فى الوقت الذى يئن فيه ملايين المرضى من المصريين القابعين تحت خط الفقر، قررت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب قتل المرضى بفرض "جباية" عليهم، حيث قررت تحصيل رسوم بنسبة 3% من سعر العمليات الجراحية من المرضى المدرجين على قوائم الانتظار في الحالات الحرجة والعاجلة.

وخاطب مكتب مساعد وزير الصحة للطب العلاجي، قطاعات الوزارة بتحصيل مبالغ مالية من مرضى العمليات الجراحية بواقع 3% من سعر العملية لـ9 تخصصات جراحية للمرضى المشاركين في منظومة القضاء على قوائم انتظار العمليات الجراحية التي وجه بها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

ففى الوقت الذى ادعى فيه المنقلب عبد الفتاح السيسي، العام الماضي، إطلاق  مبادرة للقضاء على قوائم الانتظار للعلميات الجراحية بشكل مجاني تشارك فيها مستشفيات وزارة الصحة، ومستشفيات التأمين الصحي، والمستشفيات الجامعية، ومستشفيات القوات المسلحة، ومستشفيات الشرطة، وبعض مستشفيات القطاع الخاص، إلا أن المرضى فوجئوا بمبالغ مالية نظير تلك القوائم.

والخطاب الذي تم تداوله على الإنترنت، يطلب من المستشفيات التابعة لوزارة الصحة المشاركة في منظومة القضاء على قوائم الانتظار وتحصيل تلك الأموال لحساب تلك المستشفيات، حيث خاطب الهيئات التابعة للوزارة، وهي قطاع التأمين الصحي، والمستشفيات الجامعية، والمؤسسة العلاجية والمستشفيات التعليمية وقطاع الرعاية العاجلة والطوارئ وأمانة المراكز الطبية المتخصصة ومديريات الصحة بالمستشفيات.

تصل إلى 7500 جنيه

وبحسب الخطاب المنشور، فقد وجه بتحصيل مبلغ يتراوح بين 100-250 في جراحات الرمد، و100 جنيه للقسطرة التشخيصية، و450 جنيهًا للقسطرة العلاجية، و1000 جنيه لجراحات القلب المفتوح، و7500 جنيه لزراعة الكبد، و1300 جنيه لزراعة الكلى.

كما طالب بتحصيل مبلغ 3500 جنيه لزراعة القوقعة، و300 جنيه لجراحات الأورام، و300 جنيه لجراحات المخ والأعصاب، و750 جنيها لجراحات المفاصل.

وتشارك ١٥٧ مستشفى في المبادرة تعمل على الانتهاء من قوائم الانتظار، وارتفع العدد منتصف العام الحالي إلى 292، وهي بعض مستشفيات وزارة الصحة والقوات المسلحة والشرطة بدعم  من الدولة، كما قام البنك المركزي بمنح المبادرة مليار جنيه للمساعدة .

وشدد الخطاب على أن يكون التحصيل من خلال المستشفيات بإيصال رسمي ومعتمد، ويرفق مع مطالبات المستشفى والفواتير المالية، على أن يتم خصم تلك المبالغ المحصلة من إجمالي الفواتير المسددة.

انهيار المنظومة الصحية

وبرغم الجباية، فقد كشفت تقارير رسمية عن نقص شديد فى المستلزمات الطبية والأسرّة والأطباء في المستشفيات الحكومية وهيئة التأمين الصحي، فضلا عن الفساد الإداري بالمنظومة الصحية بدولة العسكر، الأمر الذى تسبب فى وفاة المرضى بلا رحمة، ودون شعور بمستوى المواطن الكادح.

وقبل عدة أشهر، كانت هيئة التأمين الصحي قد أعلنت عن أسعار الخدمات الطبية والعلاجية الجديدة التي تعاقدت عليها مع مستشفيات أمانة المراكز الطبية المتخصصة، التي تشمل 45 مستشفى بالجمهورية.

وقالت هيئة التأمين الصحي، إنه تم رفع تكاليف عمليات الصفقة الشاملة، والتي تتضمن عمليات زرع النخاع من 75 إلى 150 ألف جنيه، وزرع الكلى من 75 إلى 150 ألف جنيه، وزرع الكبد من 75 إلى 100 ألف جنيه.

كما زادت تسعيرة الغسيل الكلوي من 140 إلى 325 جنيها للجلسة، ونقل وحدات الصفائح الدموية من 450 إلى 600 جنيه، ونقل الكرايو من 390 إلى 675 جنيها، والجامانايف من 1500 إلى 2800 جنيه، وعمليات تركيب منظم أحادي من 5500 إلى 8785 جنيهًا + 1250 جنيهًا تكلفة إجراء العملية، وتركيب منظم ثنائى من 1100 إلى 15725 جنيه + 1250 جنيهًا للإجراء، وتركيب منظم ثلاثي من 2800 إلى 35150 جنيهًا + 1250 جنيهًا للإجراء.

المستلزمات والأدوية

من جانبه قال الدكتور محمد فؤاد، مدير مركز “الحق فى الدواء”: إن الشركات رفضت مد المستشفيات الحكومية بالمستلزمات الطبية قبل زيادة الأسعار.

وأضاف، فى تصريحات له، أن معاهد ومستشفيات طبية كبرى أغلقت أبوابها لعدم وجود مستلزمات طبية، وبالتالى لا يجد المواطن سوى اللجوء إلى القيام بعمليات باهظة التكاليف، خاصة فى ظل الارتفاع الشديد للأسعار والمستلزمات الطبية.

وفجّر ”فؤاد” مفاجأة قائلا: إن الشركات رفضت منح المستشفيات تلك المستلزمات والأدوية الطبية حتى يتم رفع الأسعار!. وأضاف أنه يوجد مأزق حقيقي يواجه صناعة الدواء والفوضى في التسعير التي تسيطر عليها، وأيضا القضاء على نقص الأدوية التي يتزايد عددها في الأسواق، مما يشكل خطورة على أرواح المرضى.

وأشار إلى أن أزمة نقص الأدوية المحلية التي بدون مثائل أو بدائل، تشكل انتهاكًا خطيرًا للحق في الدواء، وهو حق دستوري وإنساني.

أرقام صادمة

“هيئة التأمين الصحى” أشارت، في منشور سابق عبر موقعها الرسمي، إلى أنه تمت زيادة تكلفة الأسعار والتى جاءت جميعها صادمة للمواطنين، مثل عمل أشعة كهرومغناطيسية باستخدام موجات الراديو ثلاثي الأبعاد من 28 ألف جنيه إلى 40 ألف جنيه، بينما تم رفع التردد الحراري للكبد من 4 آلاف جنيه إلى 8 آلاف جنيه، وأشعة الرنين المغناطيسي من 242 إلى 350 جنيهًا.

ووفقًا لقائمة الأسعار الجديدة، تمت زيادة تسعيرة عمليات القلب المفتوح من 7500 إلى 20500 جنيه بخلاف سعر الصمامات والحلقات والوصلات، وتمت زيادة القسطرة التشخيصية من 500 إلى 1000 جنيه، والقسطرة العلاجية من 3850 جنيها إلى 5000 جنيه، وقسطرة مع التوسيع بالبالون من 3100 إلى 4000 جنيه، والتوسيع بالبالون وتركيب دعامة عادية من 6300 إلى 8500 جنيه، وتوسيع بالبالون وتركيب 2 دعامة عادية من 8650 إلى 11300 جنيه، وتوسيع بالبالون وتركيب 3 دعامات من 11050 إلى 14350 جنيهًا، وتوسيع بالبالون مع دعامة دوائية واحدة من 3850 إلى 10500 جنيه، وتوسيع بالبالون وتركيب 3 دعامات دوائية من 3850 + 11000 إلى 16000 شامل الدعامات.

ولفتت الهيئة إلى زيادة سعر خدمة الكشف الذرى للكبد والطحال من 118 إلى 250 جنيهًا، والعظام من 100 إلى 230 جنيهًا، والقلب إلى 525 جنيهًا، وأشعة الرنين المغناطيسى من 242 إلى 350 جنيها، والأشعة المقطعية من 85 إلى 175 جنيهًا، والموجات الصوتية على البطن من 45 إلى 70 جنيهًا، والحوض من 45 إلى 70 جنيهًا، والبطن والحوض من 90 إلى 100 جنيه، والغدة الدرقية من 45 إلى 100 جنيه.

الدفع أو الموت

كما واصلت هيئة “التأمين الصحى” كوارث أسعارها، فحددت خدمات المعامل، حيث تم رفع تكلفة تحليل صورة دم كاملة من 19 إلى 55 جنيهًا، والسكر من 7 إلى 20 جنيهًا، وكولسترول كلى من 10 إلى 25 جنيهًا، وبي سي آر إلى 500 جنيه، ومنظار المريء من 100 إلى 300 جنيه، ومنظار مستقيم من 40 إلى 400 جنيه، أما بالنسبة للعمليات طبقًا للتوصيف فالمتقدمة تمت زيادتها من 885 إلى 3240 جنيهًا، وذات الطابع الخاص من 597 إلى 2560 جنيهًا، والمهارة الخاصة من 444 إلى 1884 جنيهًا، والكبرى من 237 إلى 1365 جنيهًا، أما الرعاية المركزة فتم زيادتها من 120 جنيهًا إلى 390 جنيها لليوم الواحد، ويضاف 150 جنيهًا للأخصائي و80 جنيها للتمريض، ويضاف قيمة الفحوصات والأكسجين ونقل الدم ورسم استخدام الأجهزة والحضانات من 10 جنيهات لليوم الواحد إلى 15 جنيهًا + التحاليل + الأشعة + رسم القلب + تحاليل غازات الدم وما زاد على 3 تحاليل يحسب قيمة الكواشف.

Facebook Comments