جاء إعلان المتحدث باسم صندوق النقد الدولي، أمس الخميس، بأن مجلس مديري الصندوق يتوقع أن يجري قريبًا جدًا مراجعة للشريحة القادمة من قرض نظام الانقلاب في مصر، ليسلط الضوء مجددًا على النتائج التي ستترتب على تلك الخطوة، وفي مقدمتها وفق ما أعلنه الصندوق بأنّ رفع أسعار الوقود عبر خفض دعمه سيمضي قدمًا، وهي الإشارة التي ينتظرها نظام الانقلاب لتضييق الخناق على المصريين.

ووفقًا للعديد من التقارير التي نُشرت مؤخرًا، فإن حكومة الانقلاب تدرس اقتراحًا برفع أسعار الوقود بنسبة تتراوح بين 15% و25%، خلال الأسابيع المقبلة، بهدف خفض العجز المتوقع في الموازنة، على ضوء ارتفاع أسعار النفط عالميًّا عن السعر الذي حددته وزارة المالية في موازنة العام المالي الجاري 2018 /2019، بمتوسط 67 دولارًا للبرميل.

ونوهت شركة أبحاث إلى أن الدفعة الخامسة من برنامج التسهيلات الممنوح من صندوق النقد الدولي، بقيمة 2 مليار دولار، والتي من المتوقع أن تحصل حكومة الانقلاب عليها في يناير الجاري، مما يعول عليه نظام الانقلاب في تعويض الانخفاض في الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي شهده الشهر الأخير من العام المنصرم.

وينفذ نظام الانقلاب بقيادة الجنرال الفاشل عبد الفتاح السيسي، خطة محكمة لرفع الدعم نهائيًّا دون أي اعتبار لتأثيرات ذلك على جموع المصريين الذين عانوا ويلات كثيرة منذ استيلائه على السلطة.

ومؤخرًا نقلت وكالة رويترز البريطانية عن وزير البترول في حكومة الانقلاب طارق الملا، قوله إنه سيجري بدء تطبيق آلية التسعير التلقائي على بنزين أوكتين 95 اعتبارا من أول أبريل المقبل، زاعمًا أنه من المحتمل عقب ذلك أن يستقر سعره عند معدله الحالي، أو يتغير بنسبة ارتفاع لا تتجاوز عشرة بالمئة.

وستكون تلك الخطوة بمثابة بالونة اختبار من السيسي ونظامه لرد فعل الشارع المصري، حيث إنه من المرتقب أن يتبع ذلك القرار رفع كافة أنواع المحروقات الأخرى، مما سيكون له تأثير كارثي على الأسواق، وسيزيد من تدهور القدرة الشرائية للمصريين.

ومن المتوقع أن تنخفض فاتورة دعم الوقود خلال العام المالي الحالي 2018/ 2019 لمستوى 1.8 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي، وذلك وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى أن الفاتورة المتوقعة لدعم الوقود تقلصت إلى 2.7 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي بعام 2017 / 2018، مقارنة بنحو 3.3 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي في العام المالي 2016 / 2017.

ووافقت حكومة الانقلاب، خلال شهر يونيو الماضي، على تطبيق آلية تسعير المحروقات تلقائيا لمعظم منتجات الوقود، على أن تتم آلية تعديل الأسعار بالنسبة للمنتجات البترولية، وفقا للتغيرات في أسعار النفط بالأسواق العالمية، وسعر الصرف للعملة المحلية، وحصة الوقود المستورد للاستهلاك المحلي.

ومن المتوقع أيضًا أن تهبط فاتورة دعم الكهرباء لمستوى 0.3 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي بنهاية العام المالي 2018 / 2019، مقارنة بنحو 0.7 بالمئة من الناتج الإجمالي في 2017 / 2018، على أن يتم القضاء على فاتورة الدعم بالكامل بالنسبة للكهرباء بحلول عام 2020 / 2021.

Facebook Comments