لأجل شهر جديد، أجّلت حكومة السيسي ما تسميه بتقديم طلبات التصالح على مخالفات البناء إلى آخر أكتوبر بدلاً من آخر سبتمبر. وزعم مصطفى مدبولى، رئيس حكومة السيسي، في مؤتمر صحفى بمقر مجلس الوزراء، أن سبب التأجيل على حد زعمه هو أن المواطنين يقبلون على التقدم للتصالح في مخالفات البناء. معلنا التزامه بأن "الدولة لن تهدم أي عقار يشغله سكان".

وأضاف للقراربن السالفين أنه سيكون لكل عقار ووحدة سكنية فى مصر رقم قومى قبل نهاية عام 2021. كما أعلن أنهم بصدد الإعلان عن كافة الاشتراطات التخطيطية قبل 24 أكتوبر المقبل تمهيدا لعودة نشاط البناء مرة أخرى، مع وضع اشتراطات موحدة للبناء في الريف لمنع استنزاف الاراضى الزراعية.

وعليه حذر الأحرار من نكوص السيسي كعادته على عقبيه فضلا عن المعتقلين الذين يحتجزهم رعائن من البساتين وأسوان وأطفيح والإسكندرية. ويظل تراجع السيسي بحسب مراقبين لا ظل له ومن الممكن سحب تراجعه كما درج على ذلك مع الشعب ويعود أسوأ مما كان عليه فمنذ 20 سبتمبر 2019، حوّل الشعب المصري كله إلى متهمين.

يقول الإعلامي عبدالعزيز مجاهد إن الأطباء متهمون لأنهم طالبوا بحقوقهم خلال أزمة كورونا، والمهندسين متهمون لأنهم يخالفون في البناء، والمدرسين متهمون لأنهم يعطون دروسا خصوصية، والفلاحين متهمون لأنهم يبنون على الزراعة، والعمال متهمون لأنهم لا يعملون بجد، ورجال الأعمال كذلك بسبب الضرائب، والمبرؤون من كل ذنب عن فقط المسلحون في الجيش والشرطة.
ويعتمد السيسي سياسة التطويع للشعب من خلال تخفيف القرارات بشكل وقتي وذلك ضمن استراتيجية تقوم على ثلاثة مكونات: "التخويف والترويع، الإفقار والتجويع، الإذلال و التطويع"، ثلاث استراتيجيات استخدمها السيسي ضد المصريين بحسب د.سيف الدين عبدالفتاح الأكاديمي البارز في العلوم السياسية.

تراجع فجائي
وعن اختيار يوم الخميس علق مستشار وزير التموين السابق د.عبد التواب بركات ساخرا بقوله: رئيس الوزراء صحى اليوم ليعلن مد مهلة التقدم للتصالح بالمخالفات شهرا إضافيا لنهاية أكتوبر. البلد فيها ثورة، على ما تفهم يكون القطار فات، والجنرال هيقيلك وعين شفيق جديد والباقي إنت عارفه. إلحق إلغي القانون واطلب أنت التصالح مع الغلابة على جريمتك بحق بيوتهم اللي هدمتها يمكن يسامحوك.
أما حساب "خبر مصري" فاعتبر التراجع رعب الثورة وأن "التاريخ يعيد نفسه فعلى غرار "من أجلك أنت" التي أطلقها المقبور مبارك..  حكومة الانقلاب تمد مهلة التصالح على مخالفات البناء وتعلن التفكير عن تمديدات قادمة بحجة إنها "لمصلحة المواطن" !!".
وتساءل محرر الخبر "طيب من تم هدم منازلهم قبل تلك التسهيلات أين حقوقهم؟ ومن تم إخلاؤهم بالقوة ثم هدم منازلهم هل سيتم تعويضهم؟ كل تلك ألاعيب ومسكنات خوفًا من مظاهرات الغد وما بعدها".

تراجع آخر
وأمام موجة تراجعت فأعلنت وزارة النقل بحكومة الانقلاب إجراءات صيانة خطوط المترو في محطات وسط البلد بشطل طارئ وضروري وعليه أوضح حساب جابر ضياء أو "الدقـــــــ®ـــــــــر™"  في تغريدة عن تعامل الانقلاب مع الثورة "إزاي السيسي هيتعامل مع الثورة عليه .. تشويه الداعين للمشاركة في الثورة ، تقديم تنازلات في صورة دعم للمواطنين ، حشد البهائم بـ 200 جنيه و ساندوتش ، الإستعانة بالبلطجية و المواطنين الشرفاء .. أول ما يحصل تراجع بسيط من الغاضبين هيلف و يفشخ الجميع و طبعا كلنا شوفنا مش أول مرة ..".
وكمثال قال "كانت طائراتنا تضرب ع الأرض والإعلام يخبرنا بقربنا من تل أبيب ويتحدث عن النصر ، كان ميدان التحرير في يناير يعج بآلاف المصريين والإعلام ينقل صورة كورنيش النيل الهادئ .. اليوم أطراف الجمهورية تشتعل بغضب الأهالي وحراك مستمر والإعلام يسخر من صورة محمد علي مع إمرأة أسبانية غنوج ".
وحذرت أمل عمارة من نكوص السيسي المعتاد وحشر المتظاهرين في أفران الوقود فقالت "ملحوظة مهمةالسنة اللي فاتت السيسي تراجع عن بعض استفزازاته بعد المظاهرات.. ورجع أفظع من الأول..والسنة دي بيتراجع بعد المظاهرات وهيرجع أفظع وأفظع.. حفظتم الحدوتة ولا لسة؟!.. لا ياجماعة مبارك مكنش كده كان واضح.. آيوةيعني أيوةولا يعني لأ إيه شغل اللوع اللي احنا فيه ده".

Facebook Comments