كتب أحمدي البنهاوي:

لا يثق "السيسي" في عدم نزول الشعب، ولكنه يثق في قمع الجيش والشرطة له، هذا ما كشفت عنه اللحظات الأخيرة، بعد اجتماعه المعتاد بالتزامن مع أيام الثورة كذكرى (25 يناير- و30 يونيو – و14 أغسطس- و6 أكتوبر) وغيرها ويضاف إليها هذه المرة دعوات النزول في 11 نوفمبر.

فعلى الرغم من أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، اتخذ من نزول مئات الجماهير إلى ميدان التحرير في 30 يونيو، ذريعة لانقلابه الذي قاده وزير الدفاع الخائن عبدالفتاح السيسي، ففي كل مناسبة ثورية، ينزل الجيش، وتنتشر المجنزرات والمدرعات والآلي والجرينوف، السيسي وأجهزته القمعية والاستخباراتية يعدون بجملة من الإجراءات على مستويات عدة، أهمها نزول الجيش للميادين والشوارع الرئيسية، وزيادة أعداد الكمائن الثابتة والمتحركة على مداخل القاهرة من جهات بحري وقبلي.

واجتمع "السيسي" مساء الاثنين بوزيري الدفاع والداخلية ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومديري المخابرات الحربية والعامة، ودعاهم إلى "الالتزام بأقصى درجات الحذر واليقظة".

ودفع بعض قيادات الجيش والشرطة إلى ندوة "حروب الجيل الرابع "التي كان من توصياتها "يجب تثمين الدور الذي قامت وتقوم به القوات المسلحة وأيضا التأكيد على توحيد الجبهة الداخلية" خلف ما يمسى بـ"القيادة المصرية".

وذلك مع ملينات لحالة عسر الاقتصاد المصري المزمنة ومنها "كراتين الخير" لمحدودي الدخل والبسطاء وعربيات السلع الغذائية من القوات المسلحة"، التي رصد أحدهم سيارة ملاكي تمتلئ بتلك "الكراتين" وكيس السكر الذي بها، بخلاف ما لم يتم رصده.

أما اللجان الإعلامية، والأذرع "العباسية" المخابراتية بقيادة مندوب الأمن الوطني في الصحافة والإعلام أحمد موسى، يخاطب الشعب المصري قائلا: "إلى الشعب المصري الواعي ومدرك من هو عدو الوطن وحافظ على الوطن عليكم الالتفاف حول القوات المسلحة".

ولم ينس السيسي زيادة نسبة بدل طبيعة العمل لضباط القوات المسلحة ليكون ٢٥٠%، وزيادة معاشات العسكريين ٢٥٠% للمرة الرابعة.
 
ثكنة عسكرية
ورصد النشطاء في كل مكان في الجمهورية، نزول الجيش والامن المركزي إلى شوارع مركزية كطريق (مصر-اسماعيلية) و(مصر-السويس)، والطريق الدائري والاوتوستراد، وشارع فيصل وشارع الهرم.

حتى أن المحامي أحمد حلمي على حسابه على توتير رصد "انتشار قوات مجنزرة تابعة للكتيبة 508  مشاة ميكانيكى فى محيط منطقة سجون طرة كخطوة اولى لنزول الجيش للمناطق المحددة".

ورصد بدر السنجاري "انتشار قوات الجيش داخل حي الزهور وتقوم بعملية اجلاء المواطنيين وتفتيش المنازل".

داخلية "الداخلية"
وارتدى عناصر 6 إبريل في 2013 ملابس داخلية احتجاجا على أداء داخلية محمد إبراهيم، غير أن المراقبين يرون أن وجوههم واحدة لا تتغير، حيث كلف مجدي عبدالغفار، وزير داخلية العسكر، بتوسيع دائرة الاشتباه السياسي والجنائي والفحص الجيد بالأكمنة الحدودية بمختلف المحافظات لمنع تسلل من أسماهم "المتطرفين"، خاصة المحافظات المتاخمة للقاهرة والجيزة، مع تعزيزها بمستويات إشرافية وقوات قتالية خفيفة الحركة للنهوض بمسئوليتها في شأن التحركات المزمع القيام بها، متهما "الإخوان" بذلك.

وقرر "عبد الغفار، وزير الداخلية، إلغاء الراحات والإجازات لجميع الضباط والأفراد بمختلف محافظات الجمهورية والمديريات والقطاعات المختلفة، ورفع حالة الاستعداد القصوى في ضوء المعلومات الواردة بشأن تظاهرات خلال يوم 11 نوفمبر الجارى.

Facebook Comments