فضحت قناة أمريكية مطالبة السفارة المصرية في واشنطن قناة سي بي إس نيوز CBS عدم إذاعة حوار أجراه السيسي مع واحد من أشهر البرامج في أمريكا، وهو برنامج 60 دقيقة 60 Minutes والمقرر إذاعته بالكامل يوم 7 يناير الجاري، بعدما حاول قائد الانقلاب التزلف في الحوار للأمريكان والصهاينة، فأكد سماحه للقوات الصهيونية بالوجود على أرض سيناء واختراق السيادة المصرية بدعوى محاربة الإرهاب، فأظهر بذلك للمصريين خيانته.

وكشفت القناة في خبر نشرته عن موجز مقابلة السيسي طلب موظفي الرئاسة التابعين للسيسي والسفارة المصرية في أمريكا منها عدم إذاعة المقابلة بعدما اكتشفوا الكارثة وزلات لسان قائد الانقلاب، وهو “يتفشخر” أمام المذيع بعمالته للصهاينة بعد انتهاء التسجيل، واتصال السفير المصري في واشنطن بالقناة وطلبه عدم إذاعة الحلقة، وهو ما رفضته القناة وفضحت السيسي، مؤكدة أنها ستبث الحلقة في موعدها يوم 7 يناير الجاري، ونشرت الخبر بطريقة محرجة لقائد الانقلاب بعنوان: “المقابلة التي لا تريدها الحكومة المصرية على شاشة التلفزيون”!.

https://www.cbsnews.com/news/egypt-president-abdel-fattah-el-sisi-denies-holding-political-prisoners/?fbclid=IwAR3QQKQCFLV7NCogeJ7sSNSdBi6jud5AMcV5U_juaybv10o09pOHIKPsDIg

 

وقالت القناة عن المقابلة إن السيسي “سجن خصومه للحفاظ على نظامه وقام بمجزرة قتل فيها 800 مدني (في إشارة لمذبحة رابعة) عندما كان وزيرا للدفاع، ولذلك طالبت حكومته بعدم نشر المقابلة؛ لأنها “لم تكن نوعا من الأخبار التي تريد حكومته بثها، حيث تم الاتصال بفريق 60 دقيقة من قبل السفير المصري بعد المقابلة حيث طالب القناة بعدم بث المقابلة”.

وجر المذيع الخبيث (سكوت بيلي) السيسي إلى إفشاء معلومات خطيرة تضر بأمن مصر القومي، حين سأله عن سيناء ومحاربة الإرهاب ودور إسرائيل فتفاخر قائد الانقلاب بالقول “إن إسرائيل رجعت إلى سيناء مرة أخرى بكامل قوتها وإن الجيش الإسرائيلي موجود في سيناء لمحاربة الإرهاب”!.

وزعم السيسي أن الجيش المصري والجيش الإسرائيلي يحاربان سويا 1000 إرهابي في سيناء، قائلاً: “نعمل مع إسرائيل للقضاء عليهم، فعدونا واحد”، معترفا بسماحه لإسرائيل بقصف سيناء جوًّا!

وحين سأله المذيع ساخرًا: “على كده انت أفضل واحد تولى حكم مصر بالنسبة لإسرائيل على مر التاريخ؟”، فرد الخائن السيسي بقوله: “نعم هذا صحيح”!

وقد يكون الحوار مفيدا للسيسي في تلميع صورته لدى أسياده في أمريكا ومقصود بغرض إغداق الحماية الأمريكية عليه طالما هو أفضل مسئول مصري يحمي أمن دولة الاحتلال، إذ إن هذا البرنامج متخصص في تلميع رؤساء العالم وتحسين صورتهم في أمريكا، والمعلومة الخاصة بسماح السيسي لإسرائيل بالعربدة في سيناء تخدم غرض السيسي، وإن كانت تفضحه امام المصريين وتظهر عمالته وخيانته للشعب المصري.

قتلنا المعتصمين في رابعة

واعترف السيسي بقتل 1000 من الإخوان في اعتصام رابعة العدوية بعد انقلابه على الرئيس محمد مرسي، وعن مسئوليته عن مذبحة رابعة والنهضة عام 2013 التي قتل فيها حوالي 1000 من أنصار الإخوان المسلمين – بحسب القناة – الذين احتجوا على الانقلاب.

وعندما سأله المذيع عما إذا كان قد أصدر الأمر بقتلهم في رابعة وغيرها، قال السيسي: “كان هناك الآلاف من المسلحين في الاعتصام لأكثر من 40 يومًا، لقد حاولنا بكل وسيلة سلمية صرفهم” ليبرر إطلاق النار عليهم وقتلهم، وتابع: “عندما تكون هناك أقلية تحاول فرض عقيدتهم المتطرفة علينا أن نتدخل بغض النظر عن أعدادهم”!! وهو تأكيد على إصداره أوامر قتل المعتصمين.

وبحسب المقطع الإعلاني القصير الذي بثته القناة للقاء للسيسي، سأل المذيع السيسي عن المعتقلين السياسيين الذين يزيد عددهم عن 60 ألف معتقل في السجون، بحسب “هيومن رايتس ووتش” ولماذا يعتقلهم؟ فرد قائد الانقلاب بطريقة بلهاء زاعمًا أنه لا يوجد معتقلون سياسيون في مصر، وقال: “ليس لدينا معتقل واحد في مصر.. انتوا بتجيبوا الأخبار دي منين؟” ما دفع المذيع للضحك.

كانت القناة قد بدأت برنامجها بالإشارة إلى معتقلين أمريكان في سجون السيسي من أصل مصري يعانون من الحكم بالسجن 15 عامًا بدعاوى نشر أخبار كاذبة، ساخرة من القضاء والنيابة المصرية والسياسي.

وقالت القناة الأمريكية إن وزارة الخارجية الأمريكية أكدت أن عمليات قتل وتعذيب تجري على قدم وساق في سجون السيسي تماما كما كانت قبل توليه الرئاسة، وانتقدت اعتقاله مواطنين أمريكان ضمن المعتقلين في مصر، وأشارت إلى أن المعتقلين تم سجنهم بناء على اتهامات كاذبة من سلطات السيسي، ومنهم المعتقل السابق محمد سلطان، وهو مواطن أمريكي قال: “لقد تم استهدافي لأنني كنت أمتلك كاميرا، كان لدي هاتف وأنا كنت أغرد فتم اعتقالي وتعذيبي”، وبعد ما يقرب من عامين في السجن، قامت إدارة أوباما بتأمين إطلاق سراحه.

ونقلت القناة عن سلطان قوله: “الأمن المصري يستخدم الحرمان من النوم والعزلة لتعذيبه وكان الحراس الذين تم تكليفهم بحراسته يمررون شفرات الحلاقة تحت عتبة باب الزنزانة وكان الضابط يقول لي: “قص عموديًا، وليس أفقيًا حتى تتمكن من إنهائه بشكل أسرع”، أي يدعوه لقتل نفسه!

يعتذر لإسرائيل!

وضمن خيانة السيسي وخدمته للصهاينة، كشفت القناة الثانية العبرية، وصحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن “قائد فرقة من الجيش المصري” دخل إسرائيل الأربعاء في زيارة سرية إلى قرية نيتسانا في صحراء النقب جنوب “إسرائيل”، للاعتذار لأهلها عن تضرر بعض المباني الأسبوع الماضي بنيران طائشة عبر الحدود.

وقالت إنه بعد الاطلاع على الأضرار، اعتذر القائد العسكري المصري عن إطلاق النار على الإسرائيليين وأكد لهم أنها كان نتيجة تدريب الجيش المصري بالقرب من الحدود الإسرائيلية، برغم أن الجيش المصري يقصف ويقتل مصريين في العديد من الضربات الجوية والمدفعية ويقتل أهالي سيناء المصريين دون أن يعتذر لهم أحد!

وتبين أن الرصاص المصري الذي أطلق عن طريق الخطأ، أصاب غرف الطلاب في القرية الشبابية الإسرائيلية “نيتسانا” واخترق الجدران، إلا أنه لم يصب أحدا بسبب عدم وجود أشخاص داخل هذه الغرف لحظة الإصابة.

وقالت “معاريف” إن “قائد الفرقة العسكرية المصرية عبر الحدود الأحد الماضي ووصل إلى الموقع، والتقي مع المسؤولين الصهاينة ورأي عن كثب الأضرار التي تسبب فيها إطلاق النار بشكل خاطئ من الجانب المصري، واعتذر عما حدث”.

ونقلت الصحيفة عن القائد المصري، أن “تحقيقًا تم بشأن الموضوع وتبين في نهايته أن الحديث يدور عن إطلاق للنيران بقذيفة اخترقت جدران مباني في المستوطنة وأنه جاء نتيجة لتدريب قام به الجيش المصري وتم تنفيذه بالقرب من الحدود الإسرائيلية.

وأعلن المتحدث العسكري الإسرائيلية أن الجيش يعتبر هذه الحوادث شيء خطير وأنه سيجرى تحقيق في هذه المسألة”، بحسب ما نقلت الصحيفة.

وذكرت “معاريف” أنه “خلال الشهر الماضي وقعت 3 حوادث إطلاق نار على الحدود المصرية الإسرائيلية، كان من بينها إطلاق نار على قوة عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي كانت تتحرك بالقرب من الجدار الحدودي مع سيناء، علاوة على تبادل لإطلاق النار بين مهربي مخدرات تسللوا للمستوطنات والواقعة الثالثة هي التي جرت مؤخرا وأصابت منطقة نيتسانا”.

Facebook Comments