كتب أحمدي البنهاوي:

اختارت وزارة الخارجية الأمريكية أن تركز في تقريرها السنوي لهذا العام حول الحرية الدينية أن تتطرق إلى جرائم "الإبادة" التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية، وما وصفته بـ"الفظائع" التي يرتكبها جهاديو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وقال ريكس تيلرسون وزير الخارجية في مقدمة التقرير: إن "تنظيم الدولة الإسلامية استهدف ولا يزال العديد من المجموعات الدينية والاتنيات، من خلال الاغتصاب والخطف والعبودية، وحتى القتل".

وأضاف "من الواضح أن تنظيم الدولة الاسلامية مسئول عن الإبادة ضد الأيزيديين والمسيحيين والمسلمين الشيعة في المناطق الخاضعة لسيطرته".

واستند تيلرسون في حديثه إلى "ثلاثة عناصر" قال إنها تحدد جرائم الإبادة، مشيرا إلى "ارتكابات محددة مع وجود نية لتدمير شعب بالكامل أو بشكل جزئي".

وشدّد تيلرسون على أن "حماية هذه المجموعات وسواها من الأفراد المستهدفين بهذا التطرف العنيف، تبقى أولوية إدارة ترامب في مجال حقوق الإنسان".

تجاهل رابعة
ورغم تزامن صدور التقرير مع مذبحة رابعة العدوية، ومرور العام الماضي بالعديد من المذابح الممنهجة من الحكام العرب أو من المليشيات بحق سكان العراق وسوريا في الموصل وإدلب.. إلا أن التقرير الذي نشرته الولايات المتحدة الثلاثاء؛ تجاهل ذلك وركز على التمييز الديني في أنحاء العالم و"الخطاب المعادي للمسلمين" في بعض الدول الأوروبية.

ويتحدث التقرير -الذي نشر الثلاثاء- أيضا عن التمييز ضد المسلمين، وعن معاداة السامية في أوروبا خصوصا في المجر، إذ أعربت واشنطن عن "قلقها إزاء الخطاب المعادي للمسلمين من جانب مسئولين في حكومة "فيكتور أوربان" على خلفية أزمة الهجرة.

كما عبّرت الولايات المتحدة عن "قلقها" إزاء معاداة السامية والتمييز ضد المسلمين في ألمانيا، حيث يدور نقاش حول فرض حظر جزئي على ارتداء النقاب. كذلك، يتحدث التقرير عن الجدل في فرنسا حول حظر لباس البحر الإسلامي على الشواطئ.

وقال تيلرسون إن إيران "تواصل إدانة اشخاص باسم قوانين غامضة تتعلق بالردّة".

وفيما يتعلق بالصين، قال تيلرسون إن "الحكومة تعذّب وتعتقل وتسجن ملايين الاشخاص بسبب ممارستهم معتقداتهم الدينية".

وعلى الرغم من أنها حليفة رئيسية للولايات المتحدة، قال التقرير إن الحكومة السعودية "لا تعترف بحق غير المسلمين بممارسة دينهم علنا". وأشار من جهة ثانية إلى أن هناك في باكستان "أكثر من 20 شخصا في أروقة الموت أو سجنوا مدى الحياة بتهمة التجديف".

الاضطهاد الديني
وعلى الرغم من أن "ترامب" أول من توجه له الانتقادات فأثناء حملته الانتخابية بسبب دعوته إلى مراقبة المساجد في الولايات المتحدة، وبعد دخوله البيت الأبيض، اتخذ إجراء مثيرا للجدل قال إنه سيمنع وصول "الإرهابيين الأجانب" إلى البلاد، تمثل في منع دخول مواطني 6 دول مسلمة إلى الولايات المتحدة مؤقتا. ومنع أيضا دخول جميع اللاجئين من كل بلدان العالم.

والتقط التقرير المخصص لعام 2016، صورة قاتمة عن وضع حرية المعتقد والعبادة في نحو 200 بلد.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون خلال تقديمه التقرير في واشنطن إن "نحو 80% من سكان العالم يواجهون قيودا أو أعمالا عدائية تقيّد حريتهم الدينية"، لافتا إلى أن "الاضطهاد الديني والتعصب لا يزالان منتشرين إلى حد كبير". 

Facebook Comments