رانيا قناوي
كشف تقرير صحفي عن معاناة أهالي قرية "الخشن" بمحافظة الشرقية؛ بسبب عقاب سلطات الانقلاب للقرية دون ذنب، بحسب تعبيرهم، حيث تشكل القرية مجتمعا معزولا، وسط أجواء تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، فلا وجود للمدارس أو المستشفيات، حتى مياه الشرب النظيفة لم يعرف سكان القرية لها طعما، ويُعد الحديث عن تزويد القرية بشبكة للصرف الصحى ضربا من الخيال، حتى بات العديد من الأهالى، خاصة الأطفال وكبار السن، فريسة لمختلف الأمراض، وفى المقدمة منها أمراض الفشل الكلوي والكبد.

وقالت عبير م ن (40 سنة، ربة منزل): "إن مياه الشرب ملوثة، ولونها دائما يميل للاصفرار، وفى كثير من الأحيان تكون رائحتها منفرة؛ بسبب اختلاطها بمياه الصرف الصحى"، مشيرة إلى أن جميع الأهالى يعتمدون على "الطرنشات" لتجميع مياه الصرف والتخلص منها عند امتلائها، بينما يقوم آخرون بتوصيل خطوط صرف من منازلهم إلى "الرشاح" القريب من القرية، ونظرا لاختلاف منسوب الأرض وعدم انتظام خطوط الصرف وعمق "الطرنشات"، اختلطت مياه الصرف بمياه الشرب، فضلا عن رى المحاصيل الزراعية بمياه مختلطة بالصرف.

ولفتت إلى أنها أجرت تحليلات بالمصادفة، وتبين إصابتها بالفشل الكلوى، بالإضافة إلى إصابة 3 آخرين من أفراد عائلتها.

وتابعت "احنا مش ملاحقين على مصاريف كسح الصرف ولا الأدوية ولا الكهرباء، ولا مصاريف المدارس والأكل والشرب"، وأضافت: "العيشة غالية نار ومفيش حد بقى مستحمل".

وكشف فوزى محمود، رئيس جمعية تنمية المجتمع، عن إصابة 25 من الأهالى بفيروس «سى» بالمصادفة، خلال حملة للتبرع بالدم، وذلك من إجمالى 83 شخصا تبرعوا بالدم، مشيرا إلى أن الأهالى تقدموا بالعديد من الشكاوى للمسئولين بمختلف الجهات، لتوصيل خدمة الصرف الصحى بالقرية، خاصة أن القرى المجاورة لها بها خدمة الصرف، مضيفا أنه تم بالفعل إدراج القرية ضمن مشروع الصرف الصحى منذ عدة سنوات، إلا أنه لم يتم تنفيذه حتى الآن.

وأكد أن القرية محرومة أيضا من خدمات الرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الاجتماعية والتعليمية والحياتية الأخرى، حيث لا توجد بها وحدة صحية، أو مكتب بريد، أو مخبز، أو مدرسة، وذكر أن الطرق غير ممهدة، مع قلة وسائل المواصلات، مشيرا إلى أن الأهالى يفضلون السير على أقدامهم مسافة نحو 2 أو 3 كيلومترات للوصول إلى أقرب مكان توجد به مواصلات.

Facebook Comments