واصل العسكر السير دون توقف على بيع أصول الدولة تحت مسمى الخصخصة، حيث أعلنت وزارة المالية في حكومة الانقلاب عن عزمها بيع حصة في شركتين بنهاية العام، في تعزيز لبرنامج الخصخصة الذي طال تأجيله، رغم شكوك محللين في أنها لا تتحرك بسرعة كافية لإقناع المستثمرين بجديتها فيما يتعلق بانفتاح الاقتصاد.

ولفتت وكالة رويترز، في تقرير لها اليوم، إلى أن العسكر يسيطرون على قطاعات واسعة من اقتصاد البلاد، بما في ذلك ثلاثة من أكبر البنوك، إلى جانب جزء كبير من صناعتها النفطية والقطاع العقاري.

وتخطط حكومة الانقلاب لبيع المزيد من الأسهم في شركتين يجري تداول أسهمهما بالفعل في البورصة المصرية، وهما أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية، والإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، مع الاحتفاظ بسيطرتها عليهما.

وقال البنك المركزي أيضا، الأسبوع الماضي، إنه اختار بنكين لتقديم المشورة بشأن بيع حصته البالغة 99.9 بالمئة في المصرف المتحد، في صفقة كان قد قال قبل بضع سنوات، إنها ستحدث بنهاية 2016.

وتأمل مصر في تحقيق إيرادات من بيع الحصص وتشجيع المستثمرين ودعم البورصة، التي تبلغ قيمتها السوقية 40 مليار دولار، وهو أقل من عُشر قيمة البورصة السعودية، وأصغر حتى من بورصة الدار البيضاء في المغرب.

وأشارت رويترز إلى أنَّ دعم الاستثمار أصبح ضرورة ملحة منذ اندلاع الاحتجاجات، الشهر الماضي، بسبب مطالب اقتصادية، والفساد المستشري في كافة أرجاء الدولة.

وفي مارس 2018، أعلنت حكومة الانقلاب عن قائمة تضم 23 شركة لخصخصة جزئية في ذلك العام وفي أوائل 2019، لكن أزمة الأسواق الناشئة في 2018 عطلت الخطة.

وقال أحد مديري الأصول المصريين، طلب عدم الكشف عن هويته: ”ربما يكون بعض الناس غير سعداء ببيع الأسهم، ويضعون عقبات من بينها معوقات قانونية“.

وحتى الآن، تمثلت عملية الخصخصة الوحيدة في أكثر من عشر سنوات في بيع حصة قدرها 4.5 بالمئة في الشرقية للدخان، مقابل 1.7 مليار جنيه مصري (100 مليون دولار) في مارس.

وقال مصدر مطلع، إن مصرفيين استثماريين يعملون على صفقة البيع المحتمل لحصة في الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع عرضوا البيع المقترح على مستثمرين في الخارج لاختبار السوق، لكن لم يحدث أن تم الإعلان عن إحراز تقدُّم بعد.

Facebook Comments