اشتكى عدد كبير من تجار بيع الملابس والمفروشات الشتوية من تدنى الإيرادات اليومية فى تلك الأيام الباردة التى يعولون فيها على الحركة الشرائية للمواطنين؛ بسبب ارتفاع الأسعار برغم انخفاض المنتجات المحلية.

وكشف أصحاب المحال التجارية لبيع البطاطين عن أنهم لجأوا إلى تخفيض أسعار المنتجات بالرغم من أن الموسم ما زال في بدايته.

أحد التجار بمنطقة الموسكى ذكر إن الأسعار شهدت استقرارًا ملحوظًا خلال العام الحالى بسبب انخفاض سعر الدولار مقارنة بالعام الماضى الذى شهد ارتفاعًا كبيرًا تجاوز %100، بسبب ارتفاع سعر المادة الخام اللازمة للتصنيع بحسب أصحاب المصانع.

وأضاف أنه من المفترض أن يزداد الإقبال على الشراء منذ أكتوبر الماضي، إلا أن امتداد موسم الصيف حتى الآن، أثر سلبًا في جميع المتاجر.

1200 للبطانية

وأوضح أن التجار كانوا يعتمدون فى أول شهرين على تصريف نحو %50 من الكميات المخزنة منذ العام السابق، لكن نسبة المبيعات لم تتجاوز %20 حتى الآن. وذكر أن أغلب المتاجر لجأت إلى تقديم عروض على بعض أنواع البطاطين لتحريك عملية البيع، رغم أن ذلك لا يكون إلا في بداية الموسم فقط.

وأشار إلى أن أسعار البطاطين تبدأ من 200 جنيه للشعبية، وتصل حتى 1200جنيه للبطاطين الفاخرة محلية الصنع، في حين تتراوح أسعار المستوردة بين 500 و2500 جنيه لأغلى بطانية، موضحًا أن تفاوت أسعار المستورد يرجع إلى بلد المنشأ ووزن البطانية.

ركود تام

في حين قال صاحب متجر مفروشات: إن سوق المنتجات الشتوية بشكل عام يشهد حالة من الركود، نظرًا لارتفاع أسعار جميع السلع، مما دفع عددًا كبيرًا من المستهلكين إلى ترشيد استهلاكهم، وأصبح يكتفى ببطانية واحدة بدلا من شراء أكثر من بطانية.

وأضاف أن متاجر المفروشات الشتوية، ومنها البطاطين، لا تعتمد فقط على المستهلكين الأفراد فى موسم الشتاء.. بل تعتمد على العرائس التى تجهز شقق الزوجية فى زيادة المبيعات.

وأوضح أن أغلب العرائس خفضت مستلزماتها إلى النصف، لارتفاع الأسعار حتى تتمكن من تلبية جميع احتياجاتها.

الملابس تشتكي

كما شهدت المحلات التجارية ضعف من إقبال المواطنين على شراء الملابس الشتوية، نتيجة غلاء كافة المنتجات فى مصر.

وأرجع أصحاب المحلات سبب زيادة أسعار الملابس، إلى ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والعمالة ومدخلات التشغيل إلى أكثر من الضعف.

وسجلت أسعار الجواكت المنقوشة والسادة ما بين 500 و600 جنيه، ولا تقل أسعار البلوفرات عن 400 جنيه وتزداد حسب الموديل والخامة، والسويت شيرت يصل سعره إلى حوالي 300 جنيه، أما أسعار ملابس الأطفال فقد ارتفعت ليصل الطقم بمنطقة وسط القاهرة إلى 350 جنيهًا ويرتفع حسب الموديل والمقاس للأولاد.

الغلاء السبب

وأوضح خميس محمود، رئيس شعبة الملابس بالغرفة التجارية، أنه لا زيادة في أسعار الملابس الشتوية هذا العام، حيث تسبب ضعف الإقبال إلى إغلاق عدد من مصانع الملابس بمستوى الجمهورية، متفقًا مع التجار أن أسعار هذا العام بالكاد تساوي تكلفة القماش والتفصيل والشحن، مشيرًا إلى أن الغلاء هو العامل الأساسي في الاضطرار للعزوف عن الشراء.

Facebook Comments