U.S. President Donald Trump meets with Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi during the U.N. General Assembly in New York, U.S., September 20, 2017. REUTERS/Kevin Lamarque

قال موقع وصفحة (الشارع السياسي) على "الفيسبوك" إن الموقف الغربى عموماً، والأمريكى خصوصاً، لا يمانع فى إمكانية رحيل رأس النظام المتمثل فى السيسى، بشرط بقاء النظام قائماً واستمرار تحكم المؤسسة العسكرية فى عمليات التغيير، مع إمكانية الضغط لإحداث مزيد من الإصلاحات السياسية، ولكن مع ضرورة عدم السماح لجماعات الإسلام السياسى بالوصول مرة أخرى إلى الحكم.

وأكد تحليل ل"المشهد الأسبوعي" للموقع على الشبكة العنكبوتية بعنوان "الموقف الأمريكى من التظاهرات ضد السيسى"، أن هناك أيضاً أحاديث عن إنقسام فى مواقف مراكز صناعة القرار تختلف ما بين ترقب ومتابعة دورية من جانب وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، وانحياز نسبي ممثل في البيت الأبيض للنظام المصري، في حين تتبنى وزارة الخارجية الأميركية موقفاً يميل إلى ضرورة الضغط على النظام المصري خلال الفترة المقبلة لدفعه نحو إصلاحات سياسية وإطلاق الحريات ووقف عمليات القمع الواسعة في صفوف المعارضة التي لا تنتمي للتيار الإسلامي.

غضب أمريكي

ورأى التقرير وفق نظرة االبعض أن هناك على الجانب الأخر، غضب أمريكى من اتجاه السيسى لزيادة تعاونه العسكرى مع روسيا، والذى كان أخرها ما نشرته مجلة “ناشيونال إنتريست” الأمريكية، بأن القوات الجوية المصرية تستعد للحصول على 50 مقاتلة من طراز “ميغ-35” من روسيا، مشيرة إلى أنها تمثل أكبر طلبية في فترة ما بعد الاتحاد السوفيتي؛ وهو ما أثار غضب ترامب ما أدى إلى إقالة اللواء محمد الكشكي مساعد وزير الدفاع للعلاقات الخارجية، والمسئول عن هذه الصفقة.

وأوضح التقرير أنه بالنسبة للتيار الداعم للسيسى فى أمريكا والمتمثل فى البيت الأبيض وترامب على وجه الخصوص، فإن ترامب أصبح مشغول حالياً بمستقبله فى الرئاسة، بعد أن أعلنت رئيسة مجلس النواب الأمريكي الديمقراطية نانسي بيلوسي، 24 سبتمبر الجارى، فتح تحقيق رسمي بهدف عزل الرئيس دونالد ترمب المشتبه في انتهاكه الدستور، عبر السعي للحصول على مساعدة دولة أجنبية لإيذاء خصمه الديمقراطي جو بايدن خلال الإنتخابات الرئاسية القادمة عبر الضغط على الرئيس الأوكراني لفتح تحقيق بشأن نجل بايدن من خلال مساومته على مساعدة عسكرية أمريكية مخصصة لأوكرانيا.

أوراق اللعبة

ولفت التقرير إلى أن السيسي قدم أوراق اعتماده، ليحوز الرغبة الأمريكية فى بقائه، ظهر ذلك خلال المؤتمر الصحفى  الذى جمع السيسى بترامب، على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك فى 23 سبتمبر الجارى.
وأن السيسي كشف عن ذلك خلال اللقاء بأن الرأي العام في مصر لن يقبل بحكم “الإسلام السياسي”، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين، حيث يسعى السيسى إلى تحذير الدول الغربية بأن البديل المؤكد فى حالة رحيله هو الإسلام السياسى الذى قام بتحميله أسباب تدهور المنطقة.

وتلقف ترامب الورقة ورد بالتوقيع بالاعتماد مباشرة، حيث صرح ترامب حول وجود تظاهرات في مصر، قائلاً: “أعتقد أن الجميع لديهم تظاهرات واحتجاجات، حتى الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما كان هناك تظاهرات واحتجاجات في عهده في الشارع، ولكن مصر لها قائد عظيم محترم، وقبل أن يأتي للسلطة في مصر كانت هناك فوضى”، وواصفًا السيسي ب”القائد العظيم”.

أثر اعتماد

ولم يتسن السيسي من حملته الشعواء، بعدما اعتمدت اوراقه، الليبراليين أو العلمانيين الذين ساندوه يوما، فبعد يوم واحد من إعلان ترامب دعمه للسيسي، تم اعتقال أستاذي العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة وحازم حسني، والرئيس السابق لحزب الدستور خالد داوود، بالإضافة إلى أعضاء من حزب الاستقلال بينهم الأمين العام للحزب الدكتور مجدي قرقر، والأمين العام المفوَّض أحمد الخولي.

وفي سياق متصل اعتبر التقرير أن السيسى حرص على توثيق العلاقات مع أمريكا، بوسائل عملية حيث أحال فى 8 سبتمبر الماضي، مساعد وزير الدفاع للعلاقات الخارجية، اللواء محمد الكشكى إلى التقاعد.

وقال التقرير إن أسباب الإطاحة به هو اعتزام مصر تمرير صفقة عسكرية روسية للقاهرة، وكان الكشكي يقود تلك الصفقة التي كانت بدون علم الأمريكان، ما أدى إلى غضب أمريكا من تلك الصفقة بعدما علموا بها، ما أضطر الكشكى للسفر لواشنطن ومحاولة احتواء الأمر بإنكار صحة تلك الصفقة، لكن كان قد صدر فيتو أمريكي على استمرار بقاءه في منصبه، وبالتالي يمكن القول إن الإطاحة به تعد قرارا أمريكا بالأساس".

Facebook Comments