قال تقرير، إن واحدة من شركات جهاز المخابرات المصرية بدأت فعليا إجراءات عملية لإزاحة رجل الأعمال المصري الناجح الحاج “محمود العربي” من فوق عرش التكنولوجيا و50 عامًا من الثقة مع الشركة اليابانية الشهيرة “توشيبا”.

ونقلت صحيفة “عربي بوست” عن “مصادر تجارية”– لم تسمها- أنه بحلول شهر يوليو/ 2020، سينتهي كل شيء، ولن يصبح للعربي أي علاقة بتوشيبا، ومصادر أخرى تقول إن ذلك سيحدث في نهاية العام الحالي.

وأضاف تقرير الموقع الالكتروني، أن مصادر أخرى تقول إن إنتاج “الشاشات” فقط هو الذي سيبقى مع العربي، وتؤول باقي منتجات توشيبا مثل الثلاجات وغيرها لشركة “ميديا”، وإن الأخيرة قد نبهت على جميع الموزعين بإنهاء تعاقداتهم مع العربي.

ملف توشيبا الآن خرج من سيطرة الحاج محمود العربي إلى “المتحدة للخدمات الإعلامية”، “يونايتد ميديا سيرفيس”، التي تمتلك راديو 90 90 وقنوات DMC.

وبدأت شركة “ميديا” في إجراءات الاستحواذ منذ أسبوعين، فضلا عن استحواذها أيضا على حق إعلانات محطات المترو، التي تُقدر بملايين الجنيهات، والتي كانت حصرية على مؤسسة “الأهرام”، كما احتفظت بإعلانات اللافتات في الشوارع والميادين المصرية، فلدى “يونايتد ميديا” أنشطة تجارية أخرى، بالإضافة إلى نشاطها الإعلامي في مجال الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية.

تعليقات نشطاء

وقال حساب “المستجير بالله”: إن “الجيش مصمم يكوش على كل الأعمال.. وأي ناجح يأخذ كتف يخرجه بره التنافس وياخدوا مكانه.. أي حد بيكسب من أول البائع المتجول واللي فارش على الرصيف إلى أكبر المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال.. كله يسيب شغله ويقعد في البيت عشان الجيش يشتغل مكانه ويكوش على مكاسبه.. دي مقدمة عشان أذيع لكم خبر سحب توكيل توشيبا من الحاج محمود العربي وإسناده لشركة تابعة للمخابرات الحربية.. محمود العربي من أفضل المستثمرين المصريين عبر التاريخ من كافة جوانب تقييم أي إنسان.. أنجح توكيل استمر لمدة تعدت النصف قرن من الزمان، ييجي شاويش طمعان جربان يقوله كفاية عليك كده”.

الجيش مصمم يكوش علي كل الاعمال …و اي ناجح ياخد كتف يخرجه بره التنافس و ياخدوا مكانه ….اي حد بيكسب من اول البائع…

Posted by ‎المستجير بالله‎ on Sunday, June 28, 2020

واعتبر حساب “الدكتورة” أن الطريقة التي همشوا بها الحاج محمود العربي هي طريقة “إقصاء محمد عبد الحليم أبو غزالة ومجدي حتاتة.. بسحب توكيل توشيبا من رجل الأعمال محمود العربي المستحوذ عليه لأكثر من 50 عاما، بعد صعود نجمه في أزمة كورونا لنصرته للعمال ضد ساويرس”.

ووصف حساب على فيسبوك بعنوان “تجار مصر” ما حدث للعربي بأنه “الخروج الكبير”، وقد دشن مجموعة من التجار صفحة على فيسبوك لدعم “مجموعة العربي”، لمواجهة هذه الشركة تحت عنوان وشعار “لولا العربي ما كنا نحن”.

كورونا والعربي

وربط بعضهم بين ما حدث للحاج محمود العربي بموقفه من كورونا، حيث خصَّص مستشفى “الشروق” تابعة له لعزل مرضى “كورونا”، وتحدثت صفحات السوشيال ميديا عن أعماله الخيرية وقت الجائحة، وكيف خصص حافلات لنقل العمالة والموظفين، حفاظا عليهم من الفيروس القاتل، مع الاستمرار في دفع مستحقاتهم غير منقوصة، وكانت هذه الإجراءات كفيلة بإثارة الضغائن ضده من أطراف تعمل تحت راية النظام العسكري.

“عربي بوست” قالت إن الإقصاء الكبير الذي تعرَّضت له مجموعة العربي بدأ خلال مشاركة مصر، العام الماضي، بوفد رفيع المستوى برئاسة عبد الفتاح السيسى في فعاليات الدورة الثانية لمبادرة الحزام والطريق للتعاون الدولي، المنعقدة بالعاصمة الصينية بكين.

والتقى الوفد نخبة من المستثمرين الصينيين، وكبرى الشركات الصينية الحكومية والخاصة، وأبدى الوفد المصري تطلعه لضخ استثمارات صينية أكبر مما هي عليه، وكان هناك تجاوب من هذه الشركات، التي كان من ضمنها شركة “ميديا” الصينية العالمية، والتي كانت قد استحوذت منذ عام 2016 على 80% من شركة “توشيبا اليابانية”.

وشركة “ميديا” الصينية تلك ليست “يونايتيد ميديا” المصرية، فالأولى من كبريات الشركات الصينية العملاقة، والثانية هي شركة المخابرات المصرية.

وبحسب “شبكة الصين الإخباري”، في 16 مارس 2016، أعلنت شركة ميديا، رائدة صناعة الأجهزة المنزلية في الصين، أنها قد توصلت إلى اتفاق مع شركة توشيبا اليابانية لشراء أعمالها في الأجهزة المنزلية.

وأضاف التقرير أن ميديا استحوذت على 80.1% من حصة شركة توشيبا لمنتجات الحياة العصرية والخدمات، قسم الأجهزة المنزلية لتوشيبا، مقابل 473 مليون دولار، فيما ستحتفظ توشيبا بنسبة 19.9% من الحصة الباقية. وستواصل الشركة تطوير وتصنيع وتسويق الثلاجات والغسالات والمكانس الكهربائية، وغيرها من الأجهزة المنزلية الصغيرة، تحت العلامة التجارية توشيبا.

وسيسمح لميديا باستخدام اسم توشيبا في جميع أنحاء العالم “بما فيها مصر” بالطبع، لمدة 40 عاما، وسوف تتلقى أكثر من 5000 براءة اختراع وترخيص لاستخدام الملكيات الفكرية الأخرى ذات الصلة بالأجهزة المنزلية التي تحتفظ بها توشيبا.

وخلص التقرير إلى أن السوق المصرية الآن أمام توكيلين لعلامة تجارية واحدة، وما زال العربي يتفاوض لحل المشكلات العالقة، لكن يبدو أن المخابرات المصرية سوف تصنع به كما صنعت بغيره من رجال الأعمال المصريين وأصحاب رؤوس الأموال، ويبدو أنها عازمة على سحب التوكيل منه نهائيا، خاصة أن “ميديا” المصرية بدأت بالفعل طرح منتجات توشيبا، مؤكدة أنها العلامة التجارية اليابانية الشهيرة.

Facebook Comments