ما زالت أعداد شهداء ومصابين مجزرة 8 رمضان التي نفذها مجلس العسكر في السودان بقيادة عبدالفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان حميدتي في تزايد مع كتابة هذه السطور فاراتفع عدد الشهداء إلى نحو 8 معتصمين و14 مصابا، في وقت يعتبر فيه المطالبون بحكومة مدنية وانتقال ديمقراطي ونفض يد العسكر من الحكم في السودان المنهوب من عصابة العسكر (الكيزان) أن الدماء التي سالت وتسيل مشاعل نور نحو تحقيق أحلامهم وأهدافهم، كما يقول الصحفي السوداني فوزي بشري.

 

سلمية بمواجهة الاستفزاز

وأصدرت قوى الحرية والتغيير في السودان بيانا ناشدت فيه جميع الثوار، الذين ارتفع عددهم وحماسهم بعد محاول الفض الفاشلة، الإلتزام بمنطقة الاعتصام لمواجهة الاستفزازات المقصودة لجرنا لدائرة العنف، سلمية مقاومتنا كانت وستظل الرادع لكل المحاولات للالتفاف على مكتسبات ثورتنا وشعبنا، بحسب البيان.

وقالت إن الالتزام بحدود الاعتصام المحدد منذ 6 أبريل 2019 مع الالتزام بالسلمية فعليًا ولفظيًا والهتافات الثورية المطالبة بأهداف الثورة، وعدم الاستجابة للابتزاز أو الاحتكاك مع أي عناصر، والتناوب على الوقوف على سلامة واستمرار المتاريس.

وشددت القوى ومنها تجمع المهنيين على أن تقوم لجان التفتيش بالتأكد من عدم حمل المعتصم لأي نوع من أنواع السلاح الناري والأبيض أو أي آلة قد تكون مضرة، وفي حالة التعرف على هوية أي شخص ينتمي إلى النظام البائد أو كتائب ظله أو فلوله يتم التحفظ عليه و تسليمه إلى القوات النظامية.

وجددت أن الالتزام بهذه الخريطة يقلل من إمكانية اختراق الثوار بأي عناصر مندسة ويسهل عمل لجان التأمين في السيطرة والتأمين، ويٌفوّت الفرصة على قوى الثورة المضادة التي تستهدف سلمية وتماسك اعتصامنا المجيد.

مع اشارتها إلى أن ذلك لا يعني رفع اليد عن الثوار السلميين في أي مكان وإدانة أي اعتداء على أي ثائر أينما كان بشدة، ودعم حرية التعبير السلمي.

 

 

استمرار المناوشات

وقال نشطاء إن المناوشات ما زالت مستمرة؛ حيث إطلاق ذخيرة حية في شارع الجمهورية وسط الخرطوم وتم إزالة المتاريس هناك وقمع المعتصمين ومنع التصوير.

واعتبر ديفيد هيرست الكاتب البريطاني أن تلك هي خطة متكررة لإجهاض التجربة الديموقراطية في السودان، وسير في نفس مسار الثورة المصريةن حيث سيتم استخدام الأحزاب وفترة من الحريات والديموقراطية لكنس الأحزاب الإسلامية ومن ثم حالة من الفوضى يليها انقلاب عسكري بزي مدني.

ودعا الناشط أحمد مقلد قوى الحرية والتغيير إلى أن تضع الخطة ب لهذا المخطط، وأن تكون أولويات السلطة المدنية في الـ6 أشهر الأولى لوقف الحرب ان تضع قوانين تلغي ما يسمى بقوات الدعم السريع وضمها الى القوات المسلحة السودانية بعد التأكد من تدريبها وتجهيزهم معنويا ومطابقتهم لشروط الخدمة تحت لواء جيش السودان لمصلحة الوطن وفقط.

شهادة أمريكاني

وحملت واشنطن المجلس العسكري في السودان مسئولية مقتل ٦ متظاهرين “على الأقل” و إصابة أكثر من مئة شخص لدى محاولة فض الاعتصام في ساحة القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم.

حتى الأنباء التي روجها العسكر في السودان عن “مندسين” هم من قتلوا الثوار في ساحات الاعتصام. بينما تظهر الصور أفرادا من الجيش ومليشياته المسلحة. هو نفس السيناريو المصري يتكرر، نفس المنهج ونفس العقلية.

وقالت السفارة الأمريكية بالخرطوم إن “الهجمات المأساوية أمس على المتظاهرين نتيجة محاولة المجلس العسكري الانتقالي فرض إرادته وإزالة المتاريس”.

وفي توضيح لمفاهيم كتب المفكر السوداني القومي تاج السر عثمان عن علاقة البشير ومحمد بن زايد وليس مع الإخوان “..انتهت مصلحتكم منه كنتم أسرع الناس إلى التخلي عنه وهذه رسالة حية لمن يثق فيكم من بعده”.

 

Facebook Comments