سخر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر” و”فيس بوك”، من الهالة الإعلامية التى خرجت تدعم الانتهاء من تنفيذ “محور روض الفرج” الذى افتتحه المنقلب السيسي، وأعلن عن دخوله موسوعة الأرقام القياسية “جينيس”، ووصفوا ذلك بأنه فقاعة للتغطية على كوارث أكبر تعيشها مصر فى زمن الانقلاب.

وحفِلت التعليقات بسلسلة طويلة من السخرية، من بينها ما قاله حساب على تويتر باسم “أوس أوبس” جاء فيه: “لا توجد مشاريع إنتاجية تضيف إلى الناتج القومي، وإن حصل يكون المشروع ملكًا للمجلس العسكري”.

أما “راوية” فردت على المنقلب السيسي الذى زعم أن “محور روض الفرج” من ضمن المشاريع التى سارع إلى تشييدها لتوفير الوقت والمال، فقالت: “التعجيل في المشروعات معناه زيادة تكلفة التشييد، وبالتالي لا يمكن يكون التعجيل بيوفر مال”.

فى حين جاء الرد قاسيًا من أحد النشطاء ويدعى “محمود سعودي”، فكتب يقول: “تطوير التعليم أهم.. وكل الإنجازات اللي بترقصوا عليها دي أقل الحقوق!”.

وتساءل “حسن الغريب”: نفسي أعرف حاجة هو ليه كل ما يقولوا فتحنا مشروع جديد الحاجة تغلى بزيادة؟ طب عندك مثلا السمك لما كنا بنصدره كان متوفر لينا بـ١٥ جنيها، وكنا بنقول غالي، دلوقتي معدناش بنصدر السمك وفتحنا أكبر مشروع للسمك في العالم والسمك بنجيبه دلوقتي بـ٣٥ جنيه.. ايه بقى في إيه؟ والله بقيت بخاف لما بيقولوا فتحنا مشروع جديد”.

محمد صلاح غرد: “بما أن الطرق اتعملت للشعب ليه الجيش بياخد كارتة؟”. تبعه “عيد المصرى” فقال: “وأنت بتدفع من المشاريع اللى عملتها وبدخل فلوس للبلد ولا من جيب المواطن؟”. وكتب عادل لطفى ساخرًا: “بعد افتتاح محور روض الفرج.. شخلل عشان تعدى”.

مقدمة الكوارث

وربط ناشطون بين افتتاح محور روض الفرج والتقارير الصادرة من الهيئات العالمية، بأن دولة الانقلاب باتت الأولى على مستوى العالم فى حوادث الطرق.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن مصر تُعد من أسوأ 10 دول في حوادث الطرق على مستوى العالم، وتعد نسب وقوع الحوادث من محافظة لأخرى عام 2017، مقارنةً بنسبة التكدسات المرورية كالآتي:

القاهرة والدلتا 48%، القناة وسيناء 13%، شمال الصعيد 17%، جنوب الصعيد 12%.

أكثر السيارات تعرضًا للحوادث حسب الجهاز المركزي للتعبئة والنقل هي: سيارات النقل العام تمثل نحو 40%، و34% للسيارات الملاكي، و9% لسيارات الأجرة، و10% سيارات أخرى.

الأولى عالميًا

وتفقد مصر مواطنًا كل نصف ساعة تقريبًا نتيجة حوادث الطرق، ففي حين يتراوح المعدل العالمي لقتلى حوادث الطرق بين 10 و20 شخصا لكل 10 آلاف مركبة، يصل هذا المعدل في مصر إلى 25، أي يزيد بنسبة 150% عن المعدل العالمي، ففي حين يتراوح المعدل العالمي لقتلى حوادث الطرق بين 4 و20 شخصا لكل 100 كم، فهذا المعدل يصل في مصر إلى 131 قتيلا، أي نحو 30 ضعف المعدل العالمي، ومن حيث مؤشر قسوة الحوادث، فمصر تفقد 22 مصابًا من بين كل 100 مصاب في هذه الحوادث، بينما المعدل العالمي لا يزيد على 3 قتلى لكل 100 مصاب.

وأكد تقرير منظمة الصحة العالمية، أنه يموت 1.3 مليون شخص سنويًا بسبب حوادث الطرق، ويعاني من 20 إلى 50 مليون شخص من إصابات غير مميتة، ويقدر أن إصابات الطرق تشكل 1.7% من مجمل السنوات التي يعيشها المصاب بالإعاقة.

أعلى معدلات وفيات

كما أكد التقرير أن مصر احتلت النسبة الأعلى في وفيات حوادث الطرق على مستوى العالم بمعدل 41.6 لكل 100 ألف نسمة، طبقا لدراسة استقصائية أعدتها المنظمة، تم البدء فيها منذ عام 2012 وانتهت في 2014، وشملت 178 بلدًا، وترتفع معدلات الإصابة والوفيات بين الشباب، ويؤدي أيضًا فقدان الدخل إلى تأثر الأسر والمجتمعات.

فيسبوك