كشفت مصادر ليبية عن مشاركة ضباط مصريين في مجازر حفتر ضد الشعب الليبي والتي أسفرت عن مقابر جماعية وجرائم قتل نفذتها مليشيا حفتر خلال هجومها الفاشل على العاصمة طرابلس ومحيطها في الرابع من أبريل عام 2019.

وأكدت المصادر أن نظام المنقلب عبد الفتاح السيسي يحاول إنقاذ حفتر من خلال علاقاته بفرنسا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، حتى لا ينكشف المستور في أن ضباطا وجنود مصريين شاركوا في مجازر ضد مدنيين عزل برعاية صهره اللواء محمود حجازي، وذلك على غرار مذابح رابعة والنهضة والحرس في مصر بعد انقلاب السيسي على الدكتور محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب بعد ثورة يناير.

وشددت المصادر أن السيسي وابن سلمان وروسيا وفرنسا بالإضافة للولايات المتحدة يحاولون وقف التحركات إقامتها حكومة الوفاق بعد اكتشاف 11 مقبرة جماعية أثر مجازر قامت بها ميليشيات حفتر والمرتزقة ومشاركة مصرية خاصة بعد موافقة المحكمة الجنائية الدولية على إرسال لجنة تقصي إلى طرابلس.

وفي ذات السياق أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الليبية، محمد القبلاوي، أن رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج طلب من وزير الخارجية البدء في إجراءات انضمام ليبيا لعدد من الاتفاقيات الدولية للوقوف ضد إجرام حفتر ومحاسبته هو وداعميه على الجرائم ضد الشعب الليبي الاعزل.
وقال القبلاوي في تصريح صحفي إن الاتفاقات التي طالب رئيس المجلس الرئاسي بالانضمام إليها متعلقة باتفاقية حماية الأشخاص من الإخفاء القسري، واتفاقية أوتاوا لحظر الألغام ضد الأشخاص، والبرتوكول الاختياري المكمل لاتفاقية مناهضة التعذيب.

وشدد المتحدث على أن السراج طالب الخارجية بالتنسيق الكامل في هذا الشأن مع اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني المنشأة عام 2019 بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 4.

وتأتي هذه الدعوة في أعقاب الكشف عن مقابر جماعية وجرائم قتل نفذتها قوات حفتر خلال هجومها الفاشل على العاصمة طرابلس ومحيطها في الرابع من أبريل عام 2019، وكانت فرق خاصة تابعة للحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس عثرت مؤخرا على ما يزيد على 11 مقبرة جماعية في مدينة ترهونة ومناطق بجنوب العاصمة، وجد فيها أكثر من 200 جثة ورفات، وذلك في أعقاب طرد قوات حفتر، والمليشيات التابعة له، لا سيما مليشيا الكاني التي كانت تسيطر على ترهونة ويعتقد أنها ارتكبت جرائم قتل بشعة بحق المعارضين لهجوم حفتر.

وقبل أيام وافقت الجنائية الدولية على طلب تقدمت به حكومة الوفاق الليبية لإرسال فريق للتحقيق بجرائم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في ترهونة ومحيطها. وكان الجيش الليبي حقق مؤخرا انتصارات أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس، وترهونة، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي.

Facebook Comments