كشفت "عميلة بركان الغضب" التابعة للجيش الليبي عن السيطرة علي ثاني مدرعة مصرية خلال اليومين الماضيين، كانت بحوزة الميليشيات التابعة للانقلابي خليفة حفتر، مشيرة إلى السيطرة على مدرعة TERRIER LT-79 وهي ‏مدرعة مصرية من إنتاج 2018 خلال السيطرة على بلدة الأصابعة، وأخرى خلال عمليات تحرير قاعدة الوطية الجوية يوم الإثنين الماضي.

هزائم مستمرة

يأتي هذا في إطار الفشل المتواصل للانقلابي الليبي خليفة حفتر وداعميه من محور الشر العربي (السيسي ، بن زايد، بن سلمان)؛ حيث أعلنت حكومة الوفاق الليبية أن قوات الجيش تمكنت من السيطرة على 3 بلدات في الجبل الغربي، جنوب غرب العاصمة طرابلس، خلال الـ72 ساعة الأخيرة، مشيرة إلى أنه تمت "السيطرة على بلدات تيجي، 228 كيلومترا جنوب غرب طرابلس، وبدر، 240 كيلومترا جنوب غرب طرابلس، ومدينة الأصابعة، 50 كيلومترا جنوب طرابلس خلال 72 ساعة فقط.

ونجح الجيش الليبي في تكبيد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر خسائر فادحة خلال الأسابيع الماضية وتمكنت من السيطرة على كافة مدن الساحل الغربي وصولا إلى الحدود مع تونس، كان أبرزها السيطرة على قاعدة "الوطية" الاستراتيجية، والتي تبعد 140 كيلومترا جنوب غرب العاصمة طرابلس، كما أعلنت قوات الوفاق تقدمها في محوري "صلاح الدين" و"المشروع" وسيطرتها على مواقع مهمة كانت تحتلها قوات حفتر جنوبي العاصمة طرابلس.

وفي السياق، قال مكتب الإعلام الحربي التابع لحكومة الوفاق، عبر فيسبوك، إن القوات الحكومية بسطت سيطرتها الكاملة على مبنى جوازات صلاح الدين، ومعسكر "التكبالي" في محور "صلاح الدين"، جنوبي طرابلس، ويري مراقبون أنه بعد سيطرة قوات الوفاق على مدينتي صرمان وصبراتة، في 13 أبريل الماضي، وقبلهما مدينة غريان عاصمة الجبل الغربي (100 كلم جنوب طرابلس) لم يبق سوى مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس) من مدن غلاف العاصمة خاضعة لسيطرة الانقلابي حفتر.

من جانبه قال الناطق باسم وزارة الخارجية محمد ‫القبلاوي، إن بسط السيطرة الأمنية على كامل التراب الليبي هو هدف حكومة الوفاق حتى تتمكن من إدارة العملية السياسية مع كل الأطراف المؤمنة بالدولة المدنية الديمقراطية، مؤكدا أن حكومة الوفاق لن تتخلى عن أهداف إنهاء التمرد والانقلاب مهما استلم مجرم الحرب حفتر من دعم وقدمت له المساعدة، ومحاربة الإرهاب بكل صوره.

رهان خاسر

وأوضح القبلاوي أن "القيادة السياسية والعسكرية حسمت أمرها، وقرّرت تحرير كامل التراب الليبي من المرتزقة والانقلابيين والميليشيات الإرهابية التابعة لحفتر"، مشيرا إلي أن "وزارة الخارجية تكرر رسالة رئيس المجلس الرئاسي بدعوة إخواننا في الوطن للالتحاق بالدولة، سواء في المنطقة الشرقية أو باقي ربوع ليبيا، وأن ينفُضوا الحكم العسكري الاستبدادي الشمولي، وأن نتجه إلى بناء دولة مدنية تحافظ على سيادتها وأمنها وسيادة وأمن جيرانها"، داعيا كافة الدول الداعمة للتخلي عن حفتر؛ لأن رهانها عليه رهان خاسر، ولأن مصالحا تكون مع الدولة الليبية المعترف بها دوليا، والمتمثلة في حكومة الوفاق.

وقال وكيل وزارة الدفاع الليبية صلاح النمروش: إن وزارة الدفاع رحبت بالدعم الذي أعرب عنه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) نيس ستولتنبرغ، معتبرا أن موقف الناتو يظهر التزام الحلف تجاه شعبنا وتجاه مستقبل واعد ومستقر يزدهر بالحرية والديمقراطية في ليبيا، مشيرا إلي أن تعاون حكومة الوفاق العسكري مع الحكومة التركية العضو في حلف الناتو، لا يخالف القانون الدولي وهو حق سيادي كما هو مفصل في ميثاق الأمم المتحدة.

وأشار النمروش إلي أن التحالف بين طرابلس وأنقرة الذي يجري بشفافية هو رد فعل يتناسب مع الدعم المفرط من الهجمات الأجنبية من جانب الإمارات ومصر والأردن وروسيا، لافتا إلي أن مجرم الحرب خليفة حفتر لا يتوانى عن الاستمرار في عدوانه للوصول الى السلطة وقد واصل وفشل مرارا بالرغم من المذابح والجرائم التي يرتكبها.

Facebook Comments