصمة الادارية مؤكدين أنها محاولة من الجنرالات للابتعاد عن القاهرة وصخب الاحتجاجات المتوقعة من الشعب وتحويلها الي حصن لسلطة الانقلاب ببناء مقرات جديدة لامن الدولة والداخلية والدفاع ونائب الانقلاب بخلاف مقرات امنية وعسكرية أخرى.

Facebook Comments