كشفت مصادر مطلعة وقريبة من دوائر الحكم في نظام الانقلاب، أن قرار قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، الذي صدر اليوم الثلاثاء بشكل مفاجئ، ويقضي بمنع سفر أي مسئول من المسئولين الكبار، إلا بإذن من السيسي شخصيا، معنيٌّ به في الدرجة الأولى شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.

وقالت المصادر في تصريحات خاصة لـ”الحرية والعدالة” إن سفريات شيخ الأزهر الأخيرة والشعبية الكاسحة التي اكتسبها في بعض دول العالم الإسلامي، بدأت تثير ريبة السيسي شخصيا، وتمثل رعبا له، خاصة مع الشعبية والحصانة الجارفة التي اكتسبها شيخ الازهر داخليا نتيجة مواقفه ضد السيسي، وخارجيا بسبب هذه الزيارات.

وقالت المصادر إن السيسي رأى ضرورة أن يحد من هذه الجولات الخارجية التي تثقل من حجم شيخ الأزهر في مواجهة السيسي، وتعطيه شرعية عالمية ودولية، ربما تستعصي على السيسي في الأيام القادمة لكسرها، خاصة وأن السيسي يخطط في الوقت الحالي للتخلص من شيخ الأزهر، مع التعديلات الدستورية القادمة.

وكشفت المصادر أن القرار الذي أصدره السيسي صريح، ويلمح لهذا نصا، وهو “”يكون الترخيص بالسفر للخارج فى مهام رسمية أو لأعمال تتعلق بالوظيفة بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لكل من رئيس الوزراء ونواب رئيس الوزراء، ويسرى الحكم على كل من يشغل وظيفة أو يعين فى منصب بدرجة رئيس مجلس وزراء أو نائب رئيس مجلس وزراء”.

ويعد شيخ الأزهر دستوريا وبحسب قانون 103 للأزهر الشريف على درجة رئيس وزراء.

وينص على “يعامل شيخ الأزهر معاملة رئيس مجلس الوزراء من حيث الدرجة و الراتب و المعاش وكافة المزايا”.

وهو الأمر الذي يؤكد بحسب المصدر أن القرار معني بشيخ الأزهر بالدرجة الأولى.

خاصة وأن المصدر أكد أن تنظيم سفر المسئولين بدءا من رئيس الوزراء وكامل طاقم الوزراء بحسب ما تم العرف عليه قانون ودستوريا، يتم بموافقة رئيس الجمهورية، وبالتالي القرار أضاف درجة رئيس الوزراء للحد من سفر شيخ الازهر شخصيا، خاصة وأنه جهة مستقلة.

وكان اليوم الثلاثاء في قرار مفاجئ ومهين لمعاوني قائد الانقلاب العسكري وشركائه، أصدر عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا يمنع سفر أي مسئول كبير في الدولة، خاصة رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدفاع، بدون إذن رسمي من عبد الفتاح السيسي شخصيا.

وأصدر السيسي اليوم الثلاثاء، قرار رقم 23 لسنة 2019 الذي تم نشره فى الجريدة الرسمية، بشأن تنظيم سفر كبار العاملين بالدولة فى مهام رسمية أو لأعمال تتعلق بالوظيفة. ويسرى الحكم على كل من يشغل وظيفة أو يعين فى منصب بدرجة رئيس مجلس وزراء.

ونص القرار فى مادته الأولى على أنه “يكون الترخيص بالسفر للخارج في مهام رسمية أو لأعمال تتعلق بالوظيفة بقرار من رئيس سلطة الانقلاب عبد الفتاح السيسي، لكل من رئيس الوزراء ونواب رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل ورؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية والأمنية ونوابهم.

ويسري الحكم على كل من يشغل وظيفة أو يعين فى منصب بدرجة رئيس مجلس وزراء أو نائب رئيس مجلس وزراء”.

كما ينص القرار على أن “يكون الترخيص بالسفر للخارج في مهام رسمية أو لأعمال تتعلق بالوظيفة بقرار من رئيس الوزراء للوزراء من غير المذكورين بالمادة الأولى ونواب الوزراء والمحافظين ونواب المحافظين ورؤساء المجالس القومية والهيئات العامة والشركات القابضة والأجهزة التي لها موازنات خاصة.. ويسري الحكم على كل من يشغل وظيفة أو يعين فى منصب بدرجة وزير أو نائب وزير”.

Facebook Comments