يرى المحللون العسكريون والاستراتيجيون مزيجًا من الفخر والحسرة عند التدقيق في الأحداث، لا سيما مع هذا البطل الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان القوات المسلحة المصرية في أكتوبر 1973، عرفته الثورة ورئيسها، فكان القائد العسكري الوحيد الذي رسمه جرافيتي الثورة بشكل إيجابي، فيما اعتبر الجرافيتي أعضاء “عسكري 2011” يناصفون وجه مبارك من الخيانة والمكر، وهو والرئيس السادات كرمهما الرئيس الشهيد محمد مرسي في ذكرى أكتوبر 2012 بقلادة النيل.

يقول “حاتم الهاشمى”: “رئيس أركان الجيش المصرى فى حرب أكتوبر وصاحب خطة الحرب: “عاش طريدًا خارج الوطن ثمنًا لرفضه خطه السادات أثناء ثغرة الدفرسوار.. رجع إلى مصر بعد موت السادات وسجنه مبارك، وتوفاه الله فى عام 2011.. قائد أكتوبر الفريق سعد الدين الشاذلي #نصر_أكتوبر”.

وقارن “أحمد البشبيشي البنوي” بين الجيشين، واستعرض بعض الصور لجنود 73 يمسكون مصحفا في الخندق، وأنه “آمن لأنه بكل بساطة مع كتاب الله الجبار الحافظ الناصر لعباده الصالحين.. فلهذا نصرنا الله.. أما الصورة الأخرى أذلنا الله عندما انشغل الجنود ببيع الصابون السائل والخيار الطازة.. وقيادة خط الجمبري.. وانشغل غالبهم بالمغنين والغانيات والممثلات الفاجرين والفاجرات واللاعبين وكل لهو مبين يبعد العباد عن رب العالمين حتى لا يحصل لهم فى الأرض النصر والتمكين”.

أما الشيخ أبو أسامة منير جمعة فكتب، عبر صفحته “في ذكرى حرب العاشر من رمضان/ السادس من أكتوبر 1973م، علينا أن نتذكر أبطالها الحقيقيين وهم الجنود والقادة الذين كان بعضهم يصر على الصيام ويقول: حتى أفطر في الجنة! وعلى رأس هؤلاء الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس الأركان حينئذ الذي سمعت منه بنفسي في ندوة بحزب العمل حكايته من بدئها لحد الختام من السادات الذي عزله ومبارك الذي سجنه سنة ونصف السنة.. وهكذا يعامل الشرفاء الحكماء في كل عصر.. وعزاؤنا أن ثوار 25 يناير صلوا عليه صلاة الغائب في يوم نصرهم بميدان التحرير.. وأن الشهيد الرئيس محمد مرسي قام بتكريمه بعد وفاته! رحم الله أبطالنا العظماء في كل عصر وألحقنا بهم غير مبدلين ولا مغيرين”.

 

الفريق سعد الدين الشاذلي هو العسكري الوحيد اللي اترسمله جرافيتي ف محمد محمود وسط صور الابطال والشهداء..الله يرحمك ويرحم كل شهدائنا✌🏻⁩🖤#نصر_اكتوبر pic.twitter.com/wmmAD0U3Op

— Omar Adly (@omardawood92) October 6, 2019

أما المحامي والقانوني الدولي محمود رفعت، فنشر تغريدة على “تويتر” قال “إن هناك أبطالا حقيقيين “في ذكرى #٦_اكتوبر.. أبطالها الحقيقيون أمثال سعد الدين الشاذلي والمشير الجمسي في طي النسيان بعدما تم التنكيل بهم رحمهم الله، والأحياء مثل الفريق #سامي_عنان يجرب التنكيل به أيضا، فهل هي مصادفة؟.. #السيسي_بربع_جنيه خريج 1974 أي بعد الحرب بسنة، ولم يشارك بها، ويسرق #نصر_أكتوبر كما سرقه #مبارك”.

واستحضر المذيع جلال جادو صورة من كتابات الفريق الشاذلي في “مذكرات حرب أكتوبر” عندما قال: “لم يحدث قط أن أشتكي لى أحد الضباط أو الجنود من الحياة الشاقة التى يعيشونها؛ لأنهم كانوا يرون بأعينهم كيف أعيش وكيف أشاركهم حياتهم.. إنه من السذاجة أن يطلب القائد من جنوده التقشف بينما هو يعيش عيشة مرفهة, إنهم سيسمعون وأدبا سيسكتون, ولكنهم فيما بينهم سيتنقدون ويستهزئون. لقد حاولت طول مدة خدمتي فى القوات المسلحة أن أغرس المثل العليا فى نفوس الضباط والجنود.. فعندما عينت قائدًا لمنطقة البحر الأحمر العسكرية كنت أسكن فى ملجأ 2*4 أمتار. لقد كان فى استطاعتي أن أسكن فى فيلا جميلة ولكنى فضلت أن أعيش فى المستوى نفسه الذى يعيش فيه ضابط برتبة ملازم أو نقيب فى القوات المسلحة”.

الصحفي قطب العربي قال: إن “الرئيس الشهيد محمد مرسي خلال حضوره احتفال مصر بذكرى حرب أكتوبر، حيث أصدر قرارين جمهوريين بمنح قلادة النيل لكل من الرئيس الراحل أنور السادات والفريق سعد الشاذلي رئيس أركان النصر، كانت الاحتفالات السابقة تتجاهل الفريق الشاذلي تماما وكأنه لم يشارك في الحرب بسبب خلافه مع السادات ومبارك حول ثغرة الدفرسوار، الغريب أن أسرة الشاذلي لم تحفظ هذا الصنيع للرئيس مرسي الذي أعاد الاعتبار رسميا للفريق الراحل، لكن الشعب المصري لن ينسى له ذلك، رحمك الله يا شهيد”.

Facebook Comments