أحمدي البنهاوي
تداول نشطاء فيديو لـ"أشاوس" الجيش بزيهم المعروف، وأفراد من الشرطة المدنية، وهم يتجولون في شوارع قرية البصارطة الضيقة، رافعين أسلحتهم لأعلى، على طريقة رامبو، في وجه أهل القرية البسطاء، ويعتقلون من يقابلونه عشوائيا.

وفي حكم المؤكد أن البصارطة تعيش أجواء الاحتلال العسكري، حيث تحولت لثكنة عسكرية، وانتشر القناصة فوق الأسطح، حتى إنه من يقتل على يد الميلشيات يدفن بدون جنازة.

وتوجت التطورات الصادمة في البصارطة، كما قال الناشط يناير عبدالرحمن فارس، بقتل تلك القوات اثنين آخرين هما: الشيخ زكريا الشيوخي ونجله "معاذ"، 30 سنة، من قرية البصارطة، بعد أقل من 24 ساعة على اغتيال الداخلية للشهيد وإمام المسجد محمد عادل بلبولة.

ونقلت صفحة "البصارطة تتحدى الانقلاب"، قبل ساعات، "أنباء عن وجود العديد من الجثث لشباب من قرية #البصارطة في المشرحة لا يعرف أصحابها، ويمنع الأهالي من الاقتراب منها".

وقال مواطنون من البصارطة، إنه "تم اغتيالهم بعد القبض عليهم من قرية البصارطة".
وتواصلت الحملة المسعورة على البصارطة لليوم الثالث عشر على التوالي، واستمرت معها الاعتقالات التي طالت، اليوم، ربيع السجان ومدحت فايد وعلاء أبوالعلا، علاوة على 30 معتقلا آخرين، ولا يعلم أماكن احتجازهم، ولم يتم عرضهم على النيابة حتى الآن، رغم مرور أكثر من 10 أيام على اعتقالهم، ويتخوف ذووهم من سماع خبر مقتلهم في أي وقت، أو تلفيق اتهامات مفبركة بحقهم.

الاعتداء على المشيعات

وفي تغطيتها المستمرة للأحداث في البصارطة، استضافت قناة "مكملين" فتاة تتحدث من أحد منازل البصارطة عن الاعتداء على المشيعات لجنازة الشهيد محمد بلبولة، وضربهن بقنابل الغاز المسيل للدموع، فضلا عن الدفن بدون صلاة الجنازة، وقالت "فتاة من قرية البصارطة" لم تذكر اسمها، "الضابط لطشنى بالقلم وضربوا باقى الستات علشان رايحين عزاء الشهيد "محمد بلبولة".

كما تناول الناشط الحقوقي "هيثم أبوخليل"، على قناة الشرق، الملف الحقوقي في قرية البصارطة بمحافظة دمياط، وتحدث عن الاغتيالات في البصارطة والدلنجات، كما رصد تصريحا لأحد أهالى قرية البصارطة يرصد اعتداءات ميلشيات السيسى على الأهالى ومنعهم من صلاة الجنازة.

تواصل شعبي

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تنشط هاشتاجات عدة، منها "#صرخة_من_البصارطة"، و"#شهيد_البصارطة"، و"#البصارطة_تحت_الحصار"، ويتواصل الحصار الأمني لقرية البصارطة ويزداد شراسة، حسب شهود من الأهالي، بعد أسبوع من بدايته، إذ تتعرض لانتهاكات واسعة، ليس أقلها اقتحام المنازل وتدمير الأثاث والمحتويات.

وعلى وقع التفجيرات، اليوم، أكد نشطاء أن "من يفجر كنائس النصارى، هو من يفجر جماجم المسلمين فى البصارطة".

Facebook Comments