قررت لجنة الشؤون التشريعية في مجلس نواب العسكر، مساء أمس الإثنين، تشكيل لجنة فرعية برئاسة النائب كمال أحمد، لدراسة مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن إصدار رسوم التوثيق والشهر العقاري، والذي يهدف إلى مضاعفة الرسوم الحالية بنسب تتراوح بين 70% و150% على تقدير قيمة العقارات المبنية، والأراضي الزراعية، والأراضي المعدة للبناء، وفق شرائح متدرجة لمساحة التعامل.

وحول ملامح المشروع الجديد، يقول رئيس اللجنة، بهاء الدين أبو شقة، مشروع القانون يمثل تعديلاً على القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، لتقدير الرسم النسبي المستحق على أساس قيمة العقار، أو المنقول، مبيناً أن تعديلات عدة طاولت القانون، كان آخرها منذ 13 عاماً (عام 2006)، إذ تغيرت خلالها الظروف الاقتصادية للبلاد تغييراً جذرياً في ضوء ارتفاع الأسعار.

ويضيف أبو شقة إن "تطبيق التعديل الأخير على القانون أدى إلى ظهور الكثير من المشكلات بين مصلحة الشهر العقاري والتوثيق من جهة، وبين أصحاب الشأن والجهاز المركزي للمحاسبات من جهة أخرى"، معتبراً أن مشروع القانون يستهدف زيادة الرسوم لتتماشى مع الظروف الحالية الاقتصادية، ومع ارتفاعات الأسعار بصفة عامة، بغرض القضاء على الصعوبات التي تواجه تقدير الرسوم.

وطالب عدد من النواب بضرورة دراسة مشروع القانون، وإعطاء مساحة من الوقت قبل إصداره، على اعتبار أن الظروف التي تمر بها البلاد غير سانحة لإصدار تشريعات جديدة "من شأنها أن تفرض رسوماً جديدة على المواطنين"، متمسكين بتشكيل لجنة فرعية لدراسة مواده بشكل مستفيض قبل طرحه للتصويت داخل اللجنة، ما استجاب له رئيس اللجنة في نهاية الأمر.

 

«4»  أنواع من الرسوم

وبحسب صحيفة "العربي الجديد"، حصر مشروع القانون أنواع الرسوم المستحقة في أربعة أنواع، هي "الرسم المقرر" و"رسم الحفظ" و"الرسم النسبي" و"الرسم الثابت"، حيث أفرد لكل منها فصلا مستقلا؛ الأول حدد الرسوم المقررة على رسوم التوثيق والشهر بما لا يجاوز مائة جنيه عن كل عمل، ويسري ذلك على كل رسم في حالة تعدد الرسوم، وفي الحالات التي يتم احتساب الرسم فيها على أساس عدد المحررات أو الأوراق أو الصفحات.

ويصدر بتحديد فئات الرسوم، والمبالغ المشار إليها، قرار من وزير العدل، وكذا حصر أنواع الإجراءات التي يُستحق عليها الرسم المقرر، وعددها 11 إجراءً، مع مراعاة إلغاء الحد الأقصى، وقدره ثلاثون جنيها للرسم المقرر، الوارد بالقانون رقم 83 لسنة 2006، بجعل الحد الأقصى مائة جنيه، حتى يتناسب مع حجم الخدمة، ويتماشى مع زيادة الأسعار بوجه عام، بدعوى الحفاظ على حق الدولة.

وشمل رسم الحفظ على المحررات المطلوب توثيقها، والمحررات الواجبة الشهر أو القيد، بحد أقصى مائة جنيه، بدلاً من الحد الأقصى، وقدره ثلاثون جنيه، بالإضافة إلى زيادة الحد الأقصى للرسم النسبي، ونقل الملكية، من ألفي جنيه إلى خمسة آلاف على كل تصرف أو موضوع أو عن وحدة عقارية في محرر أو قيد، في كل صحيفة وحدة عقارية في السجل العيني.

ووضع مشروع القانون حداً أقصى للمعاملات الخاصة بالأجانب بقيمة 30 ألف جنيه، ترتفع إلى 50 ألف جنيه (تُسدد بالنقد الأجنبي)، في حالة الاستثناء من الشروط الواردة في المادة الخامسة من القانون، مع إقرار الحد الأدنى للرسم النسبي أو نقل الملكية بقيمة مائة جنيه بدلاً من عشرة جنيهات، مع إضافة عبارة "مركبات النقل" بدلاً من "مركبات النقل السريع" لتطاول مواد القانون جميع أنواع المركبات.

وشمل الرسم المستحدث تحصيل رسم ثابت قدرة مائة جنيه على شهر أو قيد حق أو أحكام إشهار الإفلاس أو أوراق الإجراءات الخاصة بالبيوع الجبرية، وإنذارات الشفعة وأحكام البطلان أو الفسخ، أو الإلغاء أو المحو، وكذا تحصيل رسم ثابت قدره 5 آلاف جنيه على التصرف المطلوب شهره أو قيده، ورسم ثابت قدره ألفا جنيه على عقود الزواج والتصادق عليها أو الطلاق الخاصة بالأجانب، واستحقاق رسم قدره 200 جنيه على ترجمة هذه العقود.

كما تضمن مشروع القانون تحصيل رسم ثابت قدره جنيه واحد عن كل إجراء مقابل تحسين الخدمات، ورد الرسوم المحصلة في حالة العدول عن السير في الإجراءات، أو الوفاة لأحد أطراف المحرر، أو صدور قانون جديد، مع خصم نسبة 5% من الرسم النسبي أو نقل الملكية "كمصاريف إدارية لصالح صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للعاملين بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق".

ويسقط الحق في استرداد ما يتحصل من الرسوم بانقضاء ثلاث سنوات لتشمل كل الرسوم المحصلة، مع مضاعفة الحد الأدنى لعقوبة التهرب من أداء الرسوم من مائة جنيه إلى ألف جنيه، والحد الأقصى لها من ألف جنيه حتى 5 آلاف جنيه، مع تخصيص نسبة 6% من حصيلة رسوم التوثيق والشهر والسجل العيني لصالح "صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية للعاملين بمصلحة الشهر العقاري".

Facebook Comments