نشرت صحيفة الديلي تليجراف تقريرًا بعد انتهاء مسرحية الاستفتاء التي أجراها العسكر على التعديلات الدستورية، التي تسمح لقائد الانقلاب بالبقاء على كرسي الحكم المسلوب رغمًا عن الشعب حتى عام 2030، وقالت إن ما كشفته التقارير التي رصدت سير مسرحية الاستفتاء وتأخر إعلان النتيجة يكشف أن السيسي ونظامه في ورطة.

وأوضح التقرير، الذي نقلته الصحيفة عن مراسلها لشئون الشرق الأوسط راف سانشيز، أن الأيام الثلاثة لمسرحية الاستفتاء تضمنت عدة فضائح، أبرزها توزيع “كراتين” على المواطنين وإجبار آخرين على الذهاب إلى التصويت عبر سحب بطاقاتهم وأوراقهم الشخصية من الشوارع والسيارات، وما سبق ذلك من فضيحة إجبار المحال والمطاعم على تعليق لافتات لتأييد التعديلات غير الدستورية.

وقال سانشيز: “في ميدان التحرير، منارة القاهرة، حيث قام ملايين المصريين بإسقاط الحكومة السلطوية عام 2011، لم يعد هناك الآن إلا المزيد من الصور لمن ارتدّ على هذه الثورة”.

ويضيف “الميدان الشهير أصبح الآن خاويًا من المتظاهرين ومكدسًا بصور عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب، والملصقات التي تحض المواطنين على التصويت في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، التي تسمح للسيسي بالبقاء في السلطة حتى عام 2030، وإحكام قبضته على القضاء”.

ويستمر سانشيز قائلا: “ليس هناك أي شك في أن النتيجة ستكون لصالح السيسي، لكن السؤال هو: ما هي النسبة التي سيدّعي أنه فاز بها؟ وهنا تكمن ورطته”.

واعتبر سانشيز أن مسرحية الاستفتاء بمثابة مَعْلم آخر كئيب في طريق عودة البلاد من الثورة إلى السلطوية، والذي استمر 8 سنوات”.

ويشير سانشيز إلى أنه “في ظل الموجة الجديدة للربيع العربي في السودان والجزائر لا يغامر السيسي بأي فرصة، حيث يمنع المظاهرات منذ سنوات بالقمع، كما أن نظام الانقلاب خطى خطوة أخرى بمنع الاحتجاجات على شبكة الإنترنت”.

Facebook Comments