لا تمثل ذكرى ثورة 25 يناير بالنسبة لقائد نظام الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي سوى هاجس أمني يجب الاحتياط له بالمدرعات وجحافل الداخلية، واعتقال عشرات النشطاء، ووضع لوجو وشعار وزارة الداخلية على جميع شاشات الفضائيات والصحف التي يسيطر عليها النظام؛ وذلك لنشر الرعب والخوف بين المواطنين، وتسويق نجاح الانقلاب، والقضاء على الثورة للأبد، وبث اليأس في نفوس الشباب والمصريين الذين خرجوا على الفساد والظلم.

وشهد ميدان التحرير والشوارع المؤدية إليه، اليوم الجمعة في الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير، حالة من الهدوء والسيولة المرورية، في ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير.

وكثّفت جحافل الشرطة والجيش من تواجدهم اليوم بالميدان، حيث اختبأت عشرات المدرعات في الشوارع الجانبية لميدان التحرير وعبد المنعم رياض. كما يشهد الميدان والشوارع المؤدية إليه دوريات لعربات الشرطة وانتشار أفراد الأمن المركزى.

وشهد الميدان حالة من الهدوء التام، بالإضافة إلى كافة ميادين الثورة فى القاهرة والمحافظات، فى ذكرى ثورة 25 يناير، اليوم، وسط انتشار أمنى مكثف فى محيط المنشآت الحيوية والمقار الشرطية.

فى القاهرة، عززت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من انتشارها الأمنى فى المناطق الحيوية والطرق الرئيسية، وفى محيط المنشآت المهمة والمقار الشرطية، تزامنًا مع الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير.

وبدأ الانتشار من مديرية أمن القاهرة، حيث أغلقت المديرية الشوارع المؤدية إليها وتحويل بعضها نتيجة القبضة الأمنية، كما شهد ميدان التحرير حالة سيولة مرورية، واختفاء الميدان من المواطنين تقريبًا؛ نتيجة إجازة الموظفين والطلاب، فضلا عن القبضة الأمنية التي بدت على الميدان.

وشهدت العاصمة، أمس، حالة استنفار أمنى، وقامت الأجهزة الأمنية بالدفع بتشكيلات من قطاع الأمن المركزى وعناصر البحث فى الأماكن العامة، فيما تمركزت قوات أمنية فى المحاور والطرق الرئيسية، مع تشديد وجود الأكمنة الحدودية. كما عززت أجهزة الأمن من تواجدها بمحيط المناطق الحيوية ودور العبادة والمواقع الشرطية.

واستنفرت شرطة النقل والمواصلات فى محطات السكك الحديد ومترو الأنفاق، فى إطار تشديد الإجراءات الأمنية.

وفي عدد من المحافظات، لم يتبق من التواجد الثوري سوى حالة من السكون التام، واغتسلت شوارع المدينة الخالية من المواطنين بمياه الأمطار، فيما كثفت الأجهزة الأمنية تواجدها فى الشوارع والميادين، وأمام المنشآت الحيوية، والكنائس، بينما انتشرت الأكمنة بمدن وقرى المحافظات.

ورُفعت فى موانئ البحر الأحمر درجة الاستعداد القصوى، فيما يخص التفتيش والتدقيق لكل المنافذ بالموانئ، ومتابعة كل من يرتاد الميناء، كما يتم المرور على جميع الأرصفة والساحات بالميناء والإبلاغ عند الاشتباه فى أى جسم غريب لشرطة الميناء ومركز العمليات بالهيئة الذى يتابع الحالة الأمنية على مدار اليوم، بالتنسيق مع غرف العمليات الفرعية بالموانئ.

وعلى شاشات الفضائيات وصدر صفحات الجرائد والصحف، لم يتبق من ثورة 25 يناير سوى شعار وزارة الداخلية للاحتفال بعيد الشرطة، ليجعل نظام السيسي من ثورة يناير- التي قامت ضد ظلم وبطش الداخلية- سجينًا في سجونها، فهل يخرج هذا السجين وينتفض ضد السجان مرة أخرى؟.

فيسبوك