افتتح قائد الانقلاب العسكري السيسي، أمس،  عددًا من المشروعات تشمل 1300 صوبة زراعية على مساحة 10 آلاف فدان ضمن المرحلة الثانية من قطاع محمد نجيب للزراعات المحمية، بالإضافة إلى مصنع للتعبئة والتغليف للمنتجات التي يجرى إنتاجها من المشروع ومجمع لإنتاج البذور، وذلك وسط ضجة إعلامية كبيرة وأحاديث وبرامج تدعي انخفاض الأسعار، وهو ما يفضحه ارتفاع أسعار الخضراوات في الفترة الأخيرة بصورة جنونية.

ويأتي المشروع الجديد ضمن المشروع القومي للصوب الزراعية، الذي تنفذه الشركة الوطنية للزراعات المحمية التابعة لـ”جهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة”أحد الأذرع الاقتصادية للعسكر، والتي تنقل الجنود من مهامهم الاساسية في التدريب والتعلم العسكري الى مجرد باعة خيار وطماطم على نواصي الشوارع في إهانة للبذة العسكرية.

حاولت الحرية والعدالة التواصل مع بعض القادات العاملة في مشروع الصوب، خلال الفترة الماضية، ما كشف ععدة كوارث.

كوارث اخلاقية

يتعامل اللواء محمد عبد الحي مسئول مشروع الصوب في منطقة العاشر من رمضان مع العاملين بالمشروع كعبيد، حيث يضم معه في فريق العمل عددا من الضباط لا وظيفة لهم سوى حصر الغياب والحضور، ويعاملون العمال بطريقة سيئة عبر الاهانات اللفظية والإساءات من جانب الضباط الذين يأمرون المهندسين العاملين بالمشروع بمعاملة العمال معاملة سيئة، واصفينهم بانهم “ازبل فئة في المجتمع، لا حقوق لهم”.بحسب أحد المهندسين الذين التقتهم “الحرية والعدالة”.

فساد مالي

ويروي أحد العاملين بالمشروع أن كثيرا من العمال الذين بدأوا العمل بالمشروع من بدايته، استمروا لأكثر من 4 أشهر بلا مقابل، وأنهم تظلموا للقادة العسكريين الذين يتمتعون بكل المزايا، فقالوا لهم: “الوضع كدا واللي عاجبه يستنى يستنى واللي مش عاجبه يمشي”، وقبل زيارة السيسي الأولى بدأوا يصرفوا لبعضهم راتبا نحو 2400 جنيها ، اكتشفوا لاحقا ان الراتب المسدد في اوراق المشروع 5 آلاف جنيه.

ويضيف عامل آحر: “حين زار أحد الأمراء الخليجيين المشروع في منطقة العاشر من رمضان، منح العاملين منحة بنحو 750 جنيها، تم اختزالها للعاملين إلى 75 جنيها فقط، وأنه حين زارت زوجة قائد الانقلاب المشروع قررت صرف منحة للعاملين بالمشروع، إلا أنها لم تصل العاملين بل وصل لهم 1 كيلو لحما لكل منهم فقط.

 

يوم الغياب ب350 جنيه

وقال أحد المهندسين ” أ.ي” أنه من ضمن المخالفات الإدارية التي تهدد العاملين بالمشروع من المدنيين، التعامل بقسوة مع ظروف العاملين وحالات المرض الطارئ، حيث يجري خصم اول يوم غياب بقيمة 350 جنيها، ثم اليوم التالي بنحو 84 جنيها، وفي حال وصول الغياب بسبب طارئ او مرضي يتم وقف الراتب بل لا يتقاضى العامل راتبه ويتم فصله، ويقولون له “روح الإدارة في مصر اصرف راتبك، وهو ما بات حلما بعيد المنال إذ لا يملك العامل إية اوراق ثبوتية أو أي دلالائل عن تبعيته للمشروع.

في المفابل يتم صرف مكافاة لضباط التمام العاملين بالمشروع بنحو 30 الف جنيه شهريا، مع حوافز انتاج رغم عدم ماركتهم بالانتاج من اساسه بنحو 90 الف جنيه كل 3 شهور.

 

كارثة المبيدات

وعلى الرغم من كل الكوارث الماضية، وتقليل عدد العاملين بالصوبة الى 3 فقط عليهم جمع نحو 500 “عداية” صندوق  خضار، في نجو 8 ساعات ، يجري ضخ مواد كيميائية كبيرة ومتعددة لانضاج الخضروات بسرعة فائقة، لدرجة ان العاملين يجمعون الصوبة بنهاية اليوم نحو 500 سندوق “عداية” ياتي العمال في صباح اليوم التالي ليجدوا مثل ما جمعوه باليوم السابق، حيث يستخدم المشروع شكائر اسمدة الاسبستوس المصنوعة من القمامة والبلاستيك وبقايا المواد العضوية وغير العضوية، وهو ما يحمل فرص اتشار السرطان بشكل كبير لمن يستخدم هذه المحاصيل.

بجانب ذلك يجري ضخ بعض المخصبات الكيماوية شديدة التركيز بهناجر المياة المخصصى للصوب ليلا بعيدا عن اعين العاملين،بر مجموعة من العساكر التابعين للمشروع، وهو ما يعني ان بتلك المواد المضخوخة في الخناجر مواد محرمة او ممنوعة يستخدمها الجيش لتكثير حجم محاصيل الصوب..ورغم ذلك يقول السيسي إنها “أورجانيك”.

Facebook Comments